كان صبت اندبي وكان حبست اندبي
يحكى أن رجلا يسكن في مدينة على ساحل البحر، زوج ابنتيه، واحدة في الجنوب، والثانية في الشمال، وكان الأول صاحب واحات نخيل.. والثاني صاحب أغنام وخضر، وقمح وشعير.. طلبت منه زوجته بعد مرور سنة الذهاب (…)
يحكى أن رجلا يسكن في مدينة على ساحل البحر، زوج ابنتيه، واحدة في الجنوب، والثانية في الشمال، وكان الأول صاحب واحات نخيل.. والثاني صاحب أغنام وخضر، وقمح وشعير.. طلبت منه زوجته بعد مرور سنة الذهاب (…)
أخذت ترقب البخار المتاصعد من قصعة الكسكسي أمامهم.. كم من السنين مرت وهي تنتظر أن يجتمعوا عليها هكذا... كان يقينها في الله كبير.. وكانت دائما متمسكة بذلك الأمل الذي قادها وأضاء طريق الصبر أمامها (…)
في بقعة صغيرة من أرض الله الواسعة، تظهر تلك القرية الجبلية الصغيرة، مساربها ضيقة وترابية، تلفها بضعة أشجار شبه ميتة بشكل عشوائي. كل شيء في البلدة يدعو للحزن، البيوت أبوابها الخشبية المشققة، (…)
كنت متكأ على سدة حجرية ورجلاي في التراب أمام منزل والدي في الريف، أراقب عن كثب النمل الفارسي، وتصديه لطريقتي في قطع سبيله.. فقط أحاول تحويله عن وجهة حفرته، بأن أسد منافذها بالطين، ثم لايلبث أن يجد (…)
تمدد.. ليتمكن من النوم بسهولة في الليل.. لم ينغص عليه راحته.. إلا صوت السكران في آخر النهج.. قاده إلى البحر، وقبل أن يطآ الماء سأله: ـ ماذا ترى؟ أجاب المغط: ـ الأزرق يدفع أمواجه بثقة. (…)
كان شكري وأخته حليمة يلعبان تحت الشجرة، وكان كل واحد منهما يحاول أن يحكي للآخر قصة، وركز عصفور فوق أقرب غصن لهما وهو يغني ويطرب كل من يسمعه، وفجأة توقف يسمع.. لحكايات شكري وحليمة، خاطبهما العصفور (…)
صب الزيت على الماء، فعلى وارتفع الأول. فقال الماء للزيت: كيف تعلو علي وقد أنبت شجرتك؟ أجاب الزيت: أنت نشأت بين الأنهار دفاقا، وأنا على العصر والطحن صبرت، فبالصبر يعلو القدر. رد الماء (…)
زعموا في قديم الزمان.. أن جملا جاء لكي يستضل تحت شجرة الخروب الذي تعود أن يقيل تحتها، هربا من الحر عند مروره من تلك البقعة، فوجد أن الشجرة قد ذبلت وتساقطت أوراقها.. فسألها: خير شجرتي! ما أذبلك؟ (…)
قد يعجبك في الإمام أو الشيخ وقاره وعلمه فيفرض عليك احترامه.. وقد لا يعجبك فيه ما يعطيكه مما أكل عليه الدهر وشرب فتعزف عن سماعه وتتجه إلى الكتب، أو لمن يعرف دينه، فتأخذ عنه وتترك الشيخ لما وطن له (…)
بدأت معاناتي وآلامي عندما كنت طفلا لا أعي شيئا من أمور الحياة، بعد حكم على والدي الأستاذ باثني عشر سنة سجنا لإنتمائه الفكري الإسلامي.. عشت أنا وأمي وأختي التي تصغرني سنا الحرمان المادي والعاطفي، (…)