خيوطٌ تتقاطع
في الزقاق الذي لم يُكتب اسمه على لوحة، كانت أم سلمان تدير دواسة الماكينة بصمتٍ محسوب؛ كل غرزةٍ عندها تضمّد جرحًا غائرًا في الذاكرة. اسمها "زكية"، لكن الاسم انطفأ منذ اختفى ابنها سلمان في حادثٍ بلا (…)
في الزقاق الذي لم يُكتب اسمه على لوحة، كانت أم سلمان تدير دواسة الماكينة بصمتٍ محسوب؛ كل غرزةٍ عندها تضمّد جرحًا غائرًا في الذاكرة. اسمها "زكية"، لكن الاسم انطفأ منذ اختفى ابنها سلمان في حادثٍ بلا (…)
خلف العاصفة، ثمة جغرافيا تتنفس من بصمة الأيدي، كأن التراب ينبش حكاياته من اللمس. القرية مكانٌ تسكنه الرتابة، والمساحة بين المقبرة والجدول تلخص ما تبقى من زمنٍ عصيّ على التحول. الأشياء تعرف (…)
حكاية من عالم الحيوان زعموا ان نملة صغيرة كانت مغترة بنفسها إلى أبعد الحدود. تتعالى على بني جنسها من حشرات النمل، ولا تنفك من التشكي من حالها. أصبحت تمقت هذه الحياة البائسة التي تعيشها ضمن حياة (…)
صدى النحاس في ركن قصي من المدينة، حيث تختنق الأنفاس تحت وطأة غبار النحاس ورائحة الصدأ التي لا تبارح الجدران، كنت أمارس طقوسي اليومية. أصابعي المكسوة بتشققات الزمن كانت تراقص الفضة ببراعة، تحيلها (…)
الشخصيات: الرجل الأول:أربعيني يرتدي بدلة رمادية وجهه يشبه المرآة المرأة: ثلاثينية ترتدي فستاناً أبيض تحمل ساعة بلا عقارب الطفل: عمره عشرة أعوام وجهه أبيض الرجل الثاني: خمسيني يرتدي ثياباً (…)
كان الضوء الشاحب يتسلل عبر النوافذ العريضة لقاعة الطعام ببطءٍ حزين، كأنّه يخشى إيقاظ ما خلّفته الليلة السالفة من توترٍ دفين. جلس الجميع حول الطاولات في صمتٍ ثقيل، لا يشبه السكينة بقدر ما يحاكي (…)
قصة حقيقية قصيرة: تتطاير أتربة الدرب المعطرة بعطر الحنين، وتخطو الأقدام الحافية على جمر الشوق نحو من لا تطفأ ناره في قلوب العاشقين. أيام وليال والزائرون يقطعون الفلوات والقفار، لا يلويهم تعب (…)