أول مرة
الجو ربيعي بديع، والفجر بزغ منذ قليل ومحمل بالندى والنسائم المنعشـة، وعصـافير الدوري تتنقل بين الغصـون ولا تمـل من زقزقاتها، ورجلان مدججان بكراهية النظافة يسيران جنبا إلى جنب وكأنهما قادمان من (…)
الجو ربيعي بديع، والفجر بزغ منذ قليل ومحمل بالندى والنسائم المنعشـة، وعصـافير الدوري تتنقل بين الغصـون ولا تمـل من زقزقاتها، ورجلان مدججان بكراهية النظافة يسيران جنبا إلى جنب وكأنهما قادمان من (…)
يوميا تراه في محطة الحافلات حاملا في يديه الطريتين مختلف الجرائد، والصحف، عيناه عميقتا السواد في سواد الزيتون الطازج، وشعره فاحم أملس تخاله الحرير الناعم، ينط كالغزال الشارد من مكان إلى مكان ساعيا (…)
ها أنت ذي عند موعدك.. وقفت عند بابي العظيم مبهورة خائفة، تتأملين أطرافه الغريبة، وتتساءلين: أتراني عند باب منزله، أم أمام سجن بربروس؟ وأجيبك من حيث لا تسمعين: أنت عند بابي! وتمتد أناملك الرقيقة (…)
الوجه المستهتر يطل علي من كل الجهات كبومة مشؤومة يبهجها التخريب، تقذفني بشرارات عينيها المتوهجتين حقدا، وغضبا، وانتقاما، تترصد حركاتي، وسكناتي عن كثب، وتلتصق بي كالصمغ الذي لا فكاك منه. تستفزني (…)
انتهى يوم متعب من أيام سفري القليلة، فطور عند صحراوي حي المحيط، غداء في باب الأحد، ولقاء مع أحبة قدامى، مر اليوم هكذا سلسا جميلا، وحان وقت العودة، الثامنة مساءا والطريق إلى خريبكة طويل متعب. (…)
الأجنحة بقلم: أكرم سلمان حسن(أكرم منصورة) عجنت جسده الصغير بأنامل خبيرة، شحذتها السنون والتجارب، فخسر قلبه لونه الأخضر!! وتمزق ألماً و.. نشوة من اكتشافات لم يكن بمقدور رأسه الصغير أن يتخيلها. (…)
كان الشاب يسرع الخطى وهو يدخن سيجارة تجاور حمرة لهبها شفتيه ويتأبط قنينة خمر رخيص متجها نحو ماخور تنادي من نوافذه المومسات على المارة كما ينادي الباعة المتجولون على الزبناء حينما أوقفته كلمات شيخ (…)