عيونُ شيراز تبكي المقام الزكيّ
" أيْ حافظُ انظرْ إليَّ أنا طالبُ الأسوار وأنتَ كاشف الحظ أقسمُ عليك بالقرآن الذي حفظته في صدرك وبـ "شاخ نبات"(١) التي عشِقتَها أن تأخذ لي الطالع"(٢) في حديقة حافظ الشيرازي وأمام قبره الرخامي (…)
" أيْ حافظُ انظرْ إليَّ أنا طالبُ الأسوار وأنتَ كاشف الحظ أقسمُ عليك بالقرآن الذي حفظته في صدرك وبـ "شاخ نبات"(١) التي عشِقتَها أن تأخذ لي الطالع"(٢) في حديقة حافظ الشيرازي وأمام قبره الرخامي (…)
يلف ويستدير، يدور حول نفسه دورة كاملة، يعود الى نقطة الصفر من جديد، تتحول الافكار لديه الى شظايا فى الفراغ، ويصبح عقله خواء، شيئا فشيئا يستجمع قواه، يحارب الاشباح، يصارع التيه، يهجر الظلمة، يركض (…)
عندما تتلاشى الأنغام يبدأ العذاب. عندما أخلد الى نفسي يستفيق النوم، وتصحو الآلام بعد خمود. تلفني الظلمة ولا يؤنس وحشتي الإ السيجارة الرخيصة التي أشتريها من ذاك كشك تحت الجسر. وتبدأ الأسئلة (…)
الثاني من آب، السبت مساءً، أجلس وحيداً في مقهى الهموز، ونادرا ما أجلس فيه، وإن كانت لي فيه ذكريات: لعب أوراق الشدة، وعقد أول جلسة تنظيمية، يوم انتميت، لفترة عابرة، لتنظيم فلسطيني. أشرب الشاي (…)
... انتفض الحاضرون، لغط هنا... لغط هناك، صرخ الزعيم، وهو تيس حكيم... وإنه وإن كان شابا فتيا... وليس أكبر القوم سنا... فإنه أطولهم لحية... ولحية التيس مقامه ورفعته... كرامته وعزته، هي مقياس (…)
أمسكت يدي تسحبني إليه: أرجوك، إنه يصارع الموت، واسمك بين شفتيه مع كل أنة. لا أستطيع.. ذاك ماضٍِ بعيد. ساعديه، ليغادرنا في سلام. طأطأت رأسي خجلا أمام صمت امرأة اتشحت بالسواد سامحيني.. سرقت زوجك (…)
المكتب واسع وثير. النظارة فوق الأوراق تلمع. على مهل أتى، بهدوء مهيب جلس. في هدوء أيضا يده تمتد، تضع النظارة. بسرعة يتصفح الأوراق، وبالقلم عليها يوقع. رشف من الفنجان أول رشفة، شفتاه على نكهة (…)