عروق الدالية
مع من تتحدث يا صغيري!؟ سؤال يبعث على الكآبة، لو أن والدي أبقاني يقظاً تلك الليلة... لما تكرر هذا السؤال المبهم، ولأشهر طويلة... بكيت بحرقة، حين أطبقت على صدري تلك الدهشة الممزوجة بألم خفي، كان (…)
مع من تتحدث يا صغيري!؟ سؤال يبعث على الكآبة، لو أن والدي أبقاني يقظاً تلك الليلة... لما تكرر هذا السؤال المبهم، ولأشهر طويلة... بكيت بحرقة، حين أطبقت على صدري تلك الدهشة الممزوجة بألم خفي، كان (…)
اتفق الأصدقاء العشرة على تأسيس مكتب حزبي جديد في مدينتهم الصغيرة، فقرروا أن يسموه مكتب " النزاهة " وخططوا أنهم قبل ذلك سيجتمعون في المقهى لتوزيع الأدوار وإسناد المهام، بعد نقاش طويل وجدال عنيد (…)
أقسم الأرنب على الإنتقام، وأن يتسلى بالجماجم بعد أن تدفن، وأن تصبح القرية خاوية على عروشها، يتجنبها العابرون، ويوعظ بها الغافلون.. قالت له أمه الناجية: لا تقل كلاماً كبيراً، فأنت أرنب وهم بشر. (…)
هذه حكاية قتيلٍ لازال حياً .. حكاية قتيل أسعده القتل .. وتلذذ به ... بل وتمنى أن يقتل أكثر وأكثر .. قتيل أحياه القتل ... لست أدري كيف يحيا حتى الآن !! وكيف يعيش وهو المقتول منذ زمان !! أتعجب من (…)
اعتاد على المرور من هنا. تحمل حميره رمالا على أظهرها يسوقها نحو أماكن البناء أو الترميم داخل المدينة العتيقة. ينادونه باسمه. (جينيتو) هو ذاك الأسباني الأصيل النازح من بلاد الأندلس تجاوز الخمسين (…)
بمشقة وعناء يزحف الصبي نحو السادسة عشر من عمره، جلد وجهه أسمر ومليء بحب الشباب، وبثور لها زيوان صغير أسود كلطع الذباب. توضأ الصبي وصلى العشاء، ثم ذهب وحده نحو الدكان الذي يريد أن يسرق منه قطعة (…)
غفونا... كنا صغارا لم نتجاوز السابعة، لم أعد أذكر سوى ذلك الجدار القديم، وجدول الماء الصغير، لم يكن للطين المجبول بقش الحارات القديمة غير ذلك النقاء الوحيد إلى جانب الجدول المسكون بأحلام الصغار، (…)