الأحد ٩ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٧
بقلم مسعد محمد زياد

ترجلت الفوارس

ترجلت الفوارس في زمن الصمتِ . . .
وانكسرت سيوف النضالِ . .
بعد طول انتظارْ .
وانقشع الضباب المدلهم من حشاشات القلوبِ .. ،
واللثام المربدّ لم يحجب الصبحَ . .
بعد احتضار النهارْ .
والطلاء المزيف لا يخفي الوجوه . . .
فهي مخبوءة في حدق العيونِ . .
كصورة هوت تحت نعل الغبارْ .
* * *
كيف ولّى الزمان مطأطأ الرأسِ . .
يا شواطئ غزهْ . . ؟ !
وكيف للكرامة والمجد والعز تخبو . .
مع ليالينا الجريحهْ . . ؟ !
كيف تسبى نجومها مع وهج الصبحِ . .
وكيف يعدم الطفل والشيبُ . . ؟ !
والشباب تدوسها أرجل الحقدِ . . .
وما من شريف يغارْ .
وكيف تبكي المآذن من هول ما رأت العيونُ . .
والنواقيس توقفت عن نواحها . . ؟ !
مصلوبة على جُدر المقاصلْ . .
ليس في الحي من يجير ، ولا يُجار .
* * *
آهِ كم داست الأرجل فوق المشاعرْ . . . !
وكم من نفوس ذوتْ . .
حتى العفاف تمزقت أقداسهُ . .
وهوى الجمال مع الخمار .
هي كبوة النفوس عند ما البصائر تعمى . .
بل القلوب من هول ما ترى في انكسار . .
* * *
آه يا ليل غزهْ . .
كم اسودت مثلك القلوبُ . .
والوجوه أدمتها النعالْ . .
بل النجوم مشنوقة على سديف المدار .
وانهدّ الكيان . . ، والعهد تغتاله كف الجريمهْ . .
وها هو الوطن الممزق يغرق في الوحل . . .
بل هو اليوم في احتضارْ .
* * *
آه يا صبح غزهْ . .
كم يموت في فجرك المشنوقِ . . .!
مع النجوم لنا خريفْ . .
كم يستباح من الدماء الطهرِ . . !
في كل بيت أو مزارْ .
أنت جزء من بلاد . .
هي في القلب شريان الحياهْ . .
هي تسمو في سماء الخلد دوما . .
أنت شطر من ديارْ .
* * *
لست أدري يا رفيقا خانني . .
ما ذا عسانا أن نقول لأطفالنا . . ؟
لمّا الغمامة تنجلي . .
في صبح أعياد الفخارْ . .
ما ذا نقول لزهرة رفعت بيارق نصرنا . . ؟
ما ذا نقول لهذه الأجيال ترقب عزنا . . ؟
ما ذا نقول لهؤلاء . . ؟
ما ذا عسانا أن نقول . . ؟ ؟

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى