الأربعاء ٢٦ كانون الثاني (يناير) ٢٠١١
بقلم السيد أحمد رضا حسن

حدثني الظلُ عن الحسين. قال

طائرٌ فوق ظل الخيام ينام
والحسين!..
إلى الماءِ
بطفلٍ رضيعٍ ورمحٍ..
ليحميه من عشرات السهام...
***
ضفتا النهر تنأى بعيداً
وجيشٌ من الازدواجية المغبرة تحوط الزمان
وتسطوا على الماء
فالدمُ خيرٌ سيسقي التراب
ويسقي الزمان
وما زال يسقي إلى الآن كل مكان!
***
رعشةُ الخوف في قلب من حاربوهُ تهزُ الصدور
وتطفقُ بنزينها فوق هذا الحريق
فيشتغلُ القلبُ نار!
وتبصرُ بصارةٌ في المكان البعيد
بأن حسيناً سيبقى، والذين على الضفتين استحالوا
سيُذكر إنهم جُبلوا بخس اللئام!
***
طائرٌ فوق نار وقود اللئام
يرفُ ليطفئ نار الخيام!
ونهرٌ يدفُ
ويبعثُ من بطنه ثائرون
ليبقيهمُ للزمان!
***
جحافلُ إزدواجيين تأتي ويقتلُ منهم
فتأتي القوافلُ
محملةُ بزدحام!
***
ينام القطا حين لا يبصرُ الموج
لا يسمعُ الرعدُ
لا برق يخطفهُ من لذاذ السبات
(لو ترك القطا -ساكناً- لنام)
***
يثور الحسين فتخطفهُ حجرٌ
فيموت برشق السهام!
ورأس الحسين يخرُ
 
وجسمٌ ثمينٌ كأن المرايا قد أوجدت فيه ما سيقام!
فقامت مقام الدماء
وصار من اللازورد سماء
***
جسم الحسين والدمُ غسلٌ كماء!
***
يُحاطُ الحسين بطير اليمام
يظللُ جسماً
عصي على الترب..
والأرض تفقهُ أي سبيلٍ تأخذهُ
لترى كيف جسم الحسين كان!
وأي سبيلٍ من الإحترام!
***
الدماء التي سوف ترسمُ نهجهُ في الفداء
 
ستمضي تعمرُ آلف بناء
 
وتكتبُ ألف كتاباً لكل زمانٍ..
 
من الانتصار
***
الخيول التي قد تحيطُ الركاب
ستكتبُ جهل الصغار
على الحجر المستعار!
***
الورود التي في يديه، بالأحمر المتلبس بالنصر والمتغمس بالإنتصار..
 
ستشرقُ في هدوء المنام
علهم.. ينامون حين رجوع الجمان!
***
القطا قد ينام!
والحسين سيبقى
لا لن ينام!
سيبقى يؤرقُ كل الطغاتِ.. بكلِ زمان

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى