الثلاثاء ٢٥ نيسان (أبريل) ٢٠٠٦
بقلم سليمان نزال

الفجر و الدموع

كان فسطاط السديم المُجنِّح, يشقُّ طريقه بقوة مختالة داخل الجرح, عندما نظرَ الجبلُ بعيني قمته الغاضبة و قال:

-  ما دَخَلَ شعار أسود رداء غيمتي, إلآ و كتبَ عليها الثقوب , فتنة. تحفرُ آبارا من سخط و عوسج!

لكن تلةَ التخريب التي زعمتْ أنها تناولت طعامَ العشاء على مائدة النجوم , يوم الفرز, لم يعجبها الأمر, فاحتدّتْ واستشاطتْ تضليلا، ثم حاولت أن تنشبَ مخالبها في طلة ِ العلياء.

تحركتْ, و جمعتْ ما وسعها من هتافات الزبد الضرير و قررت أن توزعَ على كلِّ مواطن من بلاد الفجر و الدموع, "ميكريفون" يدعو لها بالفوز على اليخضور و البدايات الصقرية.

تفرقت مواكبُ الهرج و المرج, و أخذتْ توزع الأصواتَ على المدن و الأمصار و العصور و الشوارع..

انشغلَ بعض المواطنين, في البحث عن سنابل قمح وسط موجات الصدى و اغراءات الرجع...لكن الظلامَ شُوهدَ يمشي على عكازين في أحد الأزقة القديمة.

كان النهارُ يضاحكُ الجبلَ الذي لم تمنعه كل الخطابات و الخطايا من مواصلة طريقه, صعوداً إلى النشيد و روحه..

رغم الزعيق الذي ظهرَ من الفسطاط الموتور..كانت الحقيقةُ تعانقُ الشمسَ و القبضاتُ الموحدة , تشاركُ الضياء اكتمال المسيرة.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى