السبت ١٣ أيار (مايو) ٢٠٠٦
بقلم مسعد محمد زياد

المبتدأ والخبر في القواعد العربية - قسم ا من خمسة

أولا : المبتدأ

المبتـــدأ

- تعريفه : اسم مرفوع يبتدأ به الكلام ، ويقع في أول الجملة غالبا ، مجرد من العوامل اللفظية ، أو مسبوق بنفي ، أو استفهام ، مستغن بمرفوعه في إفادة المعنى ، وإتمام الجملة .

نحو : محمد مبتسم . ومنه قوله تعالى والله واسع عليم  [1]
ومثال المسبوق بنفي : ما قادم الضيف ، ومثال المسبوق باستفهام : أ ناجح عليُّ .
2 ـ ومنه قوله تعالى أ راغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم  [2].

ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :

أمنجز أنتم وعدا وثقت به

أم اقتفيتم جميعا نهج عرقوب

حكمه :

المبتدأ مرفوع دائما، إلا إذا سبق بحرف جر زائد أو شبيه بالزائد ، فيجر لفظا ، ويرفع محلا .
نحو: بحسبك درهم . 3 ـ ونحو قوله تعالى : وما من إله إلا الله  [3].
ونحو: " يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة " .

أقسامه:

ينقسم المبتدأ إلى قسمين :

- مبتدأ صريح ، ويشتمل على الاسم الظاهر ، كما في الأمثلة السابقة .
أو الضمير . نحو: أنت مخلص ، وهو مجتهد .
ومنه قوله تعالى: (وهم يصرخون فيها) [4].

وقوله تعالى: (أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين) [5].
- مبتدأ مؤول من أن والفعل . نحو : أن تتحدوا أرهب لعدوكم.
ومنه قوله تعالى وأن تصوموا خير لكم  [6].
وقوله تعالى : ( وان تعفوا أقرب للتقوى ) [7]
والتقدير: اتحادكم أرهب لعدوكم، وصيامكم خير لكم.

أنواع المبتدأ:

ينقسم المبتدأ بالنسبة لأخذه خبرا إلى نوعين:

1 ـ مبتدأ له خبر. نحو: الحكمة ضالة المؤمن.
الحكمة : مبتدأ، وضالة: خبر.
ومنه قوله تعالى: (أولئك لهم جنات عدن) [8] .

2 ـ مبتدأ ليس له خبر، ولكن له مرفوع يسد مسد الخبر.
نحو: أنائم الطفل، وما محمود البخل.
ومنه قوله تعالى: (أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم) [9].
نائم : مبتدأ، والطفل : فاعل سد مسد الخبر .
ومحمود : مبتدأ ، والبخل : نائب فاعل سد مسد الخبر .
ومنه قول : عبيدة بن الأبرص :

أعاقر مثلُ ذات رحم

أو غانم مثل من يخيب

ما يتفق فيه النوعان :

ـ مجردان من العوامل اللفظية .
ـ العامل فيهما معنوي ، وهو الابتداء .
ما يختلفان فيه :

1 ـ المبتدأ صاحب الخبر : إما أن يكون اسما صريحا، أو مصدرا مؤولا بالصريح ، ولا يكون المبتدأ الذي لا خبر له في تأويل الاسم ، بل لا بد أن يكون صفة مشبهة بالفعل : كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة باسم الفاعل .

2 ـ المبتدأ صاحب الخبر : لا يعتمد على شيء ، أما المبتدأ الذي لا خبر له فلابد أن يعتمد على نفي ، أو استفهام كما مثلنا سابقا .
ومنه قوله تعالى : ( ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ) [10] .
ومنه قوله تعالى : ( أ قريب ما توعدون ) [11].
فمولود مبتدأ نكرة وسوغ الابتداء به اعتماده على نفي ، وجاز نائب فاعل سد مسد الخبر ، أو مبتدأ مؤخر ، ومولود خبر مقدم ، وقيل مولود مبتدأ ، وجاز خبره .

وجوه الإعراب في الاسم المرفوع بعد المبتدأ الذي لا خبر له :
في الاسم الواقع بعد المبتدأ المعتمد على نفي ، أو استفهام ، والذي اكتفى بمرفوعه ثلاثة أوجه من الإعراب : ـ

1 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا وتاليه مفردا .

نحو : أ مسافر الرجل ، وما محبوب الكسول .
وجاز أن يكون منه قوله تعالى : ( أحق هو ) [12] .

على اعتبار أن " حق " مصدر بمعنى اسم الفاعل ثابت ، فيكون حق مبتدأ ، وهو فاعل ، ويجوز أن يكون " حق " خبر مقدم ، وهو مبدأ مؤخر .
جاز فيه وجهان :

أ ـ أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر . ويكون الفاعل بعد اسم الفاعل ، ونائب الفاعل بعد اسم المفعول .

فمسافر مبتدأ ، والرجل فاعل سد مسد الخبر .
ومحبوب مبتدأ ، والكسول نائب فاعل سد مسد الخبر .

ب ـ كما يجوز أن يكون الوصف المشتق خبرا مقدما وتاليه مبتدأ مؤخرا .

فمسافر : خبر مقدم ، والرجل : مبتدأ مؤخر .

2 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا ، وتاليه مثنى ، أو جمعا ، وجب أن يكون الوصف مبتدأ ، وتاليه فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر .

نحو : ما مهمل الطالبان ، وما محبوب المقصرون .
مهمل : مبتدأ ، والطالبان : فاعل سد مسد الخبر .
ومحبوب : مبتدأ ، والمقصرون : نائب فاعل سد مسد الخبر .

3 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :

أ قاطن قوم سلمى أو نووا ضعنا

أن يضعنوا فعجيب عيش من قطنا

الشاهد في البيت قوله " أ قاطن قوم " إذ اكتفى بالفاعل " قوم " عن الخبر ؛ لكون المبتدأ " قاطن " وصفا معتمدا على الاستفهام .
ومثلما رفعت الصفة المشتقة الواقعة مبتدأ ، والمعتمدة على استفهام أو نفي اسما ظاهرا كما في البيت السابق ، فإنها ترفع الضمير الظاهر أيضا .

4 ـ نحو قول الشاعر :

خليليّ ما وافٍ بعهدي أنتما

إذا لم تكونا لي على من أقاطع

فإن رفعت الصفة الضمير المستتر فهي ليست من هذا الباب ، وإنما هي خبر عما قبلها . نحو : محمد لا مجتهد ولا مؤدب .

ففاعل كل من مجتهد ومؤدب ضمير مستتر تقديره : هو .
وإن اكتفت بمرفوعها الظاهر فهي خبر مقدم ، وما بعد المرفوع مبتدأ مؤخر .

نحو : ما مسافر والداه أحمد .
مسافر خبر مقدم ، ووالداه فاعل لمسافر ، وأحمد مبتدأ مؤخر .

3 ـ إذا كان الوصف المشتق مثنى ، أو جمعا وتاليه مثنى ، أو جمعا

وجب أن يكون الوصف خبرا مقدما ، وتاليه مبتدأ مؤخرا .
نحو : أ مسافران الضيفان ، وما مقصرون المجتهدون .
مسافران : خبر مقدم ، والضيفان : مبتدأ مؤخر .

تعدد المبتدأ :

يجوز تعدد المبتدأ وخبره واحد .
نحو : صديقك والده أمنيته تحقيقها أن يشفى ابنه .

تعريف المبتدأ وتنكيره :

الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة كما مر معنا في جميع الأمثلة ، ما عدا المعتمدة على نفى ، أو استفهام . غير أنه يجوز الابتداء بالنكرة إذا أفادت معنى ، وقد قسم النحاة النكرة التي تفيد معنى إلى قسمين : ـ

أولا ـ النكرة التي تفيد الخصوص وهى :

1 ـ النكرة الموصوفة بوصف مذكور ، أو مقدر ، أو معنوي .

5 ـ مثال الأول قوله تعالى : ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ) [13] .

وقوله تعالى : ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ) [14] .
6 ـ ومثال الثاني قوله تعالى : ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم ) [15] .

وقوله تعالى : ( ظلمات بعضها فوق بعض ) [16] .
ومثال الثالث : رجيل عندنا .

والتقدير في المثال الثالث : وطائفة من غيركم ، وفي الرابع : ظلمات متراكمة وفي المثال الخامس : رجل وضيع .
فالتصغير في المثال الخامس فيه معنى الوصف ودلالته .

2 ـ نكرة مضافة لفظا . نحو : خمس صلوات كتبهن الله على العباد .

3 ـ أن يتعلق بها معمول . نحو : أمر بمعرف صدقة ، ورغبة في الخير خير .

فسوغ الابتداء " بأمر " وهي نكرة كونه تعلق بها الجار والمجرور " بمعروف "
ثانيا ـ النكرة التي تفيد العموم : ـ

1 ـ أن يكون المبتدأ نفسه صيغة عموم . نحو : من يقم أقم معه ، ومنه قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) [17] .
7 ـ ومنه قوله تعالى : ( كل له قانتون ) [18] .
8 ـ وقوله تعالى : ( كل يعمل على شاكلته ) [19] .
2 ـ أن يقع المبتدأ النكرة في سياق النفي ، أو الاستفهام .
نحو : ما رجل في الدار ، وهل أحد قادم .
9 ـ ومنه قوله تعالى ( أ إله مع الله ) [20] .

ومن النكرات التي يسوغ الابتداء بها أيضا : ـ

1 ـ أن يكون المبتدأ نكرة ، ولا مسوغ للابتداء به ، إلا أن يتقدم عليه خبر شبه
جملة ، جار ومجرور ، أو ظرف . في المدرسة زائرون .
ومنه قوله تعالى : ( لكل أجل كتاب ) [21] . ونحو : حول البئر أشجار .
ـ ومنه قوله تعالى : ( وفوق كل ذي علم عليم ) .
أو يتقدم عليه خبر جملة . نحو : صافحك صديقه رجل .
ـ ومنه قول طرفة بن العبد :

لخولة أطلال ببرقة تهمد

تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

ومنه قول زهير :

لهم راح وراووق ومسك

تُعلّ بهم جلودهُمُ وماء

2 ـ أن تكون النكرة معطوفة على معرفة . نحو : محمد ورجل عندنا .

3 ـ أو يعطف عليها بمعرفة . نحو : رجل ويوسف في المنزل .

4 ـ أن يعطف عليها بنكرة مخصصة . نحو : رجل وامرأة طويلة واقفان .

5 ـ أو تعطف على نكرة موصوفة . نحو : تميمي ورجل في المنزل .

12 ـ نحو قوله تعالى : ( قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ).

6 ـ أن تأتي النكرة جوابا لمن يسأل : من عندك ؟ فتقول : صديق.

التقدير : صديق عندي .

7 ـ أن يقصد بها التنويع ، والتفصيل . نحو : يوم لك ويوم عليك.

6 ـ ومنه قول النمر بن تولب :

فيوم علينا ويوم لنا

ويوم نُساء ويوم نُسَر

ومنه قول امرئ القيس :

فأقبلت زحفا على الركبتين

فثوب لبست وثوب أجر

الشاهد في البيتين " يوم علينا ، ويوم لنا ، وثوب لبست ، وثوب أجر " وكل منها وقع مبتدأ وخبر ، وسوغ الابتداء بالنكرات السابقة أنها أفادت التنويع .
أن تفيد الدعاء . نحو قوله تعالى : ( سلام على آل يسن ) .
ومنه قوله تعالى : ( وويل للمشركين ) .
وقوله تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة ) .

ـ ومنه قول عنترة :

فويل لكسرى إن حللت بأرضه

وويل لجيش الفرس حين أُعَجعِج

ـ أن تكون عاملة فيما بعدها رفعا ونصبا وجرا .

نحو : مهذب خلقه محبوب . وإكرام ضيفا واجب . وإخلاص في العمل شرف.

فـ " مهذب ، وإكرام ، وإخلاص " كل منها وقع مبتدأ ، وسوغ الابتداء به مع أنه نكرة أن عمل فيما بعده ، فمهذب عملت الرفع في " خلقه " ، وإكرام عملت النصب في " ضيفا " ، وإخلاص عملت ـ كما يتوهم بعض النحاة ـ في شبه الجملة " في العمل " والصواب عندي أن كلمة " إخلاص " لم تعمل في شبه الجملة ، وإنما شبه الجملة تعلق بها ، والله أعلم .

ـ أن تكون من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط .
نحو : من يزرع الخير يجنِ ثماره .

14 ـ ومنه قوله تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم )4 .

والاستفهام نحو : من زارنا ؟

15 ـ ومنه قوله تعالى : ( ومن أظلم ممن كتم شهادة )5 .
8 ـ ومنه قول زهير :

ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله

على قومه يستغن عته ويذمم

وما التعجبية نحو : ما أجمل السماء .
- ومنه قول الشاعر :

بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربى

وما أجمل المصطاف والمتربعا
وكم الخبرية نحو : كم حسنةٍ لك .

1 ـ ومنه قول الفرزدق :

كم عمة لك يا جرير وخالة

فدحاء قد ملكت عليّ عشاري

فكم خبرية ، وتمييزها محذوف ، وعمة مبتدأ ، وجملت ملكت في محل رفع خبر .

ومنه قول عنترة :

كم ليلة سرت في البيداء منفردا

والليلُ للغرب قد مالت كواكبه

أو كأين الخبرية .

- نحو قوله تعالى : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير )1 .
أو أضيف المبتدأ النكرة إلى ما له الصدارة . نحو : قلم من هذا ؟
- أن تقع في أول جملة الحال المرتبطة بالواو ، أو بدونها .
نحو : خرجت من المنزل وأنواره مضاءة .

2 ـ ومنه قول الشاعر* :

سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا

محياك أخفى ضوءه كل شارق

3- ومثال الثاني :
- قول الشاعر* :

الذئب يطرقها في الدهر واحدة

وكل يوم تراني مُدية بيدي

الشاهد في البيت الأول " ونجم قد أضاء " فنجم مبتدأ ، وقد أضاء في محل رفع خبره ، والجملة في محل نصب حال ، والرابط الواو .
والشاهد في البيت الثاني " مدية بيدي " مدية مبتدأ ، وبيدي في محل رفع خبره ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير في تراني .
- أن تقع بعد لولا . نحو : لولا رجل لهلك أخوك .

4 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :

لولا اصطباري لأودى كل ذي مقة

لما استقلت مطاياهن للضعن

الشاهد " اصطبار " حيث وقعت مبتدأ ، وهي نكرة ، ومسوغ الابتداء بها وقوعها بعد لولا ، وخبرها محذوف وجوبا تقديره : كائن ، أو موجود .

ومنه قول الفرزدق :

ولولا حياء زدت رأسك هزمةً

إذا سُبِرتْ ظلتْ جوانبها تغلي

- أن تقع بعد إذا الفجائية . نحو : وصلت فإذا صديق ينتظرني .
- إذا اتصل بالنكرة ما له الصدارة : كلام الابتداء:
نحو : لعملٌ خيرٌ من قول .

ومنه قوله تعالى ( ولدار الآخرة خير ).
- ومنه قول عنترة :
ولَلموت خير للفتى من حياته

إذا لم يثب للأمر إلا بقائدِ

- إذا أريد بها حقيقة الجنس ، وعموم أفراده . نحو : إنسان خير من بهيمة ، وعالم خير من زاهد ، وثمرة خير من جرادة .
- أن تكون النكرة خلفا من موصوف . نحو : أعمى استعان بأعمى ، وضعيف استجار بعاجز ، والتقدير : رجل أعمى ، ورجل ضعيف .
- أن يكون ثبوت الخبر لها من خوارق العادة . نحو : شجرة سجدت .
- أن تكون محصورة . نحو : ما طالب إلا ناجح . وإنما طالب ناجح .
- أن تكون في معنى المحصور بشرط وجود قرينة تهيئ لذلك .
نحو : حادث دعاك لقطع الرحلة . أي : ما دعاك لقطع الرحلة حادث.

ونحو : شر هر ذا ناب . وشيء جاء بك .

والتقدير : ما أهر ذا ناب إلا شر . وما جاء بك إلا شيء .

وقدّر أيضا : شر عظيم أهر ذا ناب . وشيء عظيم جاء بك .
19 ـ أن تكون مبهمة مقصودا إبهامها لغرض يريده المتكلم . نحو : زائر عندنا .

- ومنه قول امرئ القيس :

مُرَسّعةٌ بين أَرساغه

به عسَم يبتغي أرنبا

- أن تقع بعد فاء الجزاء .
نحو قولهم : إن ذهب عير فعير في الرباط .

العامل في المبتدأ :

اختلف النحاة حول العامل في المبتدأ ، ولكن الراجح هو : الابتداء . أي : أن العامل فيه معنوي كونه مجردا عن العوامل اللفظية غير الزائدة ، وشبه الزائدة .

وجوب تقديم المبتدأ :

يجب تقديم المبتدأ في ستة مواضع :
1 ـ أن يكون من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط والاستفهام وما التعجبية ، وكم الخبرية .
نحو : من يقرأ الشعر ينم ثروته اللغوية .
ومنه قوله تعالى : ( من يفعل ذلك يلق أثاما ) .
ومنه قول زهير :
ومن لم يزد عن حوضه بسلاحه

يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم

ومثال الاستفهام : من مسافر غدا ؟

ومنه قوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله ) .

وقوله تعالى : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله ) .

وقوله تعالى : ( فما خطبكم أيها المرسلون ) .
ومنه قول المتنبي :
وما الفرقُ ما بين الأنام وبينَه
إذا حَذِر المحذورَ واستصعبَ الصعبا

ومثال ما التعجبية : ما أجمل الربيع .
ومنه قول جرير :

فما أبصر النارَ التي وضحت له

وراء جُفاف الطير إلا تماريا

ومثال كم الخبرية : كم من كتب قرأت .

ومنه قوله تعالى : ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة )2 .
ومنه قول المتنبي :

وكم ذنبٍ مُوَلِّدُهُ دلالٌ

وكم بُعدٍ مُولِّدُه اقترابُ

وقوله أيضا :

كم زورةٌٍ لك في الأعراب خافيةٌٍ

أدهى وقد رقدوا من زورة الذيبِ

2 ـ أن يكون المبتدأ مشبها باسم الشرط .

نحو : الذي يفوزُ فله جائزة .

ومنه قوله تعالى ( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم)
وقوله تعالى : ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) .
وقوله تعالى : ( من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين ) .

3 ـ أن يضاف إلى اسم له صدر الكلام .
نحو : كراسة كم طالب صححت ؟

ونحو : ومدير أي مدرسة صافحت ؟

ونحو : عمل من أعجبك ؟

4 ـ إذا كان الخبر جملة فعليه فاعلها ضمير مستتر يعود على المبتدأ
نحو : أنت تعبث بمقتنياتي . ومحمد يلعب الكرة .
ومنه قوله تعالى : ( الله يستهزئ بهم ) .
وقوله تعالى : ( قل الله يهدي للحق ) .
وقوله تعالى : ( أو من كان ميتا فأحييناه ).

5 ـ أن يكون مقترنا بلا الابتداء " أو ما تعرف بلام التوكيد " .
نحو : لأنت أفضل من أخيك .

ومنه قوله تعالى : ( وللدار الآخرة خير للذين يتقون ) 4 .
وقوله تعالى : ( ولذكر الله أكبر ) .

وقوله تعالى : ( وللآخرة خير لك من الأولى ) .
ومنه قول زهير :

ولأنت أوصلُ ما علمتُ به

لشوابك الأرحام والصِّهر

6 ـ أن يكون كل من المبتدأ والخبر معرفة ، أو نكرة وليس هناك قرينة تعين أحدهما فيتقدم المبتدأ خشية التباس الخبر به .

نحو : أبوك محمد . إن أردت الإخبار الأب .

ونحو : محمد أبوك . إن أردت الإخبار عن محمد .

فإن وجدت القرينة التي تميز المبتدأ عن الخبر ، جاز التقديم والتأخير .

نحو : أبناء مدرستنا أبناؤنا . بتقديم المبتدأ .
وأبناؤنا أبناء مدرستنا . بتقديم الخبر .
وسواء تقدم المبتدأ، أو الخبر فالدلالة واحدة .
ومنه قول الشاعر :

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا

بنوهن أبناء الرجال الأباعد

7 ـ أن يكون المبتدأ محصورا في الخبر بما وإلا ، أو بإنما .
نحو : ما الصدق إلا فضيلة . وإنما أنت مهذب .

25 ـ ومنه قوله تعالى : ( ما المسيح بن مريم إلا رسول ) .
- وقوله تعالى : ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) .
- وقوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول ) .
- وقوله تعالى : ( إنما نحن مصلحون ) .
- وقوله تعالى : ( قل إنما هو إله واحد ) .
- وقله تعالى : ( إنما أنت نذير ) .

أولا : المبتدأ

[1261 البقرة

[226 مريم .

[362 آل عمران .

[437 فاطر .

[5286 البقرة .

[6184 البقرة

[7237 البقرة

[831 الكهف

[946 مريم .

[1033 لقمان

[1125 الجن

[1253 يونس .

[13221 البقرة

[14221 البقرة

[15154 آل عمرن .

[16154 آل عمران .

[177 الزلزلة .

[18116 البقرة .

[1984 الإسراء

[2060 النمل

[2138 الرعد


مشاركة منتدى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى