الأحد ١٧ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٩

قراءة في قصائد الغزل للشاعرة سليمة مليزي

كمال بونعاس


من نارك أوقدت حنيني

أستفيق على عطرك الذي يملأ أنفاسي..يغمرني برعشة إشتياق..حين كنا وكان الود مفتاح اللقاء..مع الشاعرة والإعلامية الكبيرة سليمة مليزي..

شاعرة مسكونة بعشق الحرف من صخرة اليأس نحتت تمثالا للأمل والحياة..شاعرة علمتها الحياة أن تجعل قلبها مدينة بتفاصيل أنثى..مدينة بيوتها الحب وشوارعها التسامح..قصائدها ممتلئة بالحب تقطر شهدا وحبا وان من الحب ماقتل...من منابع الجمال تسقى قصائدها وفي بحر الابداع تصب...شاعرة فلسفتها في الحياة كن جميلا وابتسم كن شراعا في سفين الحب...

في كل الجفون سطور حبرها..تسافر في قوافل هواها..وتمطر غيمة الاحلام سحراً..يروي ما تعطش من الصبايا وان للاحتلام غيمات بيضاء..واحجية الاحلام لا تكتمل شاعرة يرتاب في شعرها الشعر وفي نثرها النثر. تعض إصبع غربتها. وتكتم في سرها السر..صرخة سليمة احبك يارجلا فيه تغتسل الروح وتنبت على كفه جرحي..القصيدة التي تغتسل الشوق عطرا..الشعر كلمات تنثر فوق سطور الهوى..والكلمات احساس يخرج من مكنون الحب. وصرخة سليمة صرخة من عذاب الحب..لايسمعها الا صرعى الهوى من اكتووا بنيران الحب التي أوقدت منه شاعرتنا الجميلة جنينها..

مقطع من قصيدتها (عتقٌ) من ديوانها (على حافة القلب)

أعْرفُ أنّي إذْ أغْرقُ فيكَ
يَنْتَابني قَهرٌ وقَهرُ
يَرْتَاب في شعْريَّ الشّعرُ
وفي نَثْريّ َالنَّثرُ
أعُضّ أصَابعَ غُرَْبَتي
وأَكْتُم في سريّ السّرُّ
أحبّك ياَرَجُلاً حين يَلْزَمُ الجَهرُ
وحينَ يَلْزَم السّرُّ
أحبُكَ يَا رَجلًا فيه يُزْهرُ العُمرُ
فيه تَغْتَسلُ الرّوحُ
ويَنْبُت علَى كَفّه فَرَحي
والعُشْبُ وَمَاءٌ ودَهْرُ
هلّا تُغرقني بحُلْو الكَلَام
كَأَزْهار في إنَاء
يَشْتَمّ عطْرَهَا العطْرُ
يُحَاصرُني حُبُّكَ من جهَاتي كُلّهَا
قَيْدُك، يا رَجُلاً لَا يَعْرفُ الكَسْرُ
يُحَاصرُني حُبُّكَ

سليمة عنوان البهاء وشعرها الاشقر غير الغجري وملامحها السلافية..لازالت تعيش بقلب طفلة تحن للدمى والاراجيح..سليمة لم تكبر ولن تكبر..تعشق الحياة كما السفر وتعشق من التلال تلال روما وبرج ايبيزا المائل وتصر أن أصولها إيطالية تعود الى الرسام الإيطالي الشهير فرنسيسكوا ميليزي تلميذ الفنان العالمي ليوناردو ديفنشي. وفي الذاكرة ريميس وريميليس التوامان اللذان ارضعتهما الذئبة وأسطورة تأسيس روما...

سليمة شاعرة كتبت القصة القصية واختصت في ادب الطفل حيث صدر لها اول قصة للأطفال سنة 1982 وتعتبر من بين الادباء الاوائل الذين أهتموا بأدب الطفل،وفازت بعدت جوائز عربية، أسست اول مجلة للأطفال سنة 1974، بعد غياب 23 سنة من ادل تربية ابنائها، عادت سنة 2012 وانتشرت كالربيع الذي لا يعرف الانكسار طبعت اربعة دواوين شعرية رماد الروح، نبضُ من وتر الذاكرة، على حافة القلب، حدائق الغفران، وكتاب حول النقد (جماليات العزف على النص) تحت الطبع، ومجموعة من قصص الاطفال وشاركت في ما يقارب 7 كتب جماعية عالمية بين الشعر والقصة،..لغتها تتميز بالسلاسة والرقة والعذوبة ونصوصها تفيض بكل معاني الحب والرومانسية..برج الجوزاء. من ميزاته متكلم مفكر جرئ فصيح اللسان وهو ما ينطبق على شاعرتنا..ومن شهيرات هذا البرج الحسناوات مارلين مونرو وانجلينا جولي والشقراء نيكول كيدمان. أنا الاولى واول كل شيء..ينال البر ينعم العطايا...سلام

كمال بونعاس

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى