الجمعة ١٩ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٠
بقلم أمان أحمد السيد

نــــــــــداءات

امـــدد ْ يـدك..
أيها الكائن الإنساني ..
أريد أن أحييك ..
خذ ْ حفنة من نبضي ..
من قال إن ّ نبضك غيرُ نبضي؟!
امدد يدك..
أيها الكائن الإنساني..
نُورانـــَــــا..
تعانقا في ملكوت الله
دون حصار..
امدد يدك
لا تحقن ْأصابعك ببغضاء
كرهــي
فبيني ،وبينك
نداءات ٌ خفية
وأسرارٌ
موشاةٌ بنفح ِ الله..
يصعب ُ علي أن أناديك
وأن تحرمني من لهفة عينيك
إلى انصهاري..
مذ ْ أن ْخلقنا كان.. الحجر
وكان المرمى
وكان التراب ُ
الذي إليه سنعود
وكان الأخضر
الذي يفعم المكان
بندى النشوة ْ
وكانت أفياؤنا
تعبر المدى في لهف
إلى المدى..
امـــدد يدك..
أيها الكائن الإنساني
ليسَ بحجر
ليس باصطكاك ِ الحجرِ
فوق الحجرْ
أما لَحظت َ حين اصطك َّ الحجرُ بالحجر
شرارات ٍ تقّوتت ِ الأرض
حيث كنا والوحش َ أصدقاء
قبل أن..
يشتعل الحجر بالحجر
وقبل أن ..
تستلب من عينيك عيناي
لهفة العناق
امــــــدد يدك..
أيها الكائن الإنساني
فللونك َ أشتاق
ولريحِ طعامك
ولفضاءِ أحزانك
امدد يدك ومشّط ْ شعري
وليــن َ كفّي
واسترسل ْ..
انظرْ شهوة الدنيا
إلى التّصافي..
انظرْ ولادة الحياة
في ينابيع الوجود..
ناولني لقيمة ً
من نبضك..
كم أحسّ برعشك
فيها
يلتحم برعشي!
أقزامًا ..عشنا
أمام أنهار الحياةْ
فلماذا ليأجوج نرخّي العصا
ونتحول فئرانـــا
أمام سراديب الطغاة ْ؟!
امـــدد يدك،
واحتويني
احتو ِ دمي فوق كفك
شطآنا من الصفصاف
الحزين
وتألقْ
بنبضي..
واغمرني برشح
وجودك..
ازدد ِ التصاقا بي
ثم تأمل ْ..
كيف نغدو!..

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى