الأربعاء ٦ حزيران (يونيو) ٢٠٠٧
بقلم عبداللطيف الوراري

الأنْبار

وعُزْلات أُخْرى

هُنا

أوْ هُناك

بيْن نَهْريْن

أوْ في جَناحِ فَراشَة

أوْ عَلى كَفّ عفْرِيت

أوتحْت دبّابة هامفي

أوْ وسطَ شُهودِ بنِي قَيْنُقاع

لا نعْرِفُ كمْ يدُومُ الْغِناءُ منْبوراً منْ حنْجَرتِها ـ

راعِيةِ الأَشْواق،الْغريبَةِ ووَرِيثَة الأَمْطارِ عامِ الْقَصَب الْجُوع

في نوْمِها الّذي تَرِفّ حوْلَهُ الأَقْواسُ ،ويرْعاهُ صَفيرُ

إِنْ كانَ يمُرُّ بِها ،في جَوْقةِ الْجِناس ،الْمُتنبّي إلى ما تُحِبّ مِنْ صيْد.

ترْمي بالنّرْد

في الأَقْدام الّتي تعْزِفُها

وتفْدي الضّفائِر

بعِطْرٍ عَظيمْ

مهْما سبختْ في رَماد

وَ اكْفَهرّ الْوَعْدُ في يديْنْ:

"يضْحكُ الْحجّاجُ منّي :طِبْتِ نفْساً .والشُّعوبيّون مرْضى بالْملَارْيا

يغْرِمونَ الْبَرْد بِي.و إلَيّ هولاكُو يُمنّي النّارَ لوْ أَذْكتْ عليّ

الأَخْشبيْن .

نظَرْتُ حوْلي أسْأَلُ الأَيْتامَ إِنْ غَرفوا دَمي بَرْدانَ كَيْلا تَصْدُق

الْغِرْبانُ.فِي

عصْفي نظَرْتُ.يقُولُ في نفْسي بنُو الْعَبّاس سُرّي ياغَريبَةُ لا رُؤى الْمَوْتى،

ولا ذَهبُ الْمُعِزّ يفُتُّ في رُوحِ الْغَريبَةِ. مِنْ حُطامِ الأَرْضِ تحْتي.

أسْمعُ الْعَتَباتِ.

فِي بَلَل النّخيلْ.\"

مهْما تضْرِبُ الْكُثْبان

سقْفَ الْحِيطانِ مِنْ مِيراثِ الْعَجُوز

ومهْما السّاعَات في ضُمورِ الأَيادِي

ومهْما الْيَوْم،و الرّاياتُ و عِيدُ التُّوت

إِذْ يَلْتَقِمُ اللّعْنة كِلابٌ مِنْ قِشّ

يهُمُّ الأُغْنية ، في نِهايَةِ الظِّلال،

مَا تُشيرُ بِه وارِفَةُ الْغَيْمات

منْ أَصابِعِها الّتي تُبْرقُ بها

إلى الْحَياة الّتي بُيِّتتْ بِلَيْل.

*
حفيف:

مترنّحاً منْ نأْمةٍ نادتْ على قدميَّ

كم ْ حــــالٌ

على الآثارِ.

أصحب همْهمات الطَيْر تخْرجُ مـن حصاةٍ

لمْ يفضْ كأْسي بماءٍ دونَ شوْقٍ

لِلصِّفـات

فضضْتُها سكرى بدُوبيت الْخَبايا

إنْ سألْتُ القلْبَ:

ما بي لا يمرُّ عليَّ وجْهي

كاتِماً َ فتْنتَهُ الْعَليلة؟

هل عصيتُ الصّمْت حتّى يستباحَ عليَّ وجْهي

في المنافي

هاوياً

في غير تُخْمٍ عاصفٍ بعَصى الطَّريق ْ؟

**

رنين:

السّلْطعونُ ذو الأَوْتار

يرْقُب شَارِدةً في اتِّجاهي

هَلْ كانَ أعْلَمَ منّي

بِضَجيج الْحَادثة؟

يدْفَعُ تيّار الْماءِ عمّا رأَى

لوْلا سَرى الإيقَاعُ في الْمِرْآة.

هاأَنْت يا صَاحِبي

لَسْنا نَدْري مَنِ الأَوْلى

بِفَضِّ خَتْمِ الشّهْوة

شَهْوة زَرْقاء تَلكّأَتْ ،بعْد نَأْمة،جنْب الصّخْرة

بِعُيونٍ اَوْحى بظَنَة الْمَساء الّذي تشْمتُ حُمْرتُهُ بِي

بِي سِرٌّ إلَى ذرِّها فِي رَنينْ

رنِينهَا كالْعَصْف والرّيحَان،

**

أَكْثر مِنْ عتَبَة:

بيْن غاباتٍ

عَلى الْقَلْب

يفُتُّ النّايُ ،آناءً مِن المَوْعودِ،

فِي عزْف ِ يَدِي

لَوْ يُُغْرِق الْهَارِبُ سَاعاتِي

ويَأْتِيني جَريحاً

فِي حَريرْ

لَمْ أَقُلْ مَاأَشْتَهي مِنْ رايَتي

رغْم انْصِرافِ الْوَقْت ،بِالْكَاد:

هُنا التّاجُ.

تَركْتُ الْعُمْر حِيالَ الْعَتَبهْ

للْخُطى الْعَطْشى تَرَكْتُ الْعُمْر يَسْتَفُّ.

عَليَّ احْتَالَتِ الْخُطْوَةُ في الْخُطْوةِ،

واخْتَطَّتْ دَمَ الرّاحاتِ،

وَالْمَاءُ هُوَ الْماءُ مَتى تَقْدِمُ ريحُ الْعَتَبهْ

سَأَرى

عَزْفي يَدُلُّ الطَّيْر سَبْعاً

سَأَرى

زَهْر الْمَراثِي أَضْوأُ الْآثارِ لَحْناً

سَأَرى

لَمّا أَنامُ اللَّيْلَ مِنَ زُرْْقَتِهِ

مَا أَخْبَرَتْني الْعَتَبهْ

وعُزْلات أُخْرى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى