الثقافة تنعي الشاعر المصري أشرف البولاقي
نعت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة المصرية الشاعر والناقد أشرف البولاقي أحد رموز الحركة الثقافية في الأقاليم والذي تولّى الإشراف على الثقافة العامة بفرع ثقافة قنا، معربة عن بالغ حزنها لرحيله بعد مسيرة إبداعية حافلة في مجالات الشعر والنقد والدراسات الثقافية تجلّت في رؤاه الفكرية وإسهاماته المتميزة، إلى جانب دوره في توثيق التراث الثقافي والإبداعي في أقاليم الصعيد وقالت وزيرة الثقافة إن رحيل الشاعر أشرف البولاقي يمثل خسارة كبيرة للساحة الثقافية إذ كان يتمتع بحضور فكري وأدبي مميز وترك أثرًا واضحًا من خلال إنتاجه المتنوع وإسهاماته التي عكست انشغاله بقضايا مجتمعه ووطنه كما أسهم من خلال موقعه في تنشيط الحركة الأدبية مؤمنًا بأن الثقافة أداة حتمية للتنوي وأن الكلمة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون جمالية وظل وفيًا لرسالته حتى آخر يوم وأكدت وزيرة الثقافة أن أشرف البولاقي سيظل اسمه حاضرًا في الذاكرة الثقافية بوصفه أحد الأصوات الإبداعية الجادة والمؤثرة، التي تركت بصمة بارزة في المشهد الثقافي المصري وتقدمت وزيرة الثقافة بخالص العزاء إلى أسرة الراحل ومحبيه داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان نعاه الأستاذ الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة والأستاذ وائل حسين رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية وجميع العاملين به .
يذكر أن أشرف علي عبد اللطيف خليل البولاقي الشهير بأشرف البولاقي من مواليد 19 أغسطس عام 1968 في مدينة قنا لأسرة ترجع أصولها إلى قرية برديس بمحافظة سوهاج وفي السبعينيات عادت الأسرة إلى موطنها الأول حيث أنهى تعليمه الأساسي ثم بدأ اهتمامه بالشعر وحبه للغة العربية في المرحلة الثانوية فبدأ يكتب الشعر مقلدًا من شُغف بهم من الشعراء كالمتنبي وأبي نواس وشوقي وغيرهم
التحق أشرف البولاقي بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب بقنا لكنه لم يلبث أن تركها بعد شهر واحد وانتقل إلى كلية الحقوق بجامعة أسيوط غير أنه تركها هي الأخرى بعد شهرين والتحق بكلية دار العلوم جامعة القاهرة لكن خلافاته الأدبية مع أساتذته لاعتراضه على الآراء التراثية المحافظة التي اتسمت بها هذه الكلية وقفت في سبيل استكمال دراسته ليعود إلى مدينة قنا وينخرط في الوسط الأدبي بها ثم يلتحق بالعمل بقصر ثقافة قنا حتى تولى منصب مدير قسم الثقافة العامة بالمؤسسة ..
بدأ أشرف البولاقي تجربته الشعرية تقليديًا كلاسيكيًا، غير أنه انقلب عليها وانتهى به الأمر إلى انتقادها وإلى القول بأن القصيدة العمودية تمر بمأزق كبير بسبب عشاقها لا بسببها هى وفضلًا عن تجربته مع الشعر الموزون ـ العمودي وشعر التفعيلة ـ فقد صدرت له ثلاثة دواوين نثرية وتنوع إنتاج البولاقي الأدبي والفكري بين الشعر والدراسات الشعبية والكتب الفكرية والنقدية والأدب الساخر والرواية والقصة القصيرة، كما نشر العديد من المقالات والدراسات النقدية في صحف ودوريات مصرية وعربية ومن دواوينه الشعرية نذكر: جسدي وأشياء تقلقني كثيرًا وسلوى وِرد الغواية وواحدٌ يمشى بلا أسطورة والتينِ والزيتونةِ الكبرى وهند ونصوص من كتاب الأصدقاء وجيلان من كازبلانكا وعاريا في انتظار المجاز ويقطر من خناجرهم جميعًا ومن الروايات: في غرفة الشيخ ومن المجموعات القصصية: خدش حياء وعن الذي لا يموت وفي الدراسات النقدية: خمسة عشر كوكبًا مبدعون وجوائز والأدب في الواحات وتجليات استلهام التراث والأدب في البحر الأحمر وقنا بين الشهد والدموع هذا بالإضافة إلى مؤلفاته في الدراسات الشعبية والفكرية والأدب الساخر قد حصل على عدة جوائز منها: جائزة أخبار الأدب لقصيدة الفصحى والمركز الأول في مسابقة الهيئة العامة لقصور الثقافة فرع ديوان الفصحى وجائزة المجلس الأعلى للثقافة في قصيدة الفصحى وجوائز من اقليم وسط وجنوب الصعيد الثقافي .
