الأحد ٣٠ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٢
بقلم منذر أبو حلتم

الريح تعرف دربها..

ما زلت حياً
غير ان الروح أضحت
بحر ثلج وشظايا
وانكسارات حزينة
.. طروادة العذراء يخنقها الحصار
وفي المدى غيوم الموت قادمة
ونحن نفتح لحصان الغدر
أبواب المدينة

أي بحر من جنون
أي طوفان مقيت..؟
أي غيم أسود !
وأي ريح أسقطت قناع الزيف
يا وجه الحقيقة؟!

سامحيني يا حبيبة
إذ أتيتك مرهقاً
كالنخل حين تهزه هوج العواصف
مثلما البحر المكسر كالمرايا
مثلما الصحراء.. إذ يمتد في جنباتها
وهم السراب
مثلما الليل المعرى من نجوم .. ساهرات
فغدا سجناً .. محاطاً بالسواد!

هذا أنا ..
بستان شوك مالح
أفق غريب دون شمس
زورق.. فقد الشراع
بئر حزن صامت..
وألف عصفور قتيل
من جراحي نزف دجلة
في دمي صوت الجليل..
في الثنايا من فؤادي
بسمة خجلى تراود
ثغرك الوردي..
يا حلم الرؤى
وفي عينيك.. رايات لأرض
وجهها وجه الحريق..!

أحبك أدري
ان حبك قاتلي ..
وان حصار الروح يقتل
كل أحلامي الجميلة
..كيف البحار جميعها..
أضحت مطايا..
تحضن الريح الدخيلة..؟
تعبت.. تعبت
وقاتلي دوما أنا ..
سيف القبيلة..!

الريح تعرف دربها
وكذا شراعي
غير ان الموج قد هجر البحار..
الريح تعرف دربها
لكن ظهر الريح
اثقله الغبار..!

ما زلت حياً يا حبيبة
غير ان الروح صارت ..
بحر ثلج وشظايا
وغروب .. وانكسارات حزينة ..!


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى