الثلاثاء ٨ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٠
بقلم علي بدوان

الموسيقار والموزع حسين نازاك


ولد الموسيقار الفلسطيني المعروف (حسين نازك) في مدينة القدس عام 1942، تنتقل من مكان إلى آخر، إلى أن استقر بعد عدوان عام 1967، في عمان، ومن ثم في دمشق عام 1969، و كان حسين نازك قد بلغ السابعة والعشرين من عمره عندما استقر في دمشق حاملاً معه هم الوطن، وهم موهبته الموسيقية، وحلم العودة إلى القدس التي تلقى فيها وهو على مقاعد الدرس علومه الموسيقية الأولى التي تابعها بإصرار وكان أستاذه الأول، الذي رعى موهبته ووجهه و درسه، الموسيقار (يوسف خاشو) صاحب سيمفونية القدس الشهيرة فأخذ عنه على مدى سنوات، علوم الموسيقى الغربية، والتوزيع الموسيقي، وأصول التأليف والتلحين و قيادة الأوركسترا.

تعرَّفَ على الموسيقي القدير الراحل يحيى السعودي عام 1962، الذي كان يشغل وقتذاك رئاسة قسم الموسيقى الشرقية في الإذاعة السورية، فالتقط فرصة وجوده ليستقي منه ما يحتاج إليه من علوم الموسيقى الشرقية، واستطاع خلال الشهور القليلة التي قضاها السعودي في إذاعة عمان من استكمال ثقافته في الموسيقى الشرقية التي دعم بها علومه في الموسيقى الغربية، ومنذ ذلك التاريخ بدأ مشواره الطويل في التأليف والتلحين و التوزيع.
اشتغل حسين نازك حتى عام 1975، عازفاً على مختلف الآلات في مختلف الفرق الموسيقية الغربية والشرقية، وفي الإذاعة والتلفزيون السوري وبرامجها المنوعة، ونظراً لبراعته في العزف بالساكسفون وغيرها من الآلات فقد شارك عازفاً متميزاً مع فرقة (التايغرز) لموسيقى الجاز، غير أن كل هذه الأعمال لم ترو طموحات حسين نازك الذي كان يفكر تفكيراً جاداً في نشر التراث الفلسطيني معتمداً في ذلك على حافظته الموسيقية، وذاكرة ذلك العدد الكبير من الفلسطينيين المعمرين المقيمين في دمشق، ولعل هذا هو السبب الرئيسي الذي حدا به إلى تأسيس فرقة أغاني العاشقين في إطار دائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية. وترأسها عام 1976، و قدمت أولى حفلاتها عام 1977. كما سام بتأسيس عدد من الفرق الفنية في التجمعات الفلسطينية فوق الأرض السورية. كان منها فرقة أشبال التحرير : وهي الفرقة الثانية التي أسسها حسين نازك للغرض نفسه، والتابعة لمركز الشهيدة (حلوة زيدان) في دمشق ــــ مخيم اليرموك. تأسست الفرقة عام 1987، وظلت تقدم أنشطتها الفنية الحية على مدى ستة عشر عاماً (2003) على مسارح دمشق المختلفة (كورال بمرافقة بيانو). في أغانٍ وأناشيد رائعة للأطفال من نظم كبار الشعراء .

وكان منها (فرقة زنوبيا) القومية الحديثة : التي أسسها حسين نازك بتكليف من الدكتورة نجاح العطار وزيرة الثقافة في سوريا، وظل يديرها ويضع برامجها ويؤلف موسيقاها ويوزعها و يشرف على تنفيذها ويقودها لغاية عام 2002.

حسين نازك، الموسيقار، علم من اعلام فلسطين في الفن والموسيقا، والتلحين، والتوزيع. ترك بصماته على الأغنية الوطنية الفلسطينية، ومازال حتى الآن في ميدان العطاء. أطال الله بعمره.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى