الخميس ١٨ نيسان (أبريل) ٢٠٢٤

بَــيْــنَ العَــصْرَيْنِ

سالم قوادرية

كَــيْــفَ نَـبْــتَــدِئُ الحُبَّ فِــي عَــصْرِنَا وَ كُلُّنَا مُــبْـــتَـــدِئُونَ
نُــجَادِلُ النَّاسَ فِـي الحُبِّ
وَ نُــشْعِــلُ النَّارَ بِأَيْــدِينَا
تَــمَـــرَّدْنَا عَــلَى النِّــسَاءِ
فكُنَّا نَحْنُ المُتَمَرِّدِينَ
أَشْــبَــعْــنَا رَغَبَاتِنَا، شَهَوَاتِنا، أَنْفُسَــــنَا
فَــكُـــنَّا مِنَ العَاشِــــقِينَ
الَّـــذِينَ يَأْكُــلُونَ لَحْمَ العُشَّاقِ مَاضِـغِينَا
وَ أَعْــــيُـــــنُـــنَا مَا غَابَتْ عَـنْ طَيَّاتِهَا
اِمْــــرَأَةٌ مِنَ الدَّهْرِ حِينَا
وَ لَكِنْ...
بَقِينَا... إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ثمَّ بَقِينَا...
نَــسْأَلُ عَمَّنْ شَـغَــلَ المُحِبِّينَا
فَـكُنَّا لِوَحْدِنَا التَّائِــهِينَا
قُـــلُوبُ الرِّجَالِ تَصْـــطَــدِمُ بِقُـــلُوبِ النِّسَاءِ
فَهَــذَا صُرِعَ
وَ ذَاكَ قُـــتِــــلَ
وَ الآخَرُ أُغْــرِمَ
وَ هَــذَا لَا نَــدْرِي مَا هُوَ مِنْ بَيْــــــــنِــــــــنَا
يُلَاحِـقُـــــنَا مَا حَيِينَا
أَيُّهَا الحُبُّ أَمَا أَسْــأَلُـــكَ عَــنْ مَاضِينَا
كَــيْــفَ كَانَ آبَاؤُنَا ؟
وَ كَيْـــفَ كَانَتْ أَرَاضِينَا!؟
هَلْ كَانَتْ تُــفْـــرِزُ عِــطْرَا؟
أَمْ تُــــفْـــرِزُ إِنْـــزِيمَ الحُبِّ؟
فَـــتَحْـمِلُ بَــيْنَ طَـــيَّاتِهَا المُحـِـبِّـــينَا
نَــتَسَاءَلُ دَوْمًا
عَــنِ الحُبِّ الَّذِي مَاتَ فِي عَصْرِنَا
وَ نَـحْـنُ فِي القَـرْنِ الوَاحِــدِ وَ العِشْرِينَ
كُــلُّ وَاحِــدٍ لَا يُحِبُّ فِي عَــصْرِنَا
فَـهُـوَ مِنَ المُـتَــمَرِّدِينَا
مُرِّدَ أَوْ شُرِّدَ أَوْ نُكِّلَ
أَوْ خُلِقَ لِيَكُونَ عَبِيدًا
لِطُــغَاةٍ مَا إِنْ رَأَوْا اِمْرَأَةً
إِلَّا وَ خَرُّوا لَهَا سَاجِــدِينَا
أَيُّهَا الطَّاغِي
أَيُّهَا المُحِبُّ البَاكِي
دَعْنَا نَـحْـتَسِي فِــنْجَانَ الحُبِّ
إِنْ كُنَّا فِي شَــرَابِ النِّسَاءِ قَدِ احْتُسِينَا
فَــيَا صَاحِــبِي
إِنَّ عَـيْــــبَــنَا نَحْنُ
فِي النِّسَاءِ إنْ كُنَّ جَوَارِيَ
وَ نَـحْـنُ العَــيْـــبُ فِينَا
إِنْ كُنَّا نَحْنُ لِلْجَــوَارِي مُطِيعِينَا
تَـرَكْـنَا الَّذِي فَوْقَـــــــنَا
تَرَكْــنَا الَّذِي خَـــــلَــقَــــنَا
مِنْ نُطْــفَةٍ
وَ لَمْ نَكُ شَيْــــئًا حِينَا
أَيُّهَا الرَّجُلُ
أَيَّتُهَا المَرْأَةُ
إِنَّ خَــيْـــرَ الحُبِّ فِي سَكَراتِهِ
أَنْ لَا نَــكُونَ لَهُ سَاجِدِينَا

سالم قوادرية

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى