حنيــن
سعيد عبيد
لإهداء: إلى بوعرفة، المدينة التي أحببتها
حَنينـي جامـحٌ أبــداًإلى بوعرفـةَ السَّمْـرايظـلُّ القلـبُ مربوطـاًإلى الذكرى فلا يَبْــراعشقتُ الريحَ صارخــةًعشقتُ سماءَها الغَبْـراوقرَّ الزمْهريــرِ شِتـاًولفْحَ الصَّيف كالصَّحراوأرضاً عاقـراً جفَّــتْشكَــتْ لله ذا العُقْـرافقال الصحبُ مِن عجـبٍأتعشقُ بيئـةً قَفْــرا؟!أجبتُهمُ: وما حبُّ الدِّيـارِ... ولكـنِ الأُخـرىعشقتُ الصدقَ معدنُــهُهُناك، وفِطرةً زَهْــراوطِيـب القلـبِ تُجْمِلـهُخِصالٌ سَمحَـةٌ غَــرَّاعشقتُ الجودَ مِن قـومٍكَمنْ لا يصطلي فَقْـرا!وتعرفُ في وجوهِهــمُصفاءَ الوُدِّ والخيْــراكأن القـومَ مِن ذهَـبٍفريـدٍ بخَّسَ التِّبْــرا!عشقتُ حيـاءَ نسوتِهـايزينُ الثيْـبَ والبِكـراعشقتُ النُّبْـلَ مِـن راعٍنَحيفٍ يرتـدي طِمْـرايعيشُ بِمَهْمـهٍ شظِـفٍيُعالِجُ جَمْــرَهُ صبْـرافلم يَلحــقْ بمدرسـةٍولم يكتـبْ ولم يقْــراولكنْ في الوَغى رَجــلٌوعند الحقِّ لا يُشـرىولو عدَّدتَ كَـمْ وجهـاًلهُ لوجدتَـه وِتْـــرايُسارع في القِرى كرَماًولا يرجُو له أجْـــراوبِشْرُ القلــب يغمـرُهُوتملأُ وجهَهُ البُــشرىعشقتُ بساطـةَ العيـشِفلا أحْلى ولا أثْــرى!وصـدقَ مـودةٍ صـافٍودفءَ أُخوَّةٍ حَـــرَّىإذا ما ضمَّـنا بيـــتٌلَذِذْنا الشـدوَ والـذِّكرانغيـبُ لَدى عُذوبتــهِكأنَّ قلوبَـنا سَكْــرىألا واللهِ لا أنْســــىبهاءَكَ يا شَذا الذِّكـرىفإني عاشــقٌ دَنِــفٌأظـلُّ أُردِّدُ العُمْــرا:حنينـي جامـحٌ أبــداًإلى بوعرفـةَ السَّمْـرا
