الثلاثاء ١٩ آذار (مارس) ٢٠١٣
بقلم نسب أديب حسين

دّواة على السّور تنطلق نحو أفقٍ جديد

في خطوة مميزة لملتقى دواة على السّور (الملتقى الأدبي الشبابي في القدس)، قام الملتقى بعقد ندوتين خارج حدود فلسطين للمرّة الأولى، ليحط رحاله في الأردن.

بدأ الملتقى فعالياته يوم السبت الموافق 9\3\2013 في رابطة الأدباء الأردنيين في عمّان، ليلتقي بعدد من أدباء الرابطة وليلقي على مسامعهم كل من أدباء الملتقى المشاركين (نسب أديب حسين ، مروة خالد السيوري، لؤي زعيتر وبكر زواهرة) بعض نصوصهم الأدبية، ليدور بعد ذلك حوار عن الوضع الثقافي في مدينة القدس بشكل خاص وفي فلسطين بشكل عام.

أمّا في اليوم التالي وتحت عنوان "بوح بين الضفتين" عقد الملتقى ندوة في جامعة اليرموك في اربد بالتعاون مع منتدى الفكر العربي. افتتح الأمسية الأمين العام للمنتدى الدكتور صادق الفقيه مُرحبًا بالملتقى مؤكدًا أهمية التواصل العربي الفلسطيني ، وأهمية الاطلاع على الأدب الفلسطيني الشبابي مباركًا بهذه الخطوة مشيدًا بها. ثم تقدمت الكاتبة نسب أديب حسين بكلمة عن الدَواة شاكرة المنتدى وجامعة اليرموك على الاستضافة، مشيرة الى أهمية هذا الحدث بالنسبة للملتقى، متحدثة عن انطلاقته التي جاءت في آذار 2011 ، وعن النشاط الثقافي والأدبي في مدينة القدس. لتقرأ هي وكل من أدباء الملتقى مروة السيوري، بكر زواهرة، بشار غازي السري ولؤي زعيتر من نصوصهم الإبداعية، في لقاء حضره العشرات من طلاب جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا، كما وحضره عدد من المحاضرين في جامعة اليرموك نذكر منهم د.مي يوسف رئيسة قسم الآداب في الجامعة، و د.كايد الهاشم مساعد الأمين العام لمنتدى الفكر العربي.

وفي مساء ذات اليوم والذي صاف العاشر من آذار وبعد سفر مدة ساعة ونصف ما بين إربد وعمّان، عاد أعضاء الدَواة الى رابطة الكُتاب الأردنيين لتجمعهم سهرة أدبية بكل من الكُتاب والشعراء (محمد لافي، محمود الريماوي، ماجد المجالي، صلاح أبو لاوي، هاشم عودة، نور تركماني، عمر عياش)، لتكون سهرة أدبية ممتعة تجدد فيها التعارف الأدبي، وعبّر فيها الأدباء الأردنيون عن إعجابهم بإبداعات أعضاء الملتقى متمنين تجدد مثل هذه اللقاءات في المستقبل القريب.

هذا ويجدر الذكر أنّ الدواة ستحتفل في نهاية هذا الشهر بمرور عامان على انطلاقتها، وسيأتي الاحتفال ضمن ندوة ستعقدها من سلسلة ندواتها "الوطن والقلم"، تناقش فيها الوطن في الأغنية الشعبية الفلسطينية.

كلمة الكاتبة نسب أديب حسين في جامعة اليرموك:

السلام عليكم

سلام حملناه من فلسطين والقدس إليكم .. وترتعش الأكف في حمله فمن أين لها أن تتسع لدمع وابتسامة المدينة..وحلمها وخيبتها ..وإنتظار يأبى الإنكسار
جئناكم بأحلام الطرقات العتيقة بأسوار غير مستباحة وأبواب لا يترصدها الرصاص..
أتينا ماضين نحو الحلم ليكون الأدب فوق الجدار وفوق الحصار..

حاولنا ونحاول كأدباء شبان المساهمة في تقدم وتفعيل الحراك الثقافي والأدبي في وطننا، لننقل رسالتنا ورسالة الوطن الى كل العالم.

اتيناكم أتينا اربد لتلتقي العيون بالعيون ولتكون ما بين القدس وبينكم ..خطوتان وكلمة..
هنا نحن دواة على السور ..هذا هو ملتقانا الشبابي الذي اخترنا أن نجتمع ونلتقي لنسكب حبرنا في دواة واحدة لأجل سور وأبراج وقباب وأزقة القدس.

ولد ملتقانا ذات آذار مضى قبل عامين.. ليتجدد آذار واللقاء فينا كل شهر في القدس في معظم الأحيان، وفي مدن فلسطينية في الضفة وفي الداخل في أحيان أخرى ..

للقدس هموم كثيرة..أحدها همها الثقافي الذي عليه أن يقف متصديا للاحتلال..مثبتا هويتها العربية.

هذا الهم الكبير في مواجهة عمليات التهويد التي تأتي من المدينة ..لكن ورغم كل ما يمر عليها فإن الحركة الثقافية شهدت حراكا كبيرا في الأعوام الأخيرة.. فهناك المؤسسات والتجمعات التي تعنى بالأدب والفن منذ عقود، مثل ندوة اليوم السابع التي ستحتفل بعد أيام بمرور اثنين وعشرين عاما على انطلاقتها ومؤسسة يابوس الثقافية، والمسرح الوطني الفلسطيني ومعهد إدوارد سعيد. إضافة لهذا افتتحت في السنوات الأخيرة تجمعات ثقافية جديدة مثل مقهى الكتاب الثقافي، دار الجندي للنشر والتوزيع، دار إسعاف النشاشيبي للثقافة والفنون والآداب، متحف دار الطفل، ودواتنا دواة على السور، ويزداد النشاط بانطلاقة تجمعات شبابية اخرى في الشهور الأخيرة.

ونحاول جميعا بكل ما أوتينا من قوة أن نعلي راية القدس الثقافية لنرتقي الى مستوى تستحقه القدس آملين أن نكون على قدر هذا الحمل..

أخيرًا لا بدّ لنا أن نشكر الأمين العام لمنتدى الفكر العربي د.صادق الفقيه وجامعة اليرموك على تعاونهم معنا في استضافة ندوتنا.

شكرًا لكم جميعًا.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى