الأربعاء ٢٠ أيار (مايو) ٢٠٠٩
بقلم نعمان إسماعيل عبد القادر

سميرة والساحرة

في لَيْلَةٍ مُقْمِرَهْ
شِرّيرَةٌ ساحِرَهْ
لِلْغَدْرِ مُشْتاقَةٌ
أَنْيابُها ظاهِرَهْ
بِخِفَّةٍ دَخَلَتْ
في قَرْيَةٍ عامِرَهْ
كَأَنَّها شَبَحٌ
لِشَعْرِها ناثِرَهْ
وَثَوْبُها أَزْرَقٌ
أَعْيُنُها ناظِرَهْ
وَأَنْفُها بارِزٌ
أَظْفارُها كاسِرَهْ
وَفَجْأَةً ظَهَرَتْ
صَبِيَّةٌ حائِرَهْ
"سَميرَةٌ" اسْمُها
وَنَفْسُها ثائِرَهْ
مِنْ بَيْتِها هَرَبَتْ
مِنْ أُمِّها "نادِرَهْ"
يا لَيْتَها بَقِيَتْ
في بَيْتِها ساهِرَهْ
لأَنَّها طَلَبَتْ
مِنْ بِنْتِها السّاخِرَهْ
أَنْ تَغسِلَ صَحْنَها
فَانْصَرَفَتْ نافِرَهْ
فَاخْتَبَأَتْ هذِهِ
لِلطِّفْلَةِ السّائِرَهْ
وَعِنْدَما اقْتَرَبَتْ
مِنْ مَخْبَإِِ الزّائِرَهْ
صادَتْها بِالْحَجَرِ
بِرَمْيَةٍ ماهِرَهْ
يا لَيْتَها رَجعَتْ
طِفْلَتُنا الْخاسِرَهْ
فَانْقَلَبَتْ حَجَرًا
طِفْلَتُنا الْهادِرَهْ
رَأَتْها عُصْفورَةٌ
مِنْ فَوْقِها طائِرَهْ
فَحَلَّقَتْ وَاخْتَفَتْ
ما أَعْظَمُ النّاضِرَهْ
بِفَمِها أَنْقَذَتْ
إِنْسانَةً ناشِرَهْ
عادَتْ إِلى أَصْلِها
بِقَطْرَةٍ طاهِرَهْ
لِبَيْتِها رَجَعَتْ
خَجْلانَةً صاغِرَهْ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى