سَقْفُ المَدَى
إنَّ النوائبَ في القوافي حُرَّةٌ
لا تستكينُ لغيرِ عشقِ الحَرْفِ
تبكي العيونُ من المواجعِ حسرةً
وأنا أصيغُ نزيفَها في وَصْفِي
ما هزَّني جَوْرُ الزمانِ وظلمُهُ
مادامَ لي قلمٌ يصولُ بِكَفِّي
أبني من الآلامِ مجدَ قصيدتي
وأُعيدُ ترتيبَ الحياةِ بِعَزْفِي
لي في رحابِ الشِّعرِ كونٌ آخَرٌ
أحيا بهِ مترفِّعاً عن ضَعْفِي
تتزاحمُ الدنيا بكلِّ جنونِها
وتذوبُ أثقالُ المدى في سَقْفِي
أنا يا زمانُ جعلتُ حرفيَ خالداً
فوقَ المدى فلا تخَفْ من نَزْفِي
