طِفْلُ الصَّقِيْعِ
رَبَّــاهُ عِــشْــتُ بِــلَا مُـعِـيْـنٍ يَـسْـنُـدُ
الأُمُّ ثَـــكْـــلَـــىْ وَالأُبُـــوَّةُ تُـــفْـــقَــدُ
مَــا بَـالُ أَلْـوَانِ الْـصَّـفَـاءِ تَـجَـهْـمَـتْ
الــثَّــلْــجُ يَــدْفُــنُ والْــسَّـمَـاءُ تَـلَـبَّـدُ
هَرِمَتْ بَقَايَا الْجُرْحِ فِيْ مَوْتِ الْمَدَى
وَالْـحَـرْفُ فِـي صَمْتِ الْحَنِيْنِ تَجَعَّدُ
وَرَصَــاصُ ذَرَّاتِ الْــعَــوَاصِـفِ وَابِـلٌ
يَـرْمِـيْ إِلَـىْ الْأَمَـلِ الْمُجَنْدَلِ يَحْصُدُ
فَـهُـنَـاكَ تَـرْتَـجِـفُ الْـخِـيَـامُ وَتَهْتَرِيْ
فَـالْـصَّـبْـرُ أَشْـقَـىْ وَالْـتَّـصَـبُّـرُ أَجْـرَدُ
وَالْـطُّـنْـبُ مِـنْ صَـفْـعِ الْـزَّوَابِـعِ نُوْتَةٌ
عَـزَفَـتْ عَـلَـيْـهِ مِـنَ الْـصَّـبَـابَـةِ أكْبُدُ
مَـا يَـصْـنَـعُ الْـحِـبْرُ الْمُدَجَّجُ بِالْأَسَىْ
إِنْ كَـانَ فِـيْ وَجَـعِيْ الْمَشَاعِرُ تَبْرُدُ؟
ذَابَ الْـصَّـدَى، فَـالْأُمْـنِـيَـاتُ كَـلِـيْـلَـةٌ
فَــلَــعَــلَّ مِـنْ بَـرَدِ الْـبَـيَـاضِ تَـغَـمَّـدُ
وَعَــلَــى جِـنَـاحِ الْـلَّـيْـلِ حُـلْـمٌ ذَابِـلٌ
يَــجْــتَــاحُــهُ ذَاكَ الْأَنِــيْــنُ الأَسْــوَدُ
وَالْـدَّمْـعُ مِـنْ طُـهْـرِ الْـجَـلِـيْـدِ مُـقَبِّلَاً
رُوْحَ الْـشَّـهِـيْـدِ، مَـعَ الْأَعَـاصِرِ تَصْمُدُ
وَعَـلـى رُكَـامِ الـقَـصْـفِ طِفْلٌ سَاجِدٌ
يَـبْـكِـيْ الْــتُّـرَابَ لَــعَـلَّ أُمًّـــا تُـنْـجِدُ
فَــأَصُــخُّ مَــذْعُــوْرًا أُطَــوِّقُ خَـوْفَـهُ
فَــإِذَا بِــهِ عِــنْــدَ الْــمُـهَـيْـمِـنِ يَـرْقُـدُ
مَـا ذَنْـبُ قَـلْـبِـي إِنْ تَـجَـمَّـدَ نَـبْـضُهُ
أَوَ لَـيْـسَ قَـلْـبُ الْـعَـالَـمِـيْـنَ تَجَمَّدُ؟!
يَــا أُمَّــةً هَــجَــرَتْ سُــلَافَــةَ عِـزِّهَـا
وَغَــدَا يَـئِـنُّ مِــنَ الْـجَـفَاءِ الْـمَـسْجِدُ
وَعَـلَـى صَـدَى الْآهَــاتِ بَـاتَتْ تَنْثَنِيْ
طَـرَبًـا؛ وَقَـلْـبِـيْ فِـيْ الْـشِّـتَاءِ مُشَرَّدُ
مَـا الْـعَـيْـبُ فَـقْـرٌ فِـيْ الْـحَيَاةِ وَإِنَّمَا
لَــمَّــا يَــظَـلُّ عَــلَـى الْـقُـلُـوْبِ تَـبَـلُّـدُ
بُـحَّـتْ بِـحَـبَّـاتِ الْـصَّـقِـيْعِ حِكَايَتِيْ
فَـلَـعَـلَّ بَـرْدِيْ فِـيْ الْـقِـيَـامَـةِ يَشْهَدُ!

مشاركة منتدى
١٢ كانون الثاني (يناير), ٠١:٠٥, بقلم محمد كمال السعيدي
تمَنَّيْتُ
المؤلف: مُحَمَّدْ كَمَالْ السَّعِيدِيْ
تَمَنَّيْتُ لَوْ كَانَ لِلزَّمَانِ اخْتِيَارُ
فَأَعُودَ لِفَتْحِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ صَفُّ
تَمَنَّيْتُ رَفْعَ الرَّايَةِ عَلَى أَسْوَارِ الْكُفَّارِ
وَأَصْرُخَ اللَّهُ أَكْبَرُ فِي وَجْهِ الْعِدَا الْمَغْرُورِ
بِمَدَافِعِ الْفَاتِحِ أَهْدِمُ حُصُونَ الْبَاطِلِ
وَأَكْتُبُ بِالسَّيْفِ اسْمَ الْإِسْلَامِ الْمَنْصُورِ
أَرْكُضُ مَعَ الْإِنْكَشَرِيَّةِ السَّوَادِ
وَأَحْمِلُ فِي قَلْبِي نَارَ الْفَتْحِ الْمَشْهُورِ
عَلَى جِسْرِ الْغَزَّالِ أَعْبُرُ بِالْإِيمَانِ
وَالْبَحْرُ يَخْضَعُ لِجَيْشِ الْخِلَافَةِ الْعَظِيمِ
أَسْمَعُ صَوْتَ الْفَاتِحِ يَقُولُ لَنَا صَارِخًا
"لَنَفْتَحَنَّهَا فَتْحًا أَوْ نَمُوتَ مُحَاوِلِينَ"
أَرْفَعُ رَايَةَ الْعَدْلِ عَلَى آيَا صُوفْيَا
وَأُنَادِي فِي الْآفَاقِ إِنَّ اللَّهَ مُنْتَصِرُ
أَبْنِي مَدْرَسَةَ الْفَاتِحِ بَيْنَ الْأَمْصَارِ
وَأَجْلِبُ الْعُلَمَاءَ مِنْ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْدِ
أَحْوِلُ كَنِيسَةَ الْبَاطِلِ إِلَى مَسْجِدٍ كَرِيمِ
وَأَحْفَظُ فُسيفِسَائِهَا كَشَاهِدٍ عَلَى الْعَظَمِ
أَعُودُ لِلْمَجْلِسِ أَمَامَ الْفَاتِحِ صَافًّا
وَأَقُولُ يَا سَيِّدِي قَدْ فَتَحْنَا بِالْإِيمَانِ
فَيَبْسُمُ وَيَقُولُ أَنْتَ مِنْ أَبْطَالِنَا الصَّادِقِينَ
وَيَكْتُبُ اسْمِي فِي دِيوَانِ الْمَجْدِ الْخَالِدِ
أَرْجِعُ لِعَصْرِنَا حَامِلاً سَيْفَ الْفَتْحِ فِي قَلْبِي
وَأَرْوِي لِلْعَرَبِ حِكَايَةَ الْأَبْطَالِ الْأَشِدَّاءِ
تَمَنَّيْتُ وَحَقَّقْتُ حُلْمَ الْمُجَاهِدِ الصَّادِقِ
فَصِرْتُ شَاعِرَ جَيْشِ الْفَاتِحِ الْمَنْصُورِ
١٣ كانون الثاني (يناير), ١٥:٠٤, بقلم فيصل عزيز السعيدي
بقلم : الشاعر فيصل عزيز السعيدي
( ملامحُ الدنيا )
أنا منصتٌ للوقت في جوِ الفضا
حرفٌ يسيرُ أميالَ الحياةِ على عجل
متأملٌ لملامحِ الدنيا التي أصغي
وان خرسَ اللسان فلم يقل
متوقفٌ بين السنينَ وخافقي
بحرٌ يروّيه الغمامُ من الهطل
والفكرُ يحملُ صمتَ كل حروفه
والحبرُ يكتبُ جيشاً من الجُمل
ناديتُ دهرَ السنين ترفّقاً
امْضِي إلى غدِ البعيدِ على وَجَلْ
يمٌ به الأيامُ تغرقُ لمحةً
ساعاته تسرقها الدقيقةُ في عجل
فالحبرُ يسكنُ فالعروق وفي يدي
حرفٌ به كل القوافي تكتمل
١٣ كانون الثاني (يناير), ١٥:٠٧, بقلم فيصل عزيز السعيدي
بقلم : الشاعر فيصل عزيز السعيدي
( ملامحُ الدنيا )
أنا منصتٌ للوقت في جوِ الفضا
حرفٌ يسيرُ أميالَ الحياةِ على عجل
متأملٌ لملامحِ الدنيا التي أصغي
وان خرسَ اللسان فلم يقل
متوقفٌ بين السنينَ وخافقي
بحرٌ يروّيه الغمامُ من الهطل
والفكرُ يحملُ صمتَ كل حروفه
والحبرُ يكتبُ جيشاً من الجُمل
ناديتُ دهرَ السنين ترفّقاً
امْضِي إلى غدِ البعيدِ على وَجَلْ
يمٌ به الأيامُ تغرقُ لمحةً
ساعاته تسرقها الدقيقةُ في عجل
فالحبرُ يسكنُ فالعروق وفي يدي
حرفٌ به كل القوافي تكتمل