عائدون
خضر الزبيدي
إني ويقتلني هواكِسأظل معتصماً وأعلن: «أنا لا أرض سواك»طال انتظارك يا جميلة وأنا أصدقُ ما وعدتِ بأن يدوم على المدى عهد الوفا و إن قُهرت خطاناأنا ما ابتعدت عن الحمى لكنماوأنت دوماً تذكرين بأن عاصفة من الليل المدمي أنكرتناوباعدت ما بيننا ظلماوقد بُترت يدانا لكنما صوتي يظل على المدىإني و يقتلني هواكمهما يباعدنا المكانأو تناثر من فواصل للزمانيبقى نداؤك للنوارس آتون مع سحب الغمامآتون من كل المنافيمطراً ربيعاً و صيفاًونقول للغازي تمهل لسوف ترحل مثلما جئت و تندمأنت الغريب عن الديار و أنت ينكرك المكانفهذه داري و إنا سوف نكتب فوق عين الشمسإنا عائدونأنتِ الزمان و أنتِ خارطة المكانفلا فواصل للزمانو إن تكاثرت السنون و المكان هو المكانجسدي تمدد من شمالك للجنوبمن ساحل البحر الذييذكرني بأني أحمل المطر المصفىمن غبار الملح من مطر الدموعوالزمان هو لحظة الحلم الجميلوأحمل من بقايا الدار مفتاح البشارةلأنني آت و أهلي المبعدون مع النوارسمهما توزعنا على سفن البحور والصحارىكلها ظلّي و صوتيعائدون إليكإنا عائدون
