الأربعاء ٤ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٢

عائدون

خضر الزبيدي
إني ويقتلني هواكِ
سأظل معتصماً وأعلن: «أنا لا أرض سواك»
طال انتظارك يا جميلة وأنا أصدقُ ما وعدتِ بأن يدوم على المدى عهد الوفا و إن قُهرت خطانا
أنا ما ابتعدت عن الحمى لكنما
وأنت دوماً تذكرين بأن عاصفة من الليل المدمي أنكرتنا
وباعدت ما بيننا ظلما
وقد بُترت يدانا لكنما صوتي يظل على المدى
إني و يقتلني هواك
مهما يباعدنا المكان
أو تناثر من فواصل للزمان
يبقى نداؤك للنوارس آتون مع سحب الغمام
آتون من كل المنافي
مطراً ربيعاً و صيفاً
ونقول للغازي تمهل لسوف ترحل مثلما جئت و تندم
أنت الغريب عن الديار و أنت ينكرك المكان
فهذه داري و إنا سوف نكتب فوق عين الشمس
إنا عائدون
أنتِ الزمان و أنتِ خارطة المكان
فلا فواصل للزمان
و إن تكاثرت السنون و المكان هو المكان
جسدي تمدد من شمالك للجنوب
من ساحل البحر الذي
يذكرني بأني أحمل المطر المصفى
 
من غبار الملح من مطر الدموع
والزمان هو لحظة الحلم الجميل
وأحمل من بقايا الدار مفتاح البشارة
لأنني آت و أهلي المبعدون مع النوارس
مهما توزعنا على سفن البحور والصحارى
كلها ظلّي و صوتي
عائدون إليك
إنا عائدون

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى