الثلاثاء ٢٣ آب (أغسطس) ٢٠١٦
بقلم عائشة الحطااب

عتقت الخلية سكرًا

سَمْرَاءُ مِنْ فَيْضِ الأُنُوثَةِ كُوِّنَتْ
وَهَمَتْ عَلَى الدُّنْيَا سَحَائِبُ عِطْرِهَا

في الشَّوقِ عَتَّقَتْ الخَلِيَّةَ سُكَّرَاً
لِتَذُوقَ نَحْلَتُهَا حَلاوَةَ مُرِّهَا

فَتَنَفَّسَتْ عَطَر التَشَهِّي والنواطفِ
وَرْدَةٌ مَكْنُونَةٌ فِي جَذْرِهَا

تسري وبردُ الصّحْوِ في خُطواتها
طيرُ يَبُوحُ بِعُذْرِهِ وَبِعُذْرِهَا

وَتُرَاوِغُ الوَقْتَ المُخَاتِلَ طِفْلَةً
الفَجْرُ يُلْبِسُهَا تَمَائِمَ عُمْرِهَا

والليلُ في عَيْنِ البَيَاضِ تَعَلقَت
أَلوَانَهُ، إِذْ سِرُّهُ مِنْ سِرِّهَا

يَا حُزْنَ لَيْلَكِهَا الشَفِيفِ إِذَا مَشَتْ
تَغْفُو النُّجُومُ عَلَى مِجَرَّةِ نَحْرِهَا

تَنْسَابُ كَالأَمْوَاجِ في أَبَدِ الصَّدَى
تَدْنُو وَتَنْأَى وَالضَّيَاعُ بِبَحْرِهَا

هِيَ نَزْوَةُ الغَيْمَاتِ عَشْتَارُ الهَوَى
الحُسْنُ خَاتَمُهَا وَأَولُ أَمْرِهَا

مِنْ شَهْقَةِ المَاءِ القَدِيمِ رَحِيقُهَا
كَقَصِيدَةٍ شَرِبَتْ مَدَامِعَ حِبْرِهَا

كَمْ نجمةٍ فَرِحَتْ بِهَا ! نَزَلَ المَدَى
فِي رَاحَتَيْهَا كَي يَضُوعَ بِغَمْرِهَا

وَتَقُولُ لِلبَدْرِ المُعَلَّقِ:( دُلَّنِي )
يَحْتَارُ سَامِعُهَا وَحَارِسُ بَدْرِهَا

لَنْ تُدْرِكَ الخَيلُ التي أَشْرَعْتُهَا
للريحِ مَا أَخْفَى الوُجُودُ بِصَدْرِهَا

في البَدْءِ كَانتْ ، صُورَةُ الأُنْثَى هِيَ الـ
شمْسُ التي خُلِقَ الضِّيَاءُ بِأَمْرِهَا

فَتَوَرَّدَتْ مُدُنٌ بسَاحِلِ زِنْدِهَا
وَتَكَسَّرَتْ فِتَنٌ تُضيءُ بخَصْرِهَا

الشَّهْدُ في يَدِهَا مَفاتِيحُ النَّدَى
وَهُبُوبُ شَالات الهَوَى مِنْ عِطْرِهَا

وتَمُرُّ تَصْطَفُّ الحَرَائِقُ حَوْلَهَا
وَتُضِيءُ أَسْفَارُ الحُرُوبُ بِجَمْرِهَا

تَعِبَتْ شِعَابُ الحُزْنِ فَي دَوَرَانِهَا
وَتَأَلَّهَتْ سُحُبُ الحَيَاةِ بِصَبْرِهَا

فَاخْفِضْ جَنَاحَ الشَكِّ وَامْسِكْ خَيْطُهَا
أُنْثَى القَصِيدَةِ فَي تَعَتُّقِ خَمْرِهَا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى