في ليلة القدر
نُورٌ أَطَلَّ فأَخجلَ الأَقمارا
وهَدى القُلوبَ وبَدَّدَ الأَستارا
جَاءَ الصِّيامُ وللأَنامِ مَواهبٌ
فَافْتَحْ لِقلبِكَ في المَدى مِضمارا
شهرٌ تُحَطُّ به الذُّنوبُ وتَرتقي
أَرواحُنا كَيْ تَبْلُغَ الأَبرارا
جُودُ النبيِّ بهِ كريحٍ أُرْسِلَتْ
تَهَبُ النَّدى وتُسابِقُ الأمطارا
والقَلبُ مَعَ القُرآنِ طارَ مَحَبَّةً
وبكَتْ عُيونٌ تَغْسِلُ الأوزارا
يا ليلةَ القَدْرِ التي في طَيِّها
حُكْمُ الإلهِ يُقَدِّرُ الأَقدارا
خَيْرٌ مِنَ الأَلفِ التي قد صُرِّفَتْ
تَهَبُ المُحِبَّ مَقامَهُ المُختارا
فَاسْجُدْ لِربِّكَ في خُشوعِ تَبَتُّلٍ
واغْسِلْ بِدَمْعِكَ في الدُّجى الأَكدارا
خابَ الذي حُرِمَ القَبولَ بِشَهْرِهِ
وسَلا بدنيا تَخدَعُ الأَبصارا
صَلَّى عليكَ اللهُ يا عَلمَ الهُدى
ما انْهَلَّ غَيْثٌ يُنعِشُ الأَزهارا
