قصيدة وديعة لها خفة الفراشات حين تطير
الرباط ـ المصطفى الصوفي
تراهن على استنطاق جانب مضيء من التاريخ المجيد للأمة العربية والإسلامية لوحات الزوهرة البضري.. قصيدة وديعة لها خفة الفراشات حين تطير
تشكل تجربة الفنانة التشكيلية زهرة البضري، التي نظمت مؤخرا، معرضا جماعيا، ضمن فعاليات المهرجان النسائي الأول بخميس الزمامرة إحدى التجارب النسائية المميزة ، التي برعت من خلال ألوانها الخصبة في إضفاء نوع من الحميمية على الإبداع التشكيلي المغربي النسائي، الذي يغازل في العمق الفنون التراثية والأشكال الطبيعية المتنوعة.
إن قيمة أعمال البضري، التي عرضت ضمن فعاليات المهرجان الذي أقامه المجلس البلدي ودار الثقافة بتنسيق مع جمعية نساء الزمامرة الاسبوع الماضي، مع كل أسماء بلفضيل ودنيا مشرافي جعل من لوحاتها تتحول إلى قصيدة لها بلاغة الكلمة الموحية، وليتحول الإبداع عندها إلى فيض من العوالم الراقية، التي تزهر بكثير من الرموز والدلالات، حيث المزج بين الصوفي والشعري، بتقنية عالية، وبين الفلسفي والشاعري والأدبي والفني الجميل.
الأبعاد الإنسانية والوجودية والوجدانية
وتكاد الفنانة البضري من خلال معرضها الأخير، أن تكون متفردة ومميزة، في الكشف عن بلاغة الفنون البصرية الراقية، التي تراهن على أن تستنطق جانبا مهما من التاريخ المجيد للأمة العربية والإسلامية، وذلك من خلال الاحتفاء بتيمة خاصة لها الكثير من الأبعاد الإنسانية والوجودية والوجدانية، التي أسرت المتلقي في كثير من الأحيان، هي تيمة التاريخ، والتركيز على كل ما له علاقة بالفنون التراثية، والهندسة المعمارية، فضلا عن رسم الكثير من المناظر الطبيعية التي تحيل اللوحة، إلى حديقة غناء تسمع من خلالها خفق الفراش، وشقشقة طيور تشبه طيور الجنة، فضلا عن رقرقة مياه سقسقة مع كل أغاريد العصافير ساعة الفجر الظهيرة.




