الأربعاء ١٥ شباط (فبراير) ٢٠١٢

قمر مهمل

جمال الموساوي
كل ما أفكر فيه الآن
قمر يتيم على شاطئ الحياة.
وكل ما أقبض عليه الآن من
هذه الفكرة خراب في الرؤية
ونشوة غائمة على وشك أن تتلاشى في فراغي المزمن.
أطرح أسئلة بلا حد،
وأحصي ما يعود من أصدائها.
كأنني أنتظر أحدا ليدفئ اللغة
كأنني أستعد للغناء على خشبة
حزينة، أمام حشد من النجوم الباهتة.
لست على شيء مما يؤمن به العالم.
لست على موعد مع الموت مثل آخرين.
لست هاوي رثاء، ولا أستجدي الوجوه الآفلة في الزحام.
لست على شيء مما يرسم حول الورد أشواكا
أو مما ينشب بين الوجود والعدم من خلافْ
لهذا ، لا أستطيع الصبر أكثر ،
ولهذا أفكر فقط في قمري اليتيم
في الركن المهمل من الحياة.
 
ليست لدي فكرة بشأن الأبدية
بشأن الأبدية، لا أملك فكرة.
اسمي غارق في الغبار.
لم يعد طائر الأحلام مدمنا
على غفوتي، كما في السابق،
لكن الأشياء تمضي،
كعادتها،
وأنا أسابق الوقت إلى شيخوخة مبكرة.
الحكمة محض اشرئباب للعين،
واختلاج للقلب.
الحكمة ضالة التائه في منعرجات اليقين،
في البرزخ حيث يعشش الشك ويكبر،
ومن أوتي الحكمة فقد أوتي لغة يستعين بها على القيامة.
اسمي غارق في الغبار.
لم يعد طائري إليّ،
ولم أعد قادرا على السير إليه.
 
ثمة أمل ممزوج بيأس تشذب الحياة أطرافه
وتنشره صافيا في فكرتي عن الأبدية.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى