قمر مهمل
جمال الموساوي
كل ما أفكر فيه الآنقمر يتيم على شاطئ الحياة.وكل ما أقبض عليه الآن منهذه الفكرة خراب في الرؤيةونشوة غائمة على وشك أن تتلاشى في فراغي المزمن.أطرح أسئلة بلا حد،وأحصي ما يعود من أصدائها.كأنني أنتظر أحدا ليدفئ اللغةكأنني أستعد للغناء على خشبةحزينة، أمام حشد من النجوم الباهتة.لست على شيء مما يؤمن به العالم.لست على موعد مع الموت مثل آخرين.لست هاوي رثاء، ولا أستجدي الوجوه الآفلة في الزحام.لست على شيء مما يرسم حول الورد أشواكاأو مما ينشب بين الوجود والعدم من خلافْلهذا ، لا أستطيع الصبر أكثر ،ولهذا أفكر فقط في قمري اليتيمفي الركن المهمل من الحياة.ليست لدي فكرة بشأن الأبديةبشأن الأبدية، لا أملك فكرة.اسمي غارق في الغبار.لم يعد طائر الأحلام مدمناعلى غفوتي، كما في السابق،لكن الأشياء تمضي،كعادتها،وأنا أسابق الوقت إلى شيخوخة مبكرة.الحكمة محض اشرئباب للعين،واختلاج للقلب.الحكمة ضالة التائه في منعرجات اليقين،في البرزخ حيث يعشش الشك ويكبر،ومن أوتي الحكمة فقد أوتي لغة يستعين بها على القيامة.اسمي غارق في الغبار.لم يعد طائري إليّ،ولم أعد قادرا على السير إليه.ثمة أمل ممزوج بيأس تشذب الحياة أطرافهوتنشره صافيا في فكرتي عن الأبدية.
