لا أعرف من أكون
لا أعرف من أكون..
لكنني تعلّمتُ ألّا أخاف من هذا السؤال.
بداخلي ما لا يُسمّى،
وما لا تتّسع له الكلمات،
وما لو حاولتُ شرحه
لخانني اللسان قبل أن يصلَ إلى آخره.
لكنّ ثمّة شيئًا في أعماقي
لا يتزعزع.
لا يصرخ، ولا يجادل،
يجلس في المكان الأهدأ من الروح
ويعرف
دون أن يخبر أحدًا
أن كلّ هذا الاختلاط ليس ضعفًا،
بل هو أدلّ على الحياة
من كل ما يبدو واضحًا ومرتّبًا.
ربما لا أعرف من أكون،
لكنني أعرف كيف أسكن نفسي.
أعرف كيف أجلس مع ما فيّ
دون أن أستعجل تفسيره،
دون أن أستحي منه.
وهذا في حدّ ذاته يكفي.
