الأحد ٢٦ تموز (يوليو) ٢٠٢٦
بقلم مريم عبده أحمد الرفاعي

ليث

بحث كثيرًا عن مفتاح الصندوق المعلق فوق رأسه، حتى أنه أعلن عن جائزة مائة يورو لمن يجده.

مضت الأيام والشهور والسنين وهو يبحث عنه...

انقضى العمر، وأعلنت أعضاؤه الرحيل إلى مثواه الأخير.

وبينما هو على فراش المرض، سأل طفلًا من أبناء الجيران كان يأتي ليزوره كل يوم:

ـ ما اسمك؟

ـ ليث، أجاب الطفل ببراءة.

ـ وماذا تريد أن تصبح في المستقبل؟

ابتسم الطفل وقال: ليث.

فعرف الرجل أن ما يبحث عنه

هو ذات الحلم الذي قاله الطفل


مشاركة منتدى

  • نازك حكيم
    كاتبة روائية في مجال التوعية الفكرية

    عالم الطفولة

    عالم الطفولة هو ذلك العالم الجميل، المفعم بالحيوية، والمليء بالألعاب والألوان الزاهية والحكايات التي تسكن ذاكرة الإنسان وترافقه في مراحل حياته. إنه المجتمع الأول للطفل، والمساحة التي تتشكل فيها ملامح شخصيته، ومنها ينطلق ليكون شابًا واعيًا ونافعًا لنفسه وأسرته ومجتمعه.

    فالطفولة ليست مجرد مرحلة عابرة من العمر، بل هي الأساس الذي يُبنى عليه مستقبل الإنسان. ومن هنا تأتي أهمية الاهتمام بالطفل منذ ولادته، ومتابعة نموه الفكري والنفسي والاجتماعي، وتوفير البيئة الآمنة التي تساعده على التعلم والاكتشاف والتعبير عن نفسه.

    وفي عالم الطفولة نجد الحكايات والقصص والكتب والمحاضرات والدراسات والبرامج التوعوية التي تسهم في بناء عقل الطفل وتنمية خياله ومعرفته. وكل مجال من مجالات الطفولة يستحق العناية والدراسة، لأن الطفل الذي نرعاه اليوم هو الإنسان الذي سيشارك غدًا في بناء المجتمع.

    ومن المؤسسات التي تهتم بهذا المجال مجلة دراسات الطفولة العربية، التي يرأس تحريرها الأستاذ الفاضل الدكتور جاسم محمد صالح، المتخصص في دراسات الطفولة، وصاحب الإسهامات والكتب والأعمال التي تهتم بعالم الطفل وتدعم المعرفة والفكر والتربية.

    إن ما يقدمه من دراسات وكتب وأفكار يمثل جهدًا معرفيًا مهمًا في مجال الطفولة، ويمنح الكتّاب والباحثين والمهتمين بهذا المجال مساحة للتعلم والاستفادة وتبادل الأفكار. فالكلمة الواعية قد تكون بداية تغيير، والكتاب الهادف قد يفتح أمام الطفل نافذة جديدة نحو المعرفة.

    وكل كاتب وكاتبة يهتم بالطفولة عليه أن يدرك أن الطفل ليس قارئًا صغيرًا فحسب، بل هو إنسان في طور التكوين، يحتاج إلى الحب والاحترام والتوجيه، وإلى محتوى يساعده على بناء شخصيته وتعزيز قيم التعاون والتسامح والعلم والمعرفة.

    فالطفولة مسؤولية الأسرة والمدرسة والمجتمع والكاتب والمثقف، وكل كلمة نكتبها للطفل يجب أن تكون جديرة بأن تصل إلى عقله وقلبه.

    ومن خلال الاهتمام بالطفولة، وبالدراسات والكتب والمجلات المتخصصة، نستطيع أن نُسهم في صناعة جيل عربي واعٍ، يحمل العلم والمعرفة، ويؤمن بالتعاون والتسامح، ويستطيع أن يبني مستقبلًا أفضل.

    فالطفولة هي بداية الحكاية، ومن جودة بدايتها يتشكل جمال المستقبل.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى