نداء الحق لإستنهاض الامة
أَلَا هُبُّوا بَنِي قَوْمِي شِدَادَا
وَزُفُّوا لِلْوَغَى خَيْلاً جِيَادَا
أَرَى صِهْيُونَ فِي الأَقْصَى تَمَادَى
وَعَاثَ بِأَرْضِنَا ظُلْماً وَعَادَا
أَمَا فِيكُمْ لِدِينِ اللهِ سَيْفٌ
يَرُدُّ البَغْيَ، يَقْتَلِعُ الفَسَادَا؟
كِتَابُ اللهِ يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ
فَلَا تَبْغُوا عَنِ الهَادِي بِعَادَا
تَمَزَّقَتِ الصُّفُوفُ فَوَا ضَيَاعِي
وَذُقْنَا مِنْ تَفَرُّقِنَا قِدادَا
خِلافاتٌ تُمَزِّقُ صَفَّ قَوْمِي
وَتُشْعِلُ فِي مَرَابِعِنَا القِتَادَا
نَسِينَا سُنَّةَ المُخْتَارِ حَقّاً
فَأَضْحَى فِي مَسِيرَتِنَا الفَسَادَا
أَلَيْسَ الدِّينُ يَدْعُونَا لِحَبْلٍ
وَيَأْبَى أَنْ نُمَزِّقَهُ عِنَادَا؟
فَيَا عُلَمَاءَ أُمَّتِنَا أَفِيقُوا
وَرُدُّوا نَحْوَ مَنْهَجِنَا الرَّشَادَا
وَيَا شُبَّانَ أُمَّتِنَا تَعَالَوْا
نُبَدِّدْ عَنْ بَصَائِرِنَا الرُّقَادَا
أَعِيدُوا سِيرَةَ المُخْتَارِ فِينَا
وَرُدُّوا سَيْفَ طَارِقِنَا المُرَادَا
صَحَابَةُ أَحْمَدٍ كَانُوا لُيُوثاً
إِذَا نَزَلُوا بِسَاحَاتٍ صِلَادَا
بَنَوْا صَرْحاً مِنَ الأَمْجَادِ يَعْلُو
وَدَكُّوا لِلْطُغَاةِ بِهِ عِمَادَا
وَمَا عَرَفُوا التَّقَاطُعَ بَيْنَ قَوْمٍ
وَلَا عَرَفُوا التَّنَازُعَ وَالبِعَادَا
رَأَوْا أَنَّ الأُخُوَّةَ دِينُ حَقٍّ
فَعَاشُوا تَحْتَ رَايَتِهَا عِبَادَا
أَيَا سَاحَاتِ مَقْدِسِنَا سَلَامٌ
وَإِنْ زَادَ العَدُوُّ بِهَا فَسَادَا
سَيَأْتِي جَيْشُنَا كَالسَّيْلِ يَطْوِي
حُصُونَ المُجْرِمِينَ يَدُكُّ عَادَا
وَنَمْحُو رِجْسَهُمْ بِضِيَاءِ حَقٍّ
وَنَمْنَحُ قُدْسَنَا عِزّاً مُعَادَا
أَمَا آنَ الأُسُودُ تَفُكُّ قَيْداً
وَتَنْهَضَ مِنْ سُبَاتٍ قَدْ تَمَادَى
هَلُمُّوا بَابُ رَبِّكُمْ قَرِيبٌ
لِمَنْ صَدَقَ التَّوَجُّهَ وَارْتِيَادَا
ذَرُوا الدُّنْيَا وَزُخْرُفَهَا فَإِنَّا
نَرَى المَوْتَ المُحَتَّمَ قَدْ تَهَادَى
وَلَكِنَّ الحَيَاةَ حَيَاةُ عِزٍّ
تُحِيلُ الذُّلَّ وَالقَهْرَ ارْتِعَادَا
سَلُوا التَّارِيخَ عَنْ قَوْمِي أُسُوداً
إِذَا سَمِعُوا النِّدَاءَ مَضَوْا حِشَادَا
رَمَوْا بِالنَّفْسِ فِي لُجَجِ المَنَايَا
وَلَمْ يَخْشَوْا حُتُوفاً أَوْ طِرَادَا
كَذَا فَلْتَصْنَعُوا يَا قَوْمُ مَجْداً
لِنَبْنِيَ مِنْ تَلَاحُمِنَا اتِّحَادَا
تَعَالَوْا نَجْمَعُ الشَّتَاتَ جَيْشاً
وَنَقْدَحُ لِلْوَغَى فِينَا زِنَادَا
فَلَا عِزٌّ بِغَيْرِ جِهَادِ صِدْقٍ
يَذُلُّ بِقُوَّةِ الإِيمَانِ عَادَا
أَلاَ إِنَّ الشَّهَادَةَ مُبْتَغَانَا
وَرِبْحُ الْبَيْعِ مَنْ لِلرُّوحِ جَادَا
سَيُشْرِقُ نُورُ فَجْرٍ بَعْدَ لَيْلٍ
إِذَا مَا الْحَقُّ سَيْفَ العَدْلِ قَادَا
وَتُرْفَعُ رَايَةُ الْقُرْآنِ صُبْحاً
وَيَلْقَى الظَّالِمُونَ بِهَا الحَصَادَا
سَلَامٌ كُلَّمَا رَعَدَتْ سُيُوفٌ
لِنَحْمِيَ فِي مَوَاطِنِنَا البِلَادَا
