الثلاثاء ١ شباط (فبراير) ٢٠١١
بقلم محمد نادر زعيتر

هل يعقوب هو إسرائيل؟

يتردد في الأدبيات التراثية أن (يعقوب هوإسرائيل) أو (إسرائيل هو يعقوب).
و لمناقشة هذه المقولة ننهج عبر التساؤلات كما يلي:
 المقدمة
 ما هو أصل هذه المقولة؟
 مناقشة المقولة.
 حول المقولة في القرآن الكريم.
 ما هي الغاية من ابتداع اليهود لهذه المقولة.
 إعادة كتابة التاريخ.

المقدمة
 لماذا الماضي؟

قبل أن نخوضَ في الموضوع أجيبُ على تساؤلٍ كبيرٍ ورد من صاحبي: ما الفائدةُ في أن نجترَّ عادياتِ الماضي ونخوضَ في غوامض الغابر من الزمان، الناسُ يتقدمون ليتجاوزوا القرنَ الحادي والعشرين عصرَ التكنولوجيا المتهافتةِ في تسارعِها، ماذا يجدي أن نعودَ القهقرى آلافَ السنينَ ونتيهَ في أحاجي التاريخ؟
ثم ما هي جدوى بحث كهذا في عالم الغلبة للقوة التي تفرض حقاً؟

ليس من جواب على التساؤل الأول سوى أني أحيله إلى الواقع الحي!

في هذه الأيام يتوجس كل ذي فكرٍ أو سلطةٍ خيفةً من أن يتهم بالجريمة الدولية المسماةِ ب " معاداة السامية " تلك الجريمةِ التي لا هوادةَ فيها وقد وردت في دساتير الغرب و أدين بها علماءُ وبحاثة في محاكمه. والسامية منطلق اصطلاحي أسطوري مستحدثٌ تعود المغالطة فيه إلى الحفيد العاشر لآدم التوراتي أي منذ أكثر من 60 قرناً من السنوات.

وفي هذه الأيام نسمع كيف يطالب الكيان الصهيوني الإرهابي باعتبار الإرث الإسلامي في الخليل وفي بيت لحم تراثاً يهودياً.

وكيف سيطر على الحرم الإبراهيمي بهذه الحُجة، بل إن حفرياتِه الخطيرة َ الدؤوبة َتحت المسجد الأقصى إنما هي إحياءٌ لأسطورة الهيكل المزعوم، ومحاولةٌ لإلغاء أثرٍ إسلاميٍ مقدس.

وتحديداً بتاريخ 3/1/2011 قام المستوطنون المتهودون باقتحامِ ومصادرةِ مسجدِ روبين في ما يسمى بأراضي 1948، وهدموا أجزاءَ منه وطرحوا مصاحفَه ومحتوياتِه وحولوه إلى مقامٍ دينيٍ يهوديٍ بحجة ِأنه موضعٌ تراثيٌ بإسم رأوبين ابن يعقوب.

بل أليست الصهيونيةُ بنيت أساساً على مزاعمَ أسطورية توراتية" شعبٌ مقدسٌ وأرضٌ موعودةٌ وميثاقٌ يَـهَـوي" تلك التي كانت ولا تزال تمارس الساديةَ والإرهابَ الفظيع، فتقتلُ وتغتصبُ وتحتلُّ بلا رادعٍ ولا حدود.

أما السؤال الثاني حول غلبة القوة على الحق، أقول: إن ذلك يدعونا إلى إعداد المقاومة الرادعة دون إغفال تبيان الحق والصحيح من القضية وإن كان ذا من أضعف الإيمان. لقد غلبنا ــ من جملة الأسباب ــ لأننا لم نحسن الإقناع بعدالة قضيتنا وسيطر على أفكار الغرب أحقية الآخر بما يدعيه لأن هذا أجاد الكذب.
يقول الباحث الفلسطيني الأستاذ أكرم زعيترــ سفير الأردن في سورية سابقاً ــ :"إن إسرائيل قد استعانت على اغتصاب بلادنا بتزييف الحقائق أكثر مما عنينا نحن بإيضاحها".

وبعد

من هنا أبَـرِّرُ أحقية البحثِ في الماضي السحيقِ الذي يتسرب إلى أحلامنا ويستهلك من إمكاناتنا ويقلقنا آناء الليل وأطراف النهار. بل ويشغل العالمَ
كله.

وقبل الكلام
وبادئ َذي بدء ما نود الإشارة إليه:

أننا لا ننطلق من تعصب ديني، فموسى هو من الرسل أولي العزم، وأمرنا ألا نفرق بين الرسل، بل ويتميز سيدنا هذا بخصوصية عند الله القائل بحقه: " وألقيت عليك محبة مني" (طه/43). وهو " كليم الله" أيضاً.

كما أننا لا ننطلق من ما يزعمون أنه اللاسامية تجاه قوم موسى، قال تعالى: " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون" ( سورة الأعراف / 159 ) ولكن أين قوم موسى هؤلاء؟
كما أننا لا ننكر التوراة التي أنزلها الله على النبي موسى، قال تعالى: " إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور" (المائدة/44) ولكن أين تلك التوراةُ غيرُ المحرفة بعد أن حشرت فيها كلُّ الأحقاد العنصرية و الشائنات وإهاناتٌ واغتيالُ الأنبياءِ أنبيائِهم.

*******

1) ما هو أصل هذه المقولة؟

الخرافة التوراتية: يعقوب = إسرائيل

(سفر التكوين32/22-32): "ثم قام ( يعقوب ) في تلك الليلةِ وأخذ امرأتيه وجاريتيه وأولادَه الأحد عشر, وعبر مخاضة يبوق* أخذهم وأجازهم الوادي, وأجاز (يعقوبُ) ما كان له (أي أملاكَـه)* فبقي يعقوبُ وحدَه, وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر* ولما رأى ( إنسان ) أنه لا يقدر عليه ( على يعقوب ) ضرب ( إنسان ) حقَّ فخذه (عظم ورك يعقوب), فانخلع حقُّ فخذِ يعقوبَ في مصارعته معه* وقال (إنسان ليعقوب): أطلقني, لأنه قد طلع الفجر, فقال (يعقوب): لا أطلقك إن لم تباركني* فقال (إنسان ليعقوب): ما اسمك؟ فقال: يعقوب* فقال (إنسان): لا يدعى اسمُك في ما بعد يعقوبَ بل إسرائيلَ, لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت* وسأل يعقوب, وقال: أخبرني باسمك؟ فقال: لماذا تسأل عن اسمي؟ وباركه (؟) هناك* فدعا يعقوبُ اسمَ المكان فينئيل (أي وجهَ الله) لأني نظرت الله وجهاً لوجه ونجَّيتُ نفسي *"

من تحليل هذه الخرافة.
نجد أن الذي تواجه وتصارع مع يعقوب, إما أنه (إنسان) - كما تكرر في متن النص - وبالتالي فإن مباركة يعقوب ومنحَه اسم إسرائيل ليس له قيمة مقدسة.

وإما أنه الله التوراتي - كما ذكر في نهاية النص - وهنا تثور تساؤلات: لما ذا قيل إنه (إنسان في البدء)؟ ثم ما هو مبررُ المصارعةِ الإلهيةِ وخلعِ عظمِ وركِ يعقوبَ وهو لم يرتكبْ خطأ ؟ ثم كيف لم يقوَ هذا (الإله لتوراتي) أن يخلصَ نفسه ويفلتَ من بين يدي يعقوب, الذي أصبح يخمعُ على رجله إلى أن افتدى (الإله التوراتيُّ) نفسَه بإطلاقِ اسمٍ جديدٍ على يعقوب؟ أما كان الأوْلى بهذا (الإله التوراتي) أن يشاء انطلاقَ الاسم ِالمبارك (اسرائيل) على يعقوبَ منذ ولادته أصلاً؟ ثم كيف عرف يعقوبُ أن غريمَه هو (الإله التوراتي) طالما - حسب آخر النص - لم يشأ هذا الغريم أن يفصح عن هويته على الرغم من طلب يعقوب معرفةَ اسمِه, بل اكتفى (ذلك الإله) بمباركة يعقوبَ اسمياً؟ وكيف استخلص يعقوبُ - كما جاء في نهاية النص - أنه كان في مواجهة مع (الإله التوراتي), وأنه قدر على المجاهدة مع (الإله التوراتي) والناس؟ بل ونظر الله – حسب توراتهم - وجهاً لوجه!

********

ولما استشعر مخرجُ توراتهم الحرَجَ في عدم منطقية تلك الخرافة، أعاد صياغتها بأسلوب آخر في موضع لاحق من نفس السفر، (التكوين الاصحاح 35 – 9 الى 12) دون ذكر المصارعة وإذعان الإله، وكاشفاً هذه المرة عن غايته من هذه الرواية وهي تحقيق عائدية بني إسرائيل إلى إبراهيم وإسحق ثم يعقوب:

" وظهر الله ليعقوب أيضاً حين جاء من فدان آرام وباركه. 10 – وقال له الله: اسمك يعقوب. لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل يكون اسمك إسرائيل. فدعا اسمَه ُإسرائيل. 11 – وقال له الله: انا الله القدير. أثمِـرْ وأكثِـرْ. امةٌ وجماعةُ أمم تكون منك. وملوكٌ سيخرجون من صلبك. 12 – والأرض التي أعطيت إبراهيم وإسحاق لك أعطيها, ولنسلك من بعد أعطي الأرض ".

3) مناقشة المقولة

اضطراب في توراتهم بين يعقوب وإسرائيل

وتتخبط توراتهم وتتردّد في حلول اسم إسرائيل المبارك بدلاً من يعقوب بناءً على مآل الخرافة في توراتهم سالفة الذكر, وكثيراً ما يرد الاسمان (يعقوب وإسرائيل) بشكل متزامن أو مضطرب, على الرغم من أن الله التوراتي قال له: لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل، وعلى سبيل المثال:

(في سفر التكوين):

في هذا السفر 48: 5-7 في وداعه لأبنائه يتحدث يعقوبُ في وصيته لابنيه شمعون ولاوي، يقول يعقوبُ: "ملعونٌ سخطُهما وملعون غضبهما فإنه قاس، أقسِّـمهما في يعقوب و أبدِدُهما في إسرائيل".
(في سفر أشعيا):

9/8 "أرسل الرب قولاً في يعقوبَ, فوقع في إسرائيل".

10/20 "ويكون في ذلك اليوم أن بقية إسرائيل والناجين من بيت يعقوب.."

14/1 "لأن الرب سيرحم يعقوبَ, ويختار أيضاً إسرائيل.."

43/1 "والآن, هكذا يقول الربُّ خالقُـك يا يعقوب, وجابلُـك يا إسرائيل.."

44/23 "لأن الرب قد فدى يعقوبَ, وفي إسرائيلَ تمجّد".

48/12 "اسمع لي يا يعقوبُ وإسرائيلُ الذي دعوته". (لماذا تكرار الإسمين معاً؟ طالما تم استبدال اسم باسم /لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل/.

(في سفر إرميا):
2/4 "اسمعوا كلمة الرب يا بيت يعقوبَ وكلَّ عشائرِ بيتِ إسرائيل" (هنا التمييز بين بيت يعقوب وبيت إسرائيل واضح).

30/10 "أما أنت يا عبدي يعقوبَ فلا تخف, يقول الرب, ولا ترتعبْ يا إسرائيل"

46/ "وأنت لا تخف يا عبدي يعقوبَ ولا ترتعب يا إسرائيل, لأني ها أنذا أخلِّصك من بعيد ونسلَـك من أرض سبيهم, (في سفر ميخا):

2/12 "إني (الرب) أجمع جميعَـك يا يعقوبُ, أضمّ بقيّة إسرائيل"

3/1 "وقلت اسمعوا يا رؤساء يعقوبَ وقضاةَ بيت إسرائيل, أليس لكم أن تعرفوا الحق؟".

3/9 "اسمعوا هذا يا رؤساءَ بيتٍ يعقوبَ وقضاةَ بيتِ إسرائيل".

في أدبيات اليهود: خرافة يعقوب = إسرائيل

(اقتباس من موسوعة أساطير اليهود/1، تأليف "لويس جنزبرغ" عالم تلمودي، ومن قادة اليهودية المحافظة, له دراسات جامعية، انضم عام 1903 إلى كلية اللاهوت اليهودية، وظل في منصبه حتى وفاته).
يعقوب يصارع الملاك
تمت المواجهةُ في البدء مع راعي أغنام وحصل خلافُ ثم المصارعةُ التي أصيب فيها يعقوب بخلعِ وركِه، وتشبُّثُـه بهذا الراعي ولم يطلقه على الرغم من طلوع الصبح حتى حصل يعقوب يالإذعان على المباركة الإسمية بأن لا يدعي بعد اليوم إلا إسرائيل، وتبين أن هذا الراعي هو تشخيص للملَـك الإلهي ميكائيل نيابة عن الله التوراتي.

في الأدبيات الإسلامية

في كتابه " الفِصَل في الملل والأهواء والنحل" للعالم الأندلسي المتعدد المواهب اللغوية والفقهية الإمام ابن حزم الأندلسي (القرن الحادي عشر الميلادي) ، وبعد أن يستعرض الخرافة التوراتية آنفة الذكر في فصل خاص حول الادعاء التوراتي بمصارعة جرت بين الله ويعقوب، يقول:

"في هذا الفصل شُـنْعَـة (سيئة) ......، يقشعرُّ منها جلود أهل العقول، ...... وهو أن يعقوب صارع الله عز وجل، تعالى الله عن ذلك وعن كل شبهة لخلقه، فكيف عن لعب (هزل) الصراع الذي لا يفعله إلا البطّالة (الغوغاء)، وأما أهل العقول فلا يفعلونه لغير ضرورة، ثم لم يكتفوا بهذه الشَّوهَة (القباحةَ)، حتى قالوا: إن الله عز وجل عجز عن أن يصرع يعقوبَ بنص كلام توراتهم، وحقق ذلك قولُهم عن الله تعالى أنه قال له (ليعقوب): كنتَ قوياً على الله تعالى، فكيف على الناس؟".

ويتابع الإمام ابن حزم: " وهذه مصائب شاهدة على ضلالهم وخذلانهم وصحةِ اليقينِ بأن توراتَهم مبدَّلة".
تقييم الروايات المضطربة

ظهر جليا التناقض في رواية الخرافة التوراتية:

إنه من المسلّمات في علم النفس أنه لاختبار صدق المتحدث أو كذبه أن يطلب منه إعادةُ الرواية أكثر من مرة في أوقات مختلفة، فإذا كان ثمة اختلاف في النص كل مرة كان المختبَر كاذباً, وهذا ينطبق على الرواية المضطربة كما تقدّم.

اليهود مشهورون بالتلفيق والكذب، يقول عنهم السيد المسيح حسبما جاء في الإصحاح الثامن من يوحنا: "أنتم من أب هو إبليس، شهوات أبيكم تريدون أن تعملوا، متى تكلّم (إبليس) بالكذب فإنما يتكلّم مما ليس له، أنه كذاب و أبو الكذب".

المشكل أنهم الأكثر كذباً وغيرهم – ومنهم نحن – الأكثر تصديقاً وتوثيقاً.

وحتى علماؤهم لا يستحون من التصريح بعدم أصولية التوراة.

في كتابهما " التوراة اليهودية مكشوفة على حقيقتها" يقول اليهودي الأستاذ الدكتور إسرائيل فنكلشتاين واليهودي الأمريكي الباحث المؤرخ نيل أشر سيلبرمان في الصفحة/38/: "وأياً كان الأمر، فقد أصبح الكل يجمع على أن الأسفار الخمسة (التوراة) ليست تأليفاً فردياً واحداً (كتلة واحدة) بل تجميع وترقيع لمصادر مختلفة، كل منها كتب تحت ظروف تاريخية مختلفة، لإبداء وجهات نظر دينية أو سياسية مختلفة".
4) حول المقولة في القرآن الكريم

أما في القرآن الكريم فقد ورد اسم يعقوب 16 مرة من عداد الآباء الأنبياء المتسلسلين من إبراهيم بينما ورد اسم إسرائيل مرتين:
ــ إحداهما:باعتباره زاهداً يحرم الطعام الحلال على نفسه (آل عمران/93)،
ــ ومرة ثانية بالإشارة إلى ذريته بالتوازي مع ذرية إبراهيم. "ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل" (مريم/58).
مع الإشارة إلى أن إسرائيل لم يرد شخصياً في تعداد الأنبياء المرسلين من الله.

كما لم يرد ما يشير إلى أن يعقوب هو إسرائيل كما هو في الروايات التراثية المتواترة، ويظهر أنها من التسرب اليهودي للفكر الإسلامي.

وفي القرآن الكريم مؤشرات على المفارقة أساساً وزماناً ومكاناً بين يعقوب وآل يعقوب والأسباط من جهة وإسرائيل وبني إسرائيل و النقباء من جهة أخرى.

التمييز في القرآن الكريم بين يعقوب وآل يعقوب من جهة وإسرائيل وبني إسرائيل من جهة ثانية .
استقلالية اسم يعقوب عن أي اسم آخر
كانت تسمية يعقوب بشارة مسبقة قبل ولادته من قـِبل الله تعالى عن طريق ملائكته لإبراهيم جد يعقوب.
قال تعالى: "وامرأته (أي سارة) قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب" (هود/71).
وتكرست واستمرت تسميته بعد ذلك حتى وفاته، قال تعالى: "أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوبَ الموت ُإذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي...."(البقرة/133)

مما لا يدع مجالا للشك بأن يعقوب اختص حصرا وحافظ على هذا الاسم قبيل وحتى وفاته دون أي اسم آخر (كإسرائيل مثلا).

القول الفصل في آل إبراهيم
الآية الحاسمة التالية:
«أم تقولون إن إبراهيم و إسماعيل وإسحاق ويعـقوب والأسباط كانوا هوداً أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون» (البقرة/ 140)

********
إسرائيل رجل زاهد ومن الصالحين

بدليل أنه حرَّم على نفسه حصراً بعض الطعام، " كل الطعام كان حلاًّ لبني إسرائيل إلا ما حرَّم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة" (آل عمران/93). وقد ذكر في القرآن الكريم على هذه الشاكلة ذوالقرنين ولقمان.

حول استقلال ذرِّية إسرائيل

قال تعالى: "أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرِّية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرِّية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا" (مريم/58).

يلا حظ التمييز اللفظي بين (ذرِّية إبراهيم) التي أتبعت ب(إسرائيل)، ولو كان إسرائيل من ضمن ذرِّية إبراهيم لما كان ثمة حاجة لذكر اسم إسرائيل مستقلاًّ عن ذرِّية إبراهيم، وإلا كان لغواً. وقد حرَّم الله اللّغو في القرآن الكريم. "وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلّكم تغلبون" (فصلت/26).
يعقوب نبي وإمام ولم يذكرإسرائيل كذلك
 قال تعالى: "ووهبنا له (أي لإبراهيم) إسحق ويعقوب نافلة وكلاًّ جعلنا صالحين* وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدبن*" (الأنبياء/72-73).
لم يذكر إسرائيل من بين الأنبياء

لقد أورد الله ذكر العديد من الأنبياء في آيات متلاحقات، ولم يرد من بينهم اسم إسرائيل مما يستبعد معه أن يكون نبياًّ. قال تعالى: "وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه، نرفع درجات من نشاء إن ربَّك حكيم عليم* ووهبنا له إسحق ويعقوب كلاًّ هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذرِّيته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهرون وكذلك نجزي المحسنين* وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين* وإسماعيل واليسع ويونس ولوطاً وكلاًّ فضَّلنا على العالمين* ................* .............* أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوَّة..........* أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقْتَدِه......* (الأنعام/83-90)

النبي لا يحرِّم ما أحل الله

لقد حرّم إسرائيل بعض الطعام، كما في الآية التي سبق ذكرها أعلاه، والنبي لا يجوز له أن يحرِّم ما أحل الله لا لنفسه ولا لغيره،:"قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق" (الأعراف/32).

وهناك سورة خاصة اسمها"التحريم" مطلعها: "يا أيها النبي لم تحرِّم ما أحل الله لك". فكيف يجرؤ إسرائيل، إن كان نبياً حقاً، على تحريم ما أحلَّ الله؟ أليس هو القدوة لقومه فيما هو حلال أو حرام؟. واستطراداً فإنه إذا كان يعقوب هو نفسه إسرائيل، كما يعتقد البعض، فإن الأول لم ينه عما أحلَّ الله!
لا صلة بين عهد يوسف وعهد بني إسرائيل

بنو إسرائيل لم يرد لهم ذكر في سورة يوسف الذي هو أحد أبناء يعقوب هذا الذي يزعم اليهود أنه إسرائيل، وهذا يعني أن لا صلة بين آل يعقوب (ويوسف منهم) وبني إسرائيل.

لم يذكر إسرائيل ولا بنو إسرائيل في وصيَّة يعقوب
قال تعالى: "أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه (لم يرد ذكر بني إسرائيل هنا) ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون" (البقرة/133).

اختلاف زماني آل يعقوب وبني إسرائيل.
 وفي كل الأحداث التي تزامنت مع عهد النبي موسى لم يرد ذكر بني يعقوب.
 مع الإشارة إلى أن النبي يوسف وأباه يعقوب وإخوته تزامنوا مع عهد ملكي بمصر، بينما كانت قصة النبي موسى وبني إسرائيل في مصر في عهد فرعون، مما يباعد الشقة بين العهدين، وكذلك بين سلالة آل يعقوب وسلالة بني إسرائيل.

الأسباط والنقباء
 أما الأسباط (الأحفاد) دون تحديد العدد، فقد ورد ذكرهم بعد يعقوب، كما في الآيات: "وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط" (البقرة /136)، وغيرها.

وخصّ الله تعالى بني إسرائيل بالنقباء، "وإذ أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا" (المائدة/5)، أي (النقيب= الباحث عن الشيء المتقصّي آثاره).

إرسال الرسل إلى بني إسرائيل خاصة
 اختص الله بني إسرائيل بأن أرسل لهم رسلاً، ولم يرد ذلك لبني يعقوب، قال تعالى: "لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا" (المائدة/70). وقال تعالى: "ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم" (آل عمران/49). وعلى الأخص النبي موسى، "وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل"

(الإسراء/2). وكذلك النبي عيسى، "وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم" (الصف/61)، "وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم" (المائدة/ 72)، ولم يرد أن أرسل الله نبياً لآل يعقوب أو الأسباط.

بنو إسرائيل عبر الجغرافية

من الثابت أن بني إسرائيل هم من جملة أهل مصر، وقد خرجوا مع موسى مخلّفين أملاكهم العقارية فيها، "فأخرجناهم من جنات وعيون* وكنوز ومقام كريم* كذلك أورثناها بني إسرائيل" (الشعراء/57-59)، "قال: "وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون" (البقرة/84)، "يريدان (أي موسى وهرون) أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما" (طه/63)، "يريد (أي موسى) أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون" (الأعراف/110).

حتى في توراتهم ورد في سفر هوشع اصحاح11: " لما كان إسرائيل غلاماً، ومن مصر دعوت ابني"
إن بني إسرائيل اندمجوا مع كل المستضعفين الذين التحقوا بموسى هرباً من طغيان فرعون، وهؤلاء شكّلوا ما دعي في القرآن الكريم بقوم موسى، وقد تكررت هذه التسمية.

ولم بكن بنو إسرائيل من الموحدين حين الخروج مع موسى بدليل قوله تعالى: "وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون" (الأعراف/138).

"ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملإه ". (الزخرف/46)

"فما آمن لموسى إلا ذريةً من قومه" (يونس/83)

.وآمن به آخرون كما في الآيات التالية: " وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي بيتاً في الجنة ونجِّني من فرعون وعمله ونجِّني من القوم الظالمين" (التحريم/11) و " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه.." (غافر/28) " فألقى السحرة ساجدين * قالوا آمنا برب العالمين * رب موسى وهرون" (الشعراء/46 – 48).

"وأنجينا موسى ومن معه أجمعين".(الشعراء/65)

"ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون". (الأعراف/159).

وقد ورد صراحة في القرآن الكريم في الآيات التي أشارت إلى الخروج الموسوي أن من جملة المشاركين بذلك بني إسرائيل المقيمين المتمكنين في مصر.

قال تعالى: "فأخرجناهم من جنات وعيون" (الشعراء/27).

( يلاحظ استعمال لفظ "الخروج" وليس العودة إلى ديارهم الأولى كما يـدّعون).

أما عن مصر فإن ثمة خلافاً في أصوليتها الجغرافية، اعتماداً على أن اسمها في عهد الرسول (ص) كان بلاد القبط بدليل أنه وجه كتاب الدعوة للإيمان إلى المقوقس عظيم القبط ولم يذكر عظبم مصر، وإن الجارية التي ولدت للرسول ابنه إبراهيم كانت تعرف باسم مارية القبطية، ولا تزال مصر الحالية تدعى في اللغات الغربية "إيجبت" تحريفاً من القبط، فهل مصر التوراتية قبل الإسلام ب بألفي سنة هي نفسها مصر الآن؟ أم أن مصر أصلاً هي مفردة أمصار بمعنى بلدان!

هناك تساؤل حول الآية الكريمة التي وردت عقب خروج موسى بقومه وتجاوزه منطقة اضطهادهم وشكواهم من الحاجة المعيشية " وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد" فكان اللاتوجيه الإلهي"اهبطوا مصراً فإن لكم ما سألتم" (البقرة/61)، التساؤل هنا:كيف يُفسرالهبوط إلى مصر (بصيغة النكرة) لمن تخلص بشق الأنفس من قهر فرعون مصر ذاتها، وبينما هم متوجهون إلى بلد تفيض عسلاً ولبنا؟ وفي آية ثانية "وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتاً واجعلوا بيوتكم قبلة.." يونس/87)، ووردت مصرمقرونة باسم فرعون "ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر" (الزخرف/51). ربما كانت كلمة مصر وصفاً وليست علماً، ومن الأمثال المتداولة الآن: (كل ديرة عند أهلها مصر ).
هذا الموضوع يبقى بعهدة الباحثين الموضوعيين.

ما هي الغاية من ابتداع اليهود لهذه المقولة

إن أسباب ابتداع مخرجي توراة اليهود لهذه الخرافة هي:

تحقيق الانتساب إلى شخصية تاريخية مرموقة وهو "إبراهيم" وذلك باعتبار إسرائيل هو يعقوب ابن إسحق ابن إبراهيم ومن هنا يحققون الانتساب إلى "سام" الجد الأعلى لابراهيم.

التخصص بوعد الإله لإبراهيم، كما ورد في توراتهم، "لنسلك أعطي هذه الأرض....." الذي ورثه إسحق ويعقوب وأخيراً موسى، وهذا هو منطلق الصهيونية في تبرير احتلال فلسطين بحسبان ذلك عودة لأراضي آبائهم الأقدمين.

الحق في إبعاد السكان شاغلي أراضي أجدادهم (أي الفلسطينيين) والحلول محلهم باعتبار هؤلاء غرباء طارئين على حقوقهم الجغرافية.

إعادة كتابة التاريخ

على ضوء الثوابت المتقدِّمة يمكن تـصحيح التاريخ المتداول عن أصول صهيون ، كما يلي:

ذريتان

(ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل)

بعيداً عن خرافة يعقوب ــ إسرائيل الساقطة، كما تقدم.

ومن التدقيق في أسفار توراتهم، حيث يلحظ أن سفر التكوين ينتهي بموت يوسف ليبدأ سفر الخروج بقصة ولادة و نشأة موسى ومسيرة الخروج، وبين هذين الحدثين حوالي خمسة قرون، دون ذكر لاما حدث في هذه الفترة في توراتهم مما يوحي بانقطاع الصلة بين آل يعقوب و قوم موسى ومن ضمنهم ذرية إسرائيل.
واستئناساً بالآية االكريمة: "أم تقولون إن إبراهيم و إسماعيل وإسحاق ويعـقوب والأسباط كانوا هوداً أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون" (البقرة/ 140) والآية التي تلتها مباشرة التي بينت مآل الأسباط (أحفاد يعقوب): "تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ..."

فإنه يستنتج أن ثمة ذريتان:

الأولى ذرية إبراهيم الآرامية التي تؤول إلى سام بن نوح والتي نشأت في جنوبي شرقي بلاد الرافدين(أور كلدان)، واستقرت في حران شمالي شرقي الرافدين، ومنها انطلق إبراهيم جنوباً نحو بلاد كنعان ثم مصر ثم التغرب في بلاد كنعان فيما يسمى بحبرون أي مدينة الخليل في الضفة الغربية الآن، حيث توالدت ذريته: إسماعـيل وإسحاق ثم يعقوب ثم الأسباط....

الثانية: ذرية إسرائيل وبني إسرائيل

سبق أن بيّنا أن"إسرائيل" وبنيه مستقلون عن الدوحة اليعقوبية أو بالأحرى الإبراهيمية.

وأنهم من المقيمين في مصر أصلاً،

ثم ظهرالقائد النبي موسى الذي كان ملتزماً بعبادة التوحيد، فاتبعه بنو إسرائيل وغيرُهم من المصريين المُوَحِّدين والمستضعفين، ثم كان الارتحال فيما اصطلح عليه بالخروج،
وواضح أن تسمية سفر الخروج باللا تينية E XODE إنما تعني المغادرة EXIT والخروج لا يعني العودة إلى مسقط الرأس!

الإسرائيليون استطاعوا غزو الهضبة الوسطى في فلسطين، وتمركزوا في مدينة أورشليم التي كان يسكنها أهلُها اليبوسيون (وهم عرب أصلا وفرع من الكنعانيين) ، ومر عليهم حكم القضاة، ثم حكم الملوك، ومن أشهرهم:

داود وسليمان، ثم انقسموا.....

انقسمت مملكة إسرائيل بعد سليمان:

مملكة إسرائيل في الشمال، وتضم عشر مجموعات ، مركزها السامرة (قرب نابلس اليوم)، انتهت بالسبي الآشوري عام /721/ ق.م. وتشتت المسبيون في أنحاء آشور، ولم يعد لهم ظهور، وسماهم المؤرخون بالأسباط العشرة المفقودة، ولا يزالون....( والأسباط هنا معناها مجموعات كما في الآية "وقطّعناهم أسباطاً أمماً" (الأعراف/160).

مملكة يهوذا في الجنوب، عاصمتها "أورشليم" وتضم مجموعتين نسبتا إلى يهوذا الرئيسية وبنيامين، والتي انتهت بالسبي البابلي (الكلداني ) عام /586/ ق.م.

وبعد السبي البابلي اشتهر هؤلاء باسم اليهود حسب اسم مملكتهم ، وتيمناً باسم يهوذا جدِّ الملكين داود وسليمان.

لما فتح كورش الأخميني الفارسي بلاد بابل (539-538) ق.م، سار في فتوحاته حتى احتل سورية وفلسطين ومن ضمنها أورشليم، فسمح لمن أراد من أسرى نبوخذ نصر البابلي بالرجوع إلى فلسطين.
وما أن حل العهد الإغريقي (332) ق.م، حتى خضعوا لحكم أحفاد الاسكندر البطالمة في الجنوب (مصرلا) والسلوقيين (سورية).

في سنة /64/ ق.م بعد تغلغل الرومان واحتلالهم سورية وضمها إلى رومة، في السنة التالية دخل القائد الروماني بومبيي أورشليم، وجعلها تابعة للحاكم الروماني في سورية، وفي سنة /70/ م أودعت القيادة الرومانية في فلسطين إلى تيطوس ، وتمكن من القضاء على تمرد يهودي حينذاك، وأوقع مذبحة مريعة باليهود، وخرّب المدينة، ولاأحرق هيكلها، وذبح كهنته، وأزيل الهيكل من الوجود، وفي سنة /135/ م إثر ثورة بقيادة باركوخيا جرّد الرومان عليهم حملة اجتاحت مواقعهم، وأزالت قلاعهم، وأحرقت قراهم، وحوّل القائد الروماني"إيليوس هادريان" مدينة أورشليم إلى مستعمرة رومانية، وحرّم على اليهود سكناها، وبدّل اسمها إلى "إيليا كبتولينا" وإيليا هو الاسم الأول لهادريان، وقد أسكنت جالية رومانية ويونانية في أورشليم، وأقيم في محل الهيكل معبد للإله "جوبيتر" ، وهذه هي الضربة الأخيرة لليهود في فلسطين، ولم يعد لهم أي كيان فيها طوال العهود التالية.

في عام /636/ م فتح العرب المسلمون بقيادة أبي عبيدة الجرّاح بلاد الشام، ثم دخلوا القدس صلحاً، وكان اسمها لا يزال "إيلياء" ، وقدم الخليفة عمربن الخطاب بناء على رغبة أهلها، وكانت العهدة العمرية المشهورة مع بطركها "صفرونيوس" بالشرط الذي أصرّ عليه أهل القدس وهو (أن لا يساكنها يهود بعد ذلك).

وهكذا ابتدأ عهد الشتات (الدياسبورا) والتسلل الخزري لليهودية، حيث تماهى اليهود مع المتهودين الذين شكلوا الأكثرية، وأخذوا بناصية اليهودية نحو الصهيونية ليبدأ مسلسل جديد في الحراك العالمي.

الخاتمةُ

عودةً إلى العنوان "أصول صهيون" أنتهي إلى أن يهود يهوذا وهم الأقلية الضئيلة في الصهيونية (التي يغلب فيها المتهودون) هم بعض خَـلَـف الإسرائيليين الأوائل بل هم بنسبة الخمس منهم فقط، وأن هؤلاء كانوا جزءاً من قوم موسى في خروجهم من مصر. والأربعة الأخماس منهم (وهم إسرائيليو السامرة) فقد فقدوا نهائياً حسب توراتهم.

وأنه من الثابت أن يعقوب ليس إسرائيل، فلتتعزّز هذه الحقيقة وما يتأسس عليها من نسف لكل التضليل اليهودي الدؤوب.

أما عن مصر التوراتية فتلك قضية تاريخية جغرافية جدلية سبق الإشارة إليها.

أتمنى لو يتنادى علماء الأمة والمؤرخون لإعادة الكتابة الموضوعية في "أصول صهيون" وإشاعة الحقائق واعتبار هذه المبادرة واجباً قومياً في معمعة الغزو الثقافي واستلهام توجيه السيد الرئيس بشار الأسد في لقائه الأخير رئيس اتحاد الكتاب العرب :

|ذي فكرةٌ جاهَـدْتُ في إظهارِها | وأضعفُ الإيمانِ خيرٌ منْ عَـدَمْ؟|


مشاركة منتدى

  • بسم الله الرحمن الرحيم
    من هو اسرائيل؟

    2. وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً
    3. ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا
    4. وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا"
    *الاسراء*

    ** اذا هم من الذين حُمِلوا ورَكبوا مع نوح عليه السلام, اي هم من ذرية رجل جاء قبل نوح عليه السلام.


    93. كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
    *ال عمران*
    ** اذا اسرائيل ليس نبي! لان الأنبياء لا تُحرم او تُحلل على نفسها كيف ما تشاء!


    البداية من سورة يوسف :
    جاؤوا إلى الرسول الأكرَم يسألون عن طفْلٍ ألقاه إخوته في الجبّ ، و في اعتقادهم أنّ الله سُبحانه سيردّ عن طريق الحديث عن [ بني إسرائيل ] ، لأنّ يوسف و إخوته حسَب اعتقادهم أنّهُم هُم : [بنـو إسرائيل] !!!! .
    و لكنّ هذه الآية الكريمة نزلتْ عليْهمْ كالصـاعقة : ( لـقَـدْ كـانَ في يوسفَ و إخوته ، آياتٌ للسائلين ) يوسف 7 ، و كأنّ الله يُنبّه رسوله الأكرم ، أنّ هؤلاء الأخوة اسمُهُم ( يوسف و إخوته ) ، و ليس [ بني إسرائيل ] ، لذلك لم تكُن هذه الآية الكريمة : [ لقدْ كانَ في بني إسرائيل آياتٌ للسائلين ] مثلما كانَ يُريدُ [السائلين ؟] الذين [ يهُمّهُم الأمْـر !!!!!! ] .
    و لذلك لـمْ يردْ اسم [إسرائيل] و لا [ بني إسرائيل ] في كلّ سورة يوسف ، لكن ورد فقط اسم [يعقوبَ] صراحةً : ( و يُتمّ نعمته عليْكَ و على آل يعقوب ) يوسف 6 ، ( و اتّبعْتُ مِلّة آبائي إبراهيم و اسحاق و يعْقوب ) يوسف 38 ، ( إلاّ حاجةً في نفْس يعْقوب قضاهـا ) يوسف 68 .

    51. وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَّبِيًّا
    52. وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا
    53. وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا
    54. وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَّبِيًّا
    55. وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
    56. وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا
    57. وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا
    58. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا
    *مريم*

    ** مرة اخرى, ذرية ابراهيم عليه السلام تختلف عن ذرية اسرائيل!!

    ابدا بالتفكر يا مؤمن يا عبد الله لان الرسول صلى الله عليه وسلم سوف يقول لله تعالى يوم القيامة بحزن شديد:
    وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا

    واحذر لان الرسول صلى الله عليه وسلم سوف يشهد بذلك:
    وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا

    أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا

    12. وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ *المائدة*

    ** لاحظ قول الله تعالى: " بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا"

    اما قوله تعالى عن الاسباط عليهم السلام:
    o قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 136 البقرة .
    o أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 140 البقرة .
    o قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 84آل عمران.
    o إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً 163 النساء .
    o وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 160 الأعراف.

    ** وبالنظر في الآيات الأربع السابقة نجد أن الأسباط في الآية الأولى قد أنزل إليهم . . . يفهم ذلك من سياق الآية أولا ومن واو العطف ثانيا حيث أن الأسباط معطوفة على من قبلها من الأنبياء الذين أنزل إليهم ، كذلك في الآية الثانية نجد أن كلمة الأسباط معطوفة على من قبلها من الأنبياء إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ونجد في الآية الثالثة ذكر الأسباط معطوفة على الأنبياء ويوصينا الله تعالى بالإيمان بالله ويخبرنا بالإنزال إلى هؤلاء الأنبياء وبعدم التفريق بين أحد منهم ، وفي الآية الرابعة يخبرنا الله تعالى بالوحي إلى الرسول والأنبياء وكذلك الأسباط . . ومن ذلك نستنتج أن الأسباط من الأنبياء الذين أوحي إليهم ويجب أن يدخلوا في ترتيب الأنبياء حيث أننا لم نجد لهم ترتيبا في شجرة الأنبياء المعروفة وذلك ينافي قوله تعالى (قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 84 آل عمران .

    ** لاحظ الاستفهام (التعجب من افتراء الناس على الله) بالاية الثانية (140 البقرة) " أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ.." كيف يكونوا من اليهود او النصارى وهم أُرسلوا قبل موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام؟؟!

    27. وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
    28. لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
    29. إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ
    30. فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ
    31. فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ
    32. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
    *المائدة*
    ** انظر واقرا ايضا الايات التي سَبقت هذه الايات في نفس السورة, تتحدث حصرا عن بني اسرائيل كذلك.
    ما علاقة بني اسرائيل بأبن ادم عليه السلام؟؟ لماذا كَتب الله تعالى عليهم عقاب من سن سُنة القتل؟؟ اذا كان القاتل قابيل/هابيل (حسب ما هو مزعوم ومُلفق للتضليل) لما كتب الله تعالى على بني اسرائيل عقوبة لم يقترفها الاب اسرائيل؟؟!! "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ..."

    اذا اسرائيل هو ابن ادم عليه السلام الذي قتل اخيه, كذلك وكما سن اسرائيلُ سُنةَ القتلِ, كررها ابناء اسرائيل وقَتلوا النبي ادريس عليه السلام وهو ابن المقتول الذي قتله اسرائيل! (فقط نبيان رفعهما الله تعالى اليه: ادريس وعيسى عليهما السلام).

    (شاهد محاضرة: حقائق القرآن التاريخية وأباطيل الصهيونية I د. علي كيالي - https://www.youtube.com/watch?v=NnlBC0eh88o)

     ان جميع الرسل عليهم السلام الذين ارسلوا الى بني اسرائيل, لم يكونوا من بني اسرائيل! ولذلك رفضوا تقريبا جميعهم وعصوهم لانهم ارادوا نبيا منهم.
     كذلك رفضوا المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام!! وهم ينتظرون مسيح (الدجال) يكون منهم ويخرج في القدس.
     "هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" بعد ان سنوا سنة القتل وقتلوا للنبي ادريس عليه السلام, رفعه الله تعالى اليه وقبضَ مَلكُ الموتِ روحهُ بالسماءِ ولم يستكفوا بذلك, واستمروا بقتل الأتقياء والرسل والانبياء. حتى نزول اخر رسول اليهم (عيسى ابن مريم عليهما السلام) وحاولوا قتله لكن الله رفعه اليه ولم تُقبَض روحه ولم يَمُت ولم يقتلوه كما ظنوا "وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا"(157النساء) لكي يُضَللهم الله بالأعور الكذاب (المسيح الدجال) (شاهد درس الشيخ عمران حسين عن المسيح الدجال) ولكي يعود المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام لقتل الدجال الاعور وليكون حكما عادلا وليشهد على بني اسرائيل يوم القيامة ولن تقبل توبتهم "وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا"(159النساء)

    والله اعلى واعلم

    شكر خاص للمجاهد: الأمام احمد عبدالكريم الجوهري, العالم الشيخ عمران حسين * د. علي كيالي * الشيخ خالد الراشد * د. عبد الله البلتاجي
    اللهم انصر المجاهدين في سبيلك
    امين

    والصلاة والسلام على رسول الله واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

  • كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم اسرائيل على نفسه

    لحم الخنزير : طعام

    ليس كل الطعام حلالا

    تحياتي

  • لم يخبرناالعزيز الحكيم بان ليعقوب اسم غير يعقوب بل يخبرنا باول جريمة قتل في التاريخ ومن اجلها كتب على ذرية اسرائيل انه من قتل نفس بغير حق اصبح من الخاسرين الضالين وعليه فان الاوصاف التي ذكرها الله في كتابه لاول قاتل واضحة وضوح الشمس فيها الكفر بما امر والتبديل بما امر الله وفي النهاية الخسران والندم ومن ذلك الوقت لاسرائيل تبع يمكرون ويبدلون ويخادعون وهم في النار وبئس المصير بينما كان اول قتيل على وجه البسيطة من المؤمنين المتقين الصابرين والجنة جزا،ه وسائر المؤمنين وعليه يتضح لنا ان في الخلق فريقان فريق المؤمنين وفريق الخاسرين الذين اغواهم الشيطان ومن اجل هذة الواقعة التي ذكر الله في كتابه ( ومن اجل ذالك كتبنا على بني اسرائيل من قتل نفس بغير حق فهو من الخاسرين )اي ابنا، اول قاتل والله تعالى اعلم بمكامن الحروف قد نخطئ وقد نصيب

  • كلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
    *ال عمران*
    لابد من قراءة هذه الأية بسياقها الصحيح ومن الأصح أن تقرأ بصيغة التعجب !! لأنه محض إفتراء منهم واسرائيل لم يحرم شيئا على نفسه من قبل ان تنزل التوراة لذا فالله يحجهم بطلب البرهان على افترائهم هذا ويقول لهم فآتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ولو أكملنا قراءة الآية اللتي تليها لتبين لنا بأنهم إفتروا هذه الكذبة وادعوا على اسرائيل بانه حرم شيئا على نفسه !!!! فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ! إسرائيل ليس من ذرية ابراهيم ... اسرائيل له علاقة وثيقة بحادثة قتل ابني ادم ...اسرائيل قبل نوح .... اسرائيل لم يحرم على نفسه شئ من الطعام ... قد يكون هو القاتل والله اعلم

  • نشرت دار الاوائل منذ أكثر من 15 عاماً كتاباً بعنوان (الخبر بالبرهان والدليل على أن يعقوب غير إسرائيل).. ومعظم التعليقات المكتوبة مقتبسة من الكتاب بدون الإشارة للمصدر. أنا لم أسمع أحدا يقول أن اسرائيل غير يعقوب قبل قراءة ذلك الكتاب. وأرجو من المعلقين أن يكونوا منصفين وينسبوا الحق لأهله فمن الواضح من التعليقات أنهم جميعا قد اطلعوا على الكتاب وأخذوا منه المعلومات. وشكرا

  • بسم الله الرحمن الرحيم

    لقد أصبت أخي في قولك أن يعقوب ليس إسرائيل .. و هذا واضح جلي
    و لكنك
    أخطأت خطأ فادحاً .. لا ينبغي أن يخطئه من يعلم أبسط قواعد اللغة العربية
    و هو قولك:

    على ضوء الثوابت المتقدِّمة يمكن تـصحيح التاريخ المتداول عن أصول صهيون ، كما يلي:
    ذريتان
    (ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل)

    فالله سبحانه و تعالى يقول "ذرية" أي ذرية واحدة
    و أنت تفسرها "ذريتان"

    فلو كانتا ذريتان لقال الحق سبحانه "و من ذريتي إبراهيم و إسرائيل"

    فالخطأ الذي وقعت به واضح جلي .. و قد أساء إلى البحث بشكل كبير و جعلك تنحرف انحرافا ً شديداً عن الحق في نهاية بحثك

    أرجو المراجعة و التصويب .. بارك الله في جهودك

  • بسم الله الرحمن الرحيم
    أما قول البعض بأن يعقوب هو إسرائيل .. فهو قول لا دليل عليه من الحق و لا يقول به إلى أصحاب الخيال أو أتباع التوراة المحرفة فقط.

    فلو أن عندهم دليلاً واحداً لقدموه لنا .. و هيهات.

    و الأغرب و الأدهى أنهم يؤمنون إيماناً راسخاً بهذه الخرافة التي لا دليل عليها .. و لا يستطيع أحدهم أن يبرهن عليها بكلمة واحدة.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى