الخميس ١٩ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٦
بقلم محمود الدليمي

هواك رماد

هَوَاكِ رَمَادٌ قد عَبَرتُ مَوَاسِمَهْ
وَعَيناكِ سِحرٌ قد حَلَلتُ طَلاسِمَهْ
 
كَمِ اغتَلتِ فِي عَينِي فَرَاشاتِ مَوعِدٍ
وَمَزَّقتِ فَرحاتٍ بقلبيَ نائمهْ
 
وَكَم دَعوَةٍ ماتَتْ فَأَرسَلتُ أُختَهَا
لِتَدفِنَها في بابِ قَصرِكِ لاطِمَهْ
 
تَحَرَّقتُ أستَسقِيكَ غَيمَكِ مَوعِداً
فَأَمطَرَنِي الإخلافُ مِنكِ عَلاقِمَهْ
 
دُهُوراً وَهذا النّايُ يَنفُخُ مَوتَهُ
وَيَجتَرُّ مِن أَعماقِ رُوحِي مَآتِمَهْ
 
إذا اغرَورَقَتْ عَينِي تَكَلَّفتُ بَسمَةً
فَتَفضَحُ أضعافَ الذي هِيَ كاتِمَهْ
 
عَوَى وَتَرِي الموجوعُ مِلءَ رسائلي
وَلَم أَرَ مُذْ عهدِ العيونِ حَمَائمَهْ
 
دَعِينِي وَقلبي إنَّ كُلَّ شَظِيَّةٍ
به تَتَلظى جَمرَةً منكِ ناقِمَهْ
 
أَتَيتُكِ مَذبُوحاً ، وَلَم أَكْ طالِباً
سِوى الدَّفنِ ، فَاستَكثَرتِ حتّى مَرَاسِمَهْ
 
وَمَعذُورَةٌ فِي وَأدِ حُلمِي وَلَن تَرَي
بِقَتلِيَ نَفسِي غَيرَ نَفسِيَ لائمَهْ
 
سَتَسألُكِ الأيَّامُ عن كُلِّ طَعنَةٍ
متى قَلَبَتْ أ! َنقاضِيَ المُتَرَاكِمَهْ
 
تَرَامَيتُ مَنهوكاً بِحُضنِ مقابرٍ
تُهدهِدُني فيها ثَعَابينُ ناعِمَهْ
 
حَيَاتِي ابتِداءاتٌ لِمَوتٍ مُكَرَّرٍ
يُمَزِّقُ لِي رُوحِي فَمَن لِي بِخَاتِمَهْ
 
قَطَعتُ مُحيطاتٍ إليكِ .. فَمَا لَهَا!
شَوَاطِيكِ مِن سُفْنِي أَنَا مُتَشَائِمَةْ ؟
 
وَرَفرفتُ عُصفوراً حَوَالَيكِ جاهِلاً
بِأَنَّ جُنَيحَاتِي على النارِ حائِمَةْ
 
وَأفرَغتِنِي كُلِّي بِعَينَيكِ أَدمُعاً
وَمَا زِلتِ حتّى مِن خِلالِيَ باسِمَهْ
 
غَدَرتِ وَتَاريخي خَرائطُ من دمٍ
تَعالي انظُرِي ظَهري يُريكِ مَعَالِمَهْ
 
أَبَحتِ بِنَفيِي الطَّارِئِينَ مَدَائِنِي
فَدَاسُوا زُهُورِي فِي مُروجِي المُسَالِمَهْ
 
جِنَانِيَ مِن فَرطِ الجَفافِ تَوَحَّشَت
فَلا تَقرَبِي أَدغَالَها المُتَزَاحِمَهْ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى