الأحد ٣١ آذار (مارس) ٢٠٢٤
بقلم سلوى محمود السيد

يا ظالمي

كم كنتَ تخدعني
بوعدٍ كاذبٍ
وبشهدِ لفظِكَ دائماً
تُغويني .
والآن َ..
ما عاد الكلامُ يهمني
نظراتُ شوقِكَ
لم تعد تُغريني.
نقَّبتُ عن لغةٍ تُنكِّرُ لهفتي
وتخبئُ المكشوفَ
من مضموني
لا تسألَنِّي كم صبرتُ
على الأذى
وأنا أُكذِّبُ فطنتي وظنوني؟
هذي القساوةُ
بعضُ وردِ حديقتي
أنتَ الذي
أنبتها بغصوني
لم أَلْقَ غيرَ قصائدي
أشدو بها
كي ما أُخففَ لوعتي وفتوني.
من كل قافيةٍ
اُطلُ لكي أرى
حريتي لا تلتقي وسجوني.
الشعرُ هذبني
وأعلى رايتي
لا.. ليس شأنكَ
ذاك محضُ شؤوني.
أهواهُ صدقاً
لا بديلاً للهوى
وهواكَ صدقاً
لم يعدْ يعنيني.
وسهامُ لحظِكَ
طاش سِحرُ بريقِها
لا .. لم يعدْ
تأثيرُها بعيوني.
صدقُ المشاعرِ
كان ملءَ خزانتي
وبه احتميتُ
وكان كلَ يقيني.
ماذا سأفعلُ بعد أن جرَّحتني
وأبتْ خيوطُ الصبرِ
أن ترفوني .؟!
صلواتُ عشقي
كلُها أنكرتَها
لم يبقَ إلاَّ
شقوتي، وجنوني.
ليَ أنْ أحِجَّ
إلى معابدِ طُهرنا
وحدي ..
واُحيي ذكرياتِ شجوني
لو كنتُ حوتاً
 مثلما شبَّهتني -
بالحُبِّ
صرتَ بداخلي ذا النونِ
يا ظالمي
تبْ ، وارْجُ عفوي
ربَّما ..
تلقى بقلبي الحِضنَ
من يقطينِ.
عاندتَ، فانقطعَ الحنانُ
ولم يعدْ
إلاَّ العنادُ وسيلةَ التمكينِ.
يامن ملكتَ مشاعري
وذبحتها ..
وتركت ناري في الحشا
تَكْوينِي.
لابد تندمُ
إن أردتَ تحرراً
لأفكَ أسرَكَ
من لظى مكنوني.
لابدَ تخضعُ للغرامِ بسلطتي
وتجئ معتذراً
بلا تلوينِ
لابدَ تشهدُ أنني سُلطانةٌ
وبأن دينكَ في الهوى
هو ديني


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى