الأحد ٢٢ آذار (مارس) ٢٠٢٠
شمال وجنوب
بقلم إسراء أبو زيد

٢١ يوما حول مصر

من 20فبراير2015 وحتى 11مارس 2015

اليوم الخامس بالشمال

الثلاثاء 24فبراير 2015

السابعه و النصف صباحا بمطعم النوفوتيل لتناول الفطور، الخدمة بالفندق والاكل شهى للغاية، توجهت لغرفتى بعد الفطور ارتب حقيبتى و بالتاسعه و النصف بالاتوبيسات متوجهين لمتحف الفن الحديث بمحيط دار الاوبرا.....


متحف الفن الحدث

يقع متحف الفن المصري الحديث داخل حرم دار الأوبرا المصرية بأرض الجزيرة - الزمالك - القاهرة يعتبر المتحف مختلفا عن غيره من المتاحف المصرية جميعا فتجد فيه لوح تمثل المدرسةالواقعية والتجريدية والسريالية والتكعبية والدادية و يظهر ذلك جليا من تنوع أعمال الفنانين العارضين بل انك قد تشاهد للفنان واحد أكثر من عمل ينتمى لمدارس مختلفة أثناء مراحله العمرية في عام 1927 اقترح محمد محمود خليل اقامة متحف يضم هذه الاعمال الفنية والتي كانت كنوزا من وجهة نظره. وهو رغم كونه ليس فنانا إلا أن يعد واحد من أكثر الشخصيات تأثيرا في الفن المصري الحديث
كان أول مقر للمتحف غرفة صغيرة داخل جمعية محبى الفنون الجميلة بسراى تيجران شارع إبراهيم باشا شارع الجمهورية حاليا والذي يقع بوسط العاصمة. بعد ذلك استقل المتحف وانتقل إلى متحف الشمع حاليا

في عام 1936 انتقل المتحف إلى شارع البستان بميدان التحرير وبعده تم نقله اعلى قصر الكونت زغيب - شارع قصر النيل - ميدان التحرير

في 1966 ونتيجة لهدم مبنى المتحف السابق انتقلت مقتنايته إلى فيلا لإسماعيل باشا أبو الفتوح - ميدان فني - حي الدقي – الجيزة

في عام 1983 تم تخصيص سراي 3 بدار الأوبرا (و التي كانت آنذاك هي أرض المعارض بالقاهرة قبل أنتقالها إلى ضاحية مدينة نصر) لكي تكون مقر المتحف الجديد ويلاحظ ان السراي قد أنشئ على الطراز الأسلامي
كانت في الفترات السابقة ونظرا لكثرة تنقلات المتحف تنتظر المتحف العديد من المشكلات إذ انه ونتيجة للاهمال تم فقدان العديد من الأعمال القيمة وكذلك تلف بعضها علاوة على سرقة البعض الآخر وبعد اعمال ترميم وبحث بالمخازن تم افتتاح المتحف عام 1991 و في 2005 تم اعادة افتتاح المتحف بعد مجموعة من اعمال الصيانة والتجديدات.

إنتهت جولتنا بمتحف الفن الحديث و أخذنا جولة حره بالمكان، وبتمام الواحده و النصف بدأنا التجمع مره آخرى بالاتوبسات للتوجه الى تناول الغداء.

2:10ظهرا

لو باشا Le Pacha - 1901

إختيار اماكن الغداء كان جزء من الرحله الثقافيه بمصر حيث يعتبر لو باشا من أقدم مطاعم القاهرة يرجع تاريخه الي عام 1901، وهو من افضل المطاعم الخمس نجوم بمصر. و يقع على نهر النيل بشكل مباشر.

قصته: جاء رجل من صعيد مصر 1887 كان يحلم ببناء قصر على ضفاف النيل وبالفعل بدأ في البناء ولكنه مات قبل ان يكتمل البناء وترك ثروته لابنتين،وبعد ما يقرب من قرن كامل اكتشف مسافر القصر واسماه الباشا 1901 حيث وجد غرف نوم الباشا في مقدمه السفنه ومقتنياته.

أخذت الكثير من الصور بالدور التانى وهبطت للدور الارضى بالسفينة ووقفت سارحه استمتع بجمال النيل والشمس و الهدوء.. لم يروق لى الطعام كثيرا فطلبت ايس كريم بالشيكولاتة.

استقريت بأحد شرفات السفينه أتأمل النيل وجماله.الا ان قاطع سعادتى وتأملى حوار غريب، رجلين يجلسان بطاوله بعيده حيث اقف ولم يلحظا حتى وجودى من انشغالهم بالحديث.

الاول بلكنه غريبه ليست مصريه،عربى مكسر وكأنه أجنبى ولكن ملامحه تبدوا مصريه يستفسر عن الاوضاع الامنيه للبلاد، ويسأل عن الامن الوطنى وهل هو مثل الاول ام لا؟؟

الثانى يخبرة بلهجه مصريه أصيله: ان عمله بالسفارة يحتم عليه الاحتكاك بالقيادات الامنيه على كافه مستوياتها وان الامن يسترجع قوته، ويخبرة بندم،ان ما تم الترتيب له ضاع هباءاً.

الاول بحزن: لقد سأمنا من المصريين وحيلهم ولكن مضمار السباق لازال طويل.
الثانى يواسيه: لكم اصدقاء مخلصون بمصر لا تقلقوا.

الاول بقلق: كيف لا نقلق ولديكم رئيس لا احد يعرف فيما يفكر، ولديكم مؤتمر اقتصادى كبير قريبا..إنه الحدث الاقوى على الاطلاق الذى ستشهده مصر منذ قيام يناير وسيكون له تبعات خطيرة انت لا تدرك ذلك، بلدى تعلم كل شئ.

الثانى: كما اخبرتك لكم أصدقاء مخلصون بمصر.

الاول: هل لديك اي فكرة عن ترتيبات المؤتمر الاقتصادى او تأمينة ؟

الثانى: ليس الآن ولكن عملى بالسفارة يمكننى من الحصول على المعلومات.

الاول: أصبح لا يمكن الاعتماد عليك، أصبحت متكاسل ومتأخر.

الثانى بإستجداء: أبدا، ولكن الامن الوطنى له عيون بكل مكان و العمل اصبح صعب غير الاول، و الجميع مراقب وتحت المجهر،أصبحنا نتلفت حول انفسنا خوفا،ونحسب خطواتنا جيداً.

الاول: إذا ما فائدتك إذا بالنسبه الينا إذا كنت مراقب وتحت المجهر ؟

الثانى أنتبه لوجودى فقد كنت اصور مشهد النيل فسكت قليلا واخذ ينظر الى،فألتقطت المزيد من الصور واخذت نفسا عميقا منعشا و أنصرفت بهدوء....

أربكنى حوارهم قليلا تسألت ما الذى عليا فعلة... وانا افكر وجدت الجميع قد خرج من المطعم متوجهين للاتوبيسات فنسيت الامر وهرعت كى الحق بهم..

الخامسة عصرا متوجهين لبيت السننارى بمنطقه السيده زينب


بيت السنارى

يعتبر بيتِ السناري واحدا من القصور الفخمة الباقية التي تم بناؤها للصفوة بناه صاحبه إبراهيم كتخدا السناري وأنفق عليه أموالاً طائلة عرف هذا البيتِ كأحد ثلاثة بيوت ولكن بيت السناري هو البيت الوحيد الباقى من البيوت.

يقع هذا المنزل في حي الناصرية بالسيدة زينب في نهاية حارة غير نافذة تعرف حاليا بحارة منج و يوصل اليها الان مباشره من عطفة في اول شارع الكومي يميناً تتصل مع حارة حسن الكاشف الموصله لحارة منج او من حارة ملاصقة لسبيل السلطان مصطفي توصل أيضا لحارة حسن الكاشف وتسمى حارة"منج"نسبة إلى أحد علماء الحملة الفرنسية الذين أقاموا بهذا المنزل عند إحتلالهم مصر

يرجع تاريخ إنشائه إلي عام 1209 هـ - 1794 م وقد أنشأه"إبراهيم كتخدا السناري"وهو من أثرياء القاهرة وهو من أهالي دنقلة بالسودان، وعمل بوابا بالمنصورة ثم أقام بالصعيد وصار يتصل بالأمير"مراد بك"حتي أصبح من أعيان القاهرة وتوفي سنة 1216 هـ - 1801 م.

تمت مصادرتهم مِن قِبل الفرنسيين عام 1798 وذلك لإسْكان أعضاء لجنةِ العُلومِ والفنونِ، التي جاءتَ ببعثةِ نابليون العسكرية لعمل دراسة منهجية للبلادِ أما البيتان الآخران فقَدْ حُطّما.

وقد خصصته الحملة الفرنسية لإقامة مصوريها وبعض علمائها منهم"ريجو"الرسام المشهور وبه عملت الأبحاث والرسوم القيمة التي نشرت في كتاب وصف مصر
في المدة ما بين 1917 و1926 م أقام به"جلياردوب"متحفا باسم"بونابرت"وأغلق بعد وفاته ثم أخلي سنة 1933 م

وقد نقل إليه المجمع العلمي المصري في عام 2012 بعد احتراق مقره القديم في الأحداث التي تلت ثورة 25 يناير

يتكون بيت"السناري"من جزأين:

الجزء الغربي ويشمل المقاعد وقاعات الاستقبال والجزء الشرقي ويشمل الغرف الثانوية.

للمنزل مدخل كبير يطل علي حارة"منج"وهو مدخل حجري تعلوه مشربية بارزة عن الجار يؤدي المدخل علي ممر مرتفع يفضي علي الفناء الداخلي الذي يتوسطه نافورة وتطل الواجهات الداخلية علي الصحن وقد ازدانت الواجهات الحجرية بالنقوش المنحوتة وبها مكانين للاستقبال.

المنزل له مقعد له باب غني بالزخارف ويؤدي سلمه إلي بابين الأيمن يوصل إلي غرف البيت ثم القاعة الكبري والحمام والأيسر يؤدي إلي المقعد والجناح الشرقي

مسجد السيده زينب

قررت ان انزل اتشمى قليلا بالمنطقه و فجأة وجدت امامى مسجد السيده زينب فقررت ان ادخل اصلى،أحمل على ظهرى حقيبتى معى الكاميرا بيدى التقطت الكثير من الصور وتوضأت وصليت المغرب و العشاء. وفور خروجى من المسجد اوقفنى امين شرطه نبيهه هياخدنى على القسم تهمه انى بصور ولكن تجاهلتة ومضيت بطريقى.

طبعا تأخرت على المجموعه ومشيت الي مكان هو آخر مكان بزيارتنا لهذا اليوم،فوجدت بعض الاصدقاء وذهبت برفقتهم.

إسمة مكان او المركز المصرى للثقافه و الفنون MAKKAN

بجوار محطه مترو سعد زغلول و ضريح سعد زغلول،بيت قديم يوحى لك انه كان خماره قديمه كالتى تراها بالافلام القديمه الابيض و الاسود.

ولا احد يعرف حقيقه المكان غير انه كان مطبعه البلاغ،الا ان جاء الدكتور احمد المغربى2003 وجعل منه مكان لعروض الزار، لحمايه هذا الفن من الانقراض.

ولعل اشهر سيده الآن هي مديجه وفرقتها المتمثله باقربها وكلهم تربوا بهذا المجال يتميزون جميعا بصوت جهورى عالى مميز،ولعل اكثر ما اعجنى رقص الرجال دون اى كسوف او خجل..رجال يبدوا عليهم انهم فوق الخمسين من العمر ولكن الرقص يضفيى على ملامحهم حيويه وشباب، عرض الزار بالنسبه لى كان اول مرة احضرة مباشرة.

بالنسبه للعشاء كان حكايه لوحده لم انم بهذه الليله،فول وطعميه وعيش وسلطه وبطاطس أكلت و الحمد لله،ما فيش عشر دقايق لقينا الكشرى و المسقعه..اللمه الحلوة و الصحبه لا تعوض.

خرجنا من مكان الثانية عشرا منتصف اليل بالاتوبيسات للفندق المتروبول ومن باب الفندق لباب غرفتى مباشر أشعر بالارهاق..

يتبع غدا

من 20فبراير2015 وحتى 11مارس 2015

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى