نزيف الضلـوع...
جسدٌ نحيل؛ يحمل كيساً ثقيلاً، استقرَّ على الظّهر لِمُدَّة... غيْر أنّ ثقلَ الكيس يغْلب حامِلَهُ؛ فيترنّحُ الفتى يميناً وشمالاً؛ قبل أنْ يتعثَّرَ ويسقط على الأرض. تتشتّتُ محتَوياتُ الكيس في عرض (…)
جسدٌ نحيل؛ يحمل كيساً ثقيلاً، استقرَّ على الظّهر لِمُدَّة... غيْر أنّ ثقلَ الكيس يغْلب حامِلَهُ؛ فيترنّحُ الفتى يميناً وشمالاً؛ قبل أنْ يتعثَّرَ ويسقط على الأرض. تتشتّتُ محتَوياتُ الكيس في عرض (…)
انسجاما مع طبيعة النص الرحلي التي ترتكز على التقاط ما هو مختلف وغير مألوف، وعبْر المائة وأربعة عشر مقطعا التي صاغ فيها يوميات رحلته، عمل الشاعر وعالم اللاهوت الألماني راينهار دكيفر في كتابه مقهى (…)
لم يعد الخلاف في الرأي، في كثير من الأحيان، مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل أصبح اختلافًا في الهوية نفسها. فحين يعلن الإنسان رأيًا معينًا، لا يُنظر إليه على أنه فكرة قابلة للنقاش، وإنما على أنه (…)
تختم ميمونة الشيشاني روايتها الجديدة "بـينَ الجسرِ والجرس"، بصفحةٍ عنونتها بـ"أخيرًا"، تخرج فيها من صوت الراوية "آلاء" إلى صوتها هي، الروائيّة التي تُعنى -كما تصف نفسها- بنقل التجربة الإنسانية على (…)
مراجعة كتاب جوديت بتلر الذات تصف نفسها، مقاربة سردية مابعد حديثة مقدمة يُعد كتاب «الذات تصف نفسها» أحد النصوص الأساسية في الفكر الفلسفي المعاصر الذي يعيد مساءلة مفهوم الذات من زاوية أخلاقية (…)
أفاقت نجمة في الصباح الباكر، والشتاء جاثم على المدينة بثقله. الهواء بارد، والسماء رمادية كأنها لم تحسم أمرها بعد. ارتدت معطفها على عجل، وغادرت البيت وفي صدرها قلق لا اسم له. ركبت الحافلة رقم (…)
لَيست الأُبوَّة في الأدب دائمًا ذلك الملجأ الأول الذي يُفْتَرَض أن يعود إليه الابنُ حين تضيق به الحياة، وليست بالضرورة صورة للحماية أو الامتداد أو الحكمة المتوارثة. أحيانًا، تتحوَّل الأبوة إلى (…)
ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية الأسبوعية المجموعة القصصية الموجّهة لليافعين"القنديل"للكاتبة د. روز اليوسف شعبان. صدرت المجموعة بطبعتها الأولى للعام الجاري ٢٠٢٦ عن دار الهدى – عبد (…)
بالكتابة نقاوم محو الذاكرة حين تسعى قوى الظلم إلى محو تاريخ الشعوب وطمس هويتها، لتبقى تلك المعاناة حاضرة في وجدان الأجيال مهما طال الزمن. وعندما تتعرض ذاكرة الشعب لمحاولات الطمس والتزييف يصبح (…)
تتميّز الرواية الثانية للكاتب المغربي محمد بدازي الموسومة ب "الحالة ياء"، الصادرة عن منشورات خطوط وظلال (الأردن) وروائع الكتب (السعودية) سنة ٢٠٢٦، ببناء سردي تؤثثه عدة حكايات ذات تداعيات اجتماعية (…)
تُعدّ قصيدة "المومس العمياء" للشاعر العراقي بدر شاكر السياب واحدة من أبرز النصوص الشعرية في الشعر العربي الحديث، لما تحمله من كثافة رمزية وإنسانية عميقة، فهي ليست مجرد تصوير لامرأة مهمَّشة في (…)
بينما تتبوأ الرواية مكانة رياديّة في تمثيل التحوّلات الاجتماعية والنفسية والسياسية مقارنةً بالأجناس الأدبية الأخرى، فإن الذاكرة تُعد أداةً ومستودعاً لحفظ رواسب التجربة وتراكم الخبرة لدى الفرد (…)
في كل تجربة قرائية حقيقية، لا يدخل القارئ إلى النص كما يدخل إلى غرفة مضاءة بالكامل، ولا كما يقتحم كهفًا مظلمًا تمامًا؛ بل يجد نفسه في فضاء تتداخل فيه الإضاءة والظلال. هناك مناطق واضحة تُطمئنه، (…)
احتفاء باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف تنظم دار الشعر بمراكش، بتنسيق مع المكتبة الجامعية الرقمية (جامعة القاضي عياض)، فعاليات الدورة الأولى ل "ملتقى "ن" للإبداع النسائي" وذلك يوم الجمعة ٢٤ (…)
رواية خط الزناتي لصاحبها شعيب حليفي، لها ما يميزها عن باقي مؤلفاته المتعددة والمتنوعة في مجالات استقرائه للواقع وإبراز مقوماته. هي تجربة في الكتابة ذات ملامح خاصة من حيث تركيب فصولها وصيغ حكي (…)
حرب الريف. مرّت مائة سنة… لكن الجرح لم يندمل، والذاكرة لم تُهزم. بعد قرن من نهاية حرب الريف، ماذا تبقّى من محمد عبد الكريم الخطابي؟ لا شيء تقريبًا في العلن. لا تماثيل، لا ساحات، لا متاحف، لا (…)
يتضمن كتاب "مذكرات الخريف" للكاتب المغربي نور الدين صدوق نصوصاً تحاور الحاضر وتطرح أسئلة حول معنى الحياة والكتابة، محولاً تجربته الشخصية إلى تجربة إنسانية عامة، تلامس القارئ وتدعوه إلى التأمل في (…)
يشتعلُ الجسرُ يكتبُ ارتجافَه في جسدِ العبور، يتقدّمُ الزمنُ من خلفِ الخطوة، يعودُ من أمامِها، يدورُ داخلَها، يفتحُ لحظةً في لحظة، ويتركُ النبضَ يقودُ المسار. تتوسّعُ السماءُ تندفعُ ألوانُها في (…)
(بين الكِتابيَّة والشِّعريَّة والنَّشر) في ضوء بعض المساقات السالفة ساءلتُ (ذا القُروح) عن المعرفة بين الشفاهيَّة والكتابيَّة، وهل الكتابة جاءت ضرورة حضاريَّة؟ ـ نعم هي ضرورة، على المستوى الفردي (…)
على صخرِ الجنوب هل رأيتَ رصاصةً تبحثُ عن معناها قبل أن تستقرّ في الجسد؟ لم تكن هناك سوى فكرةٍ حادّة تتعلمُ كيف تصيرُ قدراً وكيف تكتبُ اسمكَ بلغةٍ لا تُمحى وفي راحةِ الموت أما شعرتَ أن شيئاً (…)