المعبر والموكب الرسمي
استوقفني رجل أمن تطل من بدلته الزرقاء سحنة وجه أصفر ، امتدت يده اليمنى بشيء مستطيل أسود نحو بطني ثم خاصرتي ، عرفت أنه جهاز كشف ، يشبه كثيرا ما كان بيد الشرطي في المطار، أعلن مكبر الصوت عن التزام (…)
استوقفني رجل أمن تطل من بدلته الزرقاء سحنة وجه أصفر ، امتدت يده اليمنى بشيء مستطيل أسود نحو بطني ثم خاصرتي ، عرفت أنه جهاز كشف ، يشبه كثيرا ما كان بيد الشرطي في المطار، أعلن مكبر الصوت عن التزام (…)
مرَّتِ الكرة بجانب قائم المرمى . صرخ طلال في وجه خميس ، لأنه أضاع هدفاً محقَّقاً . عادتِ الكرة للملعب ، وطلال لا زال يواصل صراخه غاضباً ، وخميس لا يتكلَّم . الدقائق التالية كانت سريعة ، والمحاولات (…)
ينطلق "السهم الذهبي" عائدا، يمتطى صهوة طريقه الإسفلتي الممتد، يجتاز الحد الفاصل بين إغفاءة فلول أشعة الشمس الهاربة، وأفول وشيك للشمس خلف أفق غير معلوم مداه. في زي عملها المتناغم، تبدو بقوامها (…)
أخيراً ، قرر العبور للضفة الأخرى للنهر . بعدما هيمن الضجر على كيانه وباتت المدينة تشعره بالفراغ والأسى وهام في الأزقة والأسواق ، حيث استحالت الأحياء إلى مقابر والشوارع ممرات هوائية عاصفة مترعة (…)
قال لي أبي وهو يودّعني في مطار بيروت: " ستعبر إلى الضفة الأخرى، يا بُنيّ..." ثم سكت فجأة وأشاح بوجهه بعيداً عني، مصوّباً نظره إلى الشمس الغاربة وراء المطار وكأنّه يحاول أن يدفن دمعة مكابرة في (…)
انطلق الدوى الهائل المصاحب للأتربة التى غطت مدخل الشارع الطويل حوالى التاسعة صباحا . العديد من الأسر كانت نائمة ، والكثير من النوافذ والشرفات كانت مغلقة . أيقظ – ذلك الدوى الهائل – الجميع ، ماذا (…)
في كلِّ مرةٍ كنتَ ترسمُ لي فيها على حافةِ الصمت قلباً ووردةً حمراء، كنتُ أرسمُ لكَ عصفوراً وزهرةَ ياسمين، وكان عصفوري يخربشُ فوق القلب ويبعثر الوردة، فألمحكَ تتشظى... تنشطرُ إلى نصفين، أحدهما (…)