أنين الكلمات
عند ذاك المنعطف كان يقف صبي صغيُر. لا أعلم بالضبط تقدير عمره.. كان أشعث الشعر، أغبر الوجه، مهلهل الثياب .. يقبض بيديه الصغيرتين على قطعة خبز ناشفة.. يتأملها بين الحين والآخر! تقدمت تجاهه خطوة.. (…)
عند ذاك المنعطف كان يقف صبي صغيُر. لا أعلم بالضبط تقدير عمره.. كان أشعث الشعر، أغبر الوجه، مهلهل الثياب .. يقبض بيديه الصغيرتين على قطعة خبز ناشفة.. يتأملها بين الحين والآخر! تقدمت تجاهه خطوة.. (…)
داود وزوجته والقطة عاش داود مع زوجته في بيتهما دون أولاد. قرر داود شراء قطة لتملأ عليهما أوقات الفراغ. سرّت زوجته بالقطة وأخذت ترعاها وتلاعبها. وذات ليلة قام داود وزوجته بمداعبة القطة، وسرعان ما (…)
أسير ببطء، وحذر في تلك القلعة القديمة المتموجة؛ هل تقف القلعة على سطح المياه؟ أم أنها معلقة في الهواء؟ إنها مملوءة برسوم متحركة تشبه حركة المياه، أكاد ألمح فيها وجوها لمهرجين يبتسمون، ويبكون، ثم (…)
من على منصةِ التحدي، وفوق تلة حزينة، تربضُ مدرسة عرب الرماضين الثانوية المختلطة، يحفّها منازل الأهالي بعضها مشيدة جوانبها بالطوب، وبعضها الآخر بالصفيح، وتُحرّم على سقوفها الخرسانة، ومحاطة أفنيتها (…)
لم يهدها قط باقة من الورد لكن حين تضع رأسها على صدره تبتسم لها من بين ضلوعه زهرة. يشق نهر العمر بينهما فراقاً لكن سرعان ما ينتهي مصبه بين ذراعيها، تعلم جيداً أنه ليس لها لكن منذ متى امتلك أحدهم (…)
وقف قريباً من النعوش المتراصّة في مقبرة البلْدة، تأمّلها طويلاً بعد أن أحْضَر مسْتلْزمات الحفْر. خُيِّلَ إليْهِ أنّه يسمع أصواتاً غير عادية تملأ المكان.. فرك أذُنَيْه، أمال رأسه قليلاً وكأنّه (…)
خرجت عزة تبحث عن أخيها صمود.. كان قد خرج لبيت صديقه نضال يسأله عن بعض الطعام لقد نفذ من بيته منذ ثلاثة أيام.. خرج بعد ان سمع عزة تقول لأمها المريضة أنها جائعة، القصف كثيف إنهم تحت الحصار فإسرائيل (…)