حلم يسابق الريح
لا أحلم، فأنا من كثرة الأرق او لعلة ما لا أكاد أرى جفناي يتطابقان... دوما هما في تنافر، ربما أكون واهما لكن هذا ما تعودت عليه، كأني احد الذين دخلوا موسوعة جينيس لقلة النوم هذا ما سمعته عن جار مثقف (…)
لا أحلم، فأنا من كثرة الأرق او لعلة ما لا أكاد أرى جفناي يتطابقان... دوما هما في تنافر، ربما أكون واهما لكن هذا ما تعودت عليه، كأني احد الذين دخلوا موسوعة جينيس لقلة النوم هذا ما سمعته عن جار مثقف (…)
١- غُبار! رفعَ عبدُ التوّابِ يدَهُ، وَحكَّ شَارِبَيهِ. كَانَ يَجلِسُ عَلَى الأَرضِ، وَيَفتحُ بَينَ سَاقَيهِ، وَأَمَامَهُ صُورَةٌ لِمَارلِين مُونرُو شبهَ عَارِيةٍ. وَكَانَ عَبدُ التوّابِ يرخِي (…)
تخرج كل صباح تسأل قوت يومها، يرافقها قفتها التي اخذت تأريخ من مساحة عمرها، وهنة مثل سنينه، ضاع بين متاهات ازقة وهي تطرق الابواب طالبة الخبز اليابس، حتى ولو كان قد اصابه العفن عفن الفائض عن الحاجة، (…)
امتلأت قاعة الشركة عن آخرها. احتفال بهيج، نهاية سنة وولادة أخرى. موسيقى تستوطن المكان وتسافر به الى عالم آخر. كله سحر وهدوء وجمال. كان الاحتفال. وكانت، هي هناك، ترمقه من بعيد. من وراء باب مكتبها. (…)
كان كمال يحبّ الطلعات والنزلات والفشخرة؛ وبمناسبة عيد ميلاده الخمسين حجز مطعماً فاخراً، الأغلى في البلدة البعيدة، ودعا إليه العائلة وأصدقاء مقرّبين وطاقم مكتبه. وصل حسين جائعاً كعادته، لأنّه (…)
في وقت من أواخر شهر دجنبر كان البدر يختفي وراء غيم كثيف، زاد الليلة حلكة وسوادا، وقف عزيز الى جانب عمود كهربائي خشبي، مِصباحُه يشكو شُحًّا في الإضاءة. كانت أسنانه تصطك من شدة البرد. شعر حينها (…)
عشية رأس السنة الميلادية، جلس كاتبان هرمان في إحدى مقاهي بغداد، الحديثة والشعبية في الوقت ذاته، قرب إحدى نوافذ المقهى المطلة على الشارع العام في الكرادة، يتناولان أطراف ما بقي في جعبتيهما من حديث (…)