خالد اليزيدي

  • ما زلنا أحياء يا من قالوا: ماتوا

    ١٨ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٦، بقلم خالد اليزيدي

    ـ قهوة بحليب من فضلك. تلك هي الجملة الوحيدة التي كنت أتقنها بالإسبانية. طأطـأت رأسي و نطقت بها على استحياء و خجل. نظر إليّ النادل نظرة متحجّرة ثم غاب عني مدة جاء بعدها يحمل فنجانا وضعه أمامي بامتعاض، وبعد أن طالبني بأداء ثمنه انصرف وراح يتأملني من وراء <الكونتوار> بتقزز وكأنه يتأمل طعاما كريها انتهت مدة صلاحيته. تقاسيم وجهه المتعجرفة ونظراته الجافة تكاد تنطق لتقول: الْعقْ قهوتك واغربْ من هنا.

  • الرحــــــــــــــــيل

    ١٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٦، بقلم خالد اليزيدي

    كانت طائرة "بوينغ ٧٤٧" قد حطــّــت بأجنحتها كنسر عملاق على الساحة العريضة لمطار طنجة، وكنت أنا من وراء زجاج قاعة الانتظار الغاصة بالمسافرين أنظر إليها وأرتجف.. سألت نفسي: تراني خائفا؟ تراني حائرا..!؟ حزينا..!؟ لم أفهم...! ربما كان كلًّ هذا، ربما كان شيئا غير هذا.. لست أدري...؟! ولكني كنت أرتجف.


  • الأعلى