وجعُ الحنين
مـــــدِّي بــهـــاك عــلـــى أوجـاعــنــا مـــــدي يـــا سـيـلـة عـبـقـت فـــي الـقـلـب كـالـنــدّ الــعـــصـــفُ مــزقـــنـــا، والــــمــــدُّ أغــرقـــنـــا والـــريـــحُ تـشـعـلـنــا فــــــي قـــمــــة الـــبــــردِ
مـــــدِّي بــهـــاك عــلـــى أوجـاعــنــا مـــــدي يـــا سـيـلـة عـبـقـت فـــي الـقـلـب كـالـنــدّ الــعـــصـــفُ مــزقـــنـــا، والــــمــــدُّ أغــرقـــنـــا والـــريـــحُ تـشـعـلـنــا فــــــي قـــمــــة الـــبــــردِ
كنت لا أزال في بداية مرحلة الشباب، متحمسا متوقدا، مندفعا حتّى التهور، أثق في أشخاص أشعر أنهم يشاطرونني ميولي الفكرية، وأشاطرهم اتجاهاتهم، وأفكارهم، حتى أني كنت مستعدا لمجادلة كل من تسوّل له نفسه (…)
على شفتيك ترتجف المسافةُ فاعبريني للمدى الآتي، وقولِي كان يوما في النّدى طيفا!! ومرُي في فؤادي نحلةً تحسو الشذى صرفا ومري في خريفي... الناي منكفئٌ ... على مواله الباكي،
المُنْشِباتُ في دمي مخالبَ الشجنْ تداعبُ احتراقَ مُهجتي وتسكبُ الجوى، وتنتشي بلوعتي... وفي مفازة انشطار الجرح تنثر اللهبْ
أساريري فدا عينيكِ أزهارُ ونايٌ عاشقٌ غنّى، ويبكي فيه إعصارُ كأنّي اليوم غانيةٌ تمايسُ في تصابيها تقول الأرض، والفرسان تركض في نواحيها
يُضرب بزرقاء اليمامة المثل في حدَّة البصر، فيقال أبصر من زرقاء اليمامة، تلك الفتاة التي حولتها الرواية العربية القديمة إلى أسطورة، ونسجت حولها قصصا وحكايات يضرب بها المثل في القدرة على الرؤية من (…)
كثير من الناس لا يعرفون مدى ما يكابده الشاعر، من لحظة ميلاد إحدى قصائده، ومحاولة إلقائها على مسامع الجماهير، إلى أن تتكامل مع أخواتها في مجموعة شعرية تُحمّله هموما لا تنفك تؤرقه وتعذبه، ليستحيل (…)
أمدٌ وتنكسر المسافةُ بيننا وتظل وحدَك في الرؤى غبشا، تكسَّرَ في مرايا الوهمِ محمولا على وجع اليَمامِ، كأنَّما مليونُ ساقيةٍ على أهداب قلبي أشرعت: للريح أغنيةَ، وللتاريخِ أمنيةً، وللسفر الغيابْ (…)
قُـــــــــبَّـــــــــراتـــــــــي كــــــئـــــــيـــــــبـــــــةٌ، والـــــــــحـــــــــقــــــــــولُ مـــــزَّقَـــــتْـــــهَــــــا وحـــــاصـــــرتـــــهــــــا (…)
قُبَّراتي كئيبةٌ، والحقولُ مزَّقَتْهَا وحاصرتها الوعولُ وعلى موجِ الدَّمعِ تجري سفينٌ يكتوي فيها عاشقٌ مغلولُ كبلته الجراحُ حتى تردّى ونما في جبينه المجهولُ والرُّؤى (…)