سَنابِلُ الشَّفاه
البطاقة ١ في الصَّباحِ تَتَنفَّسُ الشَّوارعُ بِصَمتٍ تنهضُ المدينةُ على أطرافِ أصابعِها وأنتِ هناكَ كضوءٍ خفيٍّ يراقبُ كلَّ شيءٍ قبلَ أن يعرفَ الناسُ أنّكِ موجودةٌ قبلَ أن تُدركَ الأشجارُ (…)
البطاقة ١ في الصَّباحِ تَتَنفَّسُ الشَّوارعُ بِصَمتٍ تنهضُ المدينةُ على أطرافِ أصابعِها وأنتِ هناكَ كضوءٍ خفيٍّ يراقبُ كلَّ شيءٍ قبلَ أن يعرفَ الناسُ أنّكِ موجودةٌ قبلَ أن تُدركَ الأشجارُ (…)
أُحِسُّ بقُرْبِكِ حين أفتحُ عَيْنَيَّ على الفجرِ وأحملُ حُبَّكِ معي صباحًا ومساءً في كلِّ خَفْقَةِ قلبٍ وكلِّ نَسْمَةِ هواءٍ تمرُّ على روحي وكلِّ شُعاعِ شمسٍ يُلامسُ وجهي... أُدركُ أنّي (…)
في تاريخ الفكر الإنساني لم يكن الجسد يومًا مجرد كتلة لحمٍ صامتة ولا كانت اللذة عرضًا هامشيًا في حياة الإنسان بل شكّلا معًا إحدى أعقد الإشكاليات الفلسفية التي انشغل بها العقل منذ بداياته الأولى (…)
خُذِينِي بعيدًا عن المكان إلى اللحظة التي لم تكن تعرف اسمها بعد حين كان الزَّمَن يجلس معنا على الأرض ويتعلَّم العدَّ بأصابعنا المرتبكة وحين كانت كلُّ دقيقةٍ تمرُّ مثل قطرة ماءٍ تتسرب من ينبوع (…)
هذا الليل يعزف على وجعي وساعةٍ تتثاءب ونبضٍ ينسى كيف يعود إلى انتظامه؟ أجلسُ كمن يضع قلبه على الطاولة ويصغي… هل ما زال ينبض أم أنه فقط يتذكّر؟ الليل لا يواسيني الليل مرآة يعكس وجهي حين أكون (…)
نهرٌ يسري في داخلي لا يعرف التوقف ينحت الحجارة ينسج الضوء على ضفاف الألم... ينفجر في دفتر التأمل يفيض بالماء والنور يجرح الروح ويترك أثره على كل خطوة كل نفس كل شفة وكل رمشٍ متعب... أخطو (…)
وزنُ الدمِ والخلود ليسَ اسمًا على خارطةٍ ولا نشيدًا يُتلى عند التعب… العراق… ثقل الدمِ حينَ يختبر الصبرَ ومعيارُ الأرضِ حينَ تمتحنُ أبناءها… العراق… يمشي على حافةِ التاريخ كجنديٍّ بلا درع لا (…)
تبحثينَ عنِ المعنى في صدري… تنتظرينَ الرّيحَ أن تهبَّ دونِ سببٍ تبقينَ صامتةً… ألتقطُ خيوطَ كلماتي بينَ الظِّلال… يدكِ تمسحُ دخانًا يتصاعدُ من فنجانكِ وأنا أغوصُ في ضبابي ألتقطُ الأحلامَ... كأنّها (…)
ربيعُ قلبي أنتِ أزهرتِ الأرضُ في دربكِ... وانتشرتِ الألوانُ كأنّها تكتبُ قصيدةً... العصافيرُ غنّت والنسيمُ حملَ لحنَها إلى الأفقِ فارتفعَ معها... جناحانِ يطيرانِ في فضاءٍ واحدٍ... تُخبّئُ بين (…)