عربية كانت وتبقى أرضنا
يا أمنا الأرض ابشري واستبشري ـ ما زال يحرس عِرضك الأبناءُ ـ لك إن عطشت من الدماء موارد ـ ومن الجسوم إذا عريتِ كساءُ
يا أمنا الأرض ابشري واستبشري ـ ما زال يحرس عِرضك الأبناءُ ـ لك إن عطشت من الدماء موارد ـ ومن الجسوم إذا عريتِ كساءُ
كنتُ طفلاً آنذاكْ كنتُ أمتصُّ حليب التاسعةْ وحليب الفاجعةْ كنتُ جدياً حالم العينين من حولي آلافُ الشباكْ يوم قالت لي أمي بارتباكْ: "هذه الليلة لا تخلعْ ثيابك ساعة النوم ولا تخلعْ حذاءك!
روما احترقت قبل قرونْ لكن الجذر الضارب في أرضهْ لم يفقدْ في النكبة معنى نبضهْ روما عادت . . . يا نيرون!
واحداً تلو واحد يسقطُ الميتون تباعا فاحرسي يا بلادي الشراعا عائدٌ فارسُ الريح عائدْ
صباح مساءْ يطالعنا وجهها والسماءْ ونبسمُ، لا بسمة الأغبياءْ ولكنها بسمةُ الأنبياءْ
أيها السادةُ من كل مكانْ ربطاتُ العنق في عزّ الظهيرةْ والنقاشات المثيرةْ ما الذي تجديه في هذا الزمانْ؟
مثلما تغرسُ في الصحراء قبلةْ مثلما تطبعُ أمي في جبيني الجهم قبلةْ مثلما يلقي أبي عنه العباءةْ ويهجّي لأخي درس القراءةْ
حين تغيبُ الشمسُ، قالوا، أغيبْ في حجرة من وطنْ! أحرم، قالوا، من عناق الهمومْ بيني وبين القمرْ
يا من تموت على حزام ناسف عش للكفاح بثورة الشجعان شرف الشهادة أن تنال ثوابها لا أن تنال الموت بالمجان
لا سحر أن نطق الرماد الأبكم تحت الرماد حرائق تتضرم أنموت صمتاً حين ألفُ جريمة تنهال: "يا أهل القبور تكلموا" فتفجري يا صرخة مكتومة وتكسري يا صخرة تتكتم ولتحشد الدنيا هنا أحداقها لترى الدم المسفوك (…)