صُوَرٌ مُسافِرَة!
وَهُناكَ الصّحْبَةُ حَولَ النّارِ تُذيبُ اللّيلَ على السَّمَرِ فَاللّيلُ بهِ وَحْشٌ لا يَعْرِفُهُ غَيري وَالْجَمْرُ يُفَرْقِعُ تَحْتَ يَدي
وَهُناكَ الصّحْبَةُ حَولَ النّارِ تُذيبُ اللّيلَ على السَّمَرِ فَاللّيلُ بهِ وَحْشٌ لا يَعْرِفُهُ غَيري وَالْجَمْرُ يُفَرْقِعُ تَحْتَ يَدي
أَغَريبٌ يا بَلَدي أنْ أَبْقَى طِفْلاً يَتَغَنَّى.. بِالأَمَلِ الْمَنْقوشِ على شَفَةِ الدّنْيا يَتَمَنَّى.. يَرْشُفُ ثَدْيَ الصُّبْحِ عَلى عَينِ اللّيلِ
بَعْضُ الْهَوَى يَأْتي وَيشْغَلُني.. فَيُشْعِلُ فِيَّ كانُونَ السُّؤالْ بَعْضُ الذِينَ أُحِبُّهمْ مَرّوا.. وَما تَرَكوا إلى بَوحي وِصالْ أَحْبَبْتُهمْ لَكِنّهمْ فاتُوا بِلا ظِلٍّ.. وَما جَهِدُوا (…)
الصُّبْحُ بٍلا جُرْحٍ في الْبالِ جَميلْ لِمَ أَحْمِلُ كُلَّ خَطايا دُنْياكُمْ وَأُهاجِرْ؟
أُمْنِيَّةُ مَنْ شَخَصَتْ عَيناهُ تُنادِي تَصْبُو لِلْوَصْلِ، وَأَينَ بِلادِي بَعُدَتْ، ياعَينُ، ضَبابُ الْغُرْبَةِ غَشّاني وَلِسانُ الْحَالِ يَجِفُّ وَيَنْعاني
لِمَ الأَحْزانُ تَعْزِفُ لَحْنَ أَيّامِكْ وَتَكْتُبُها بِحِبْرِ الْجُنْدِ في مَوَّالِ سُمّارِكْ تُغَشّي شَمْعَةَ الإصْباحِ عَنْ دارِكْ
سَأَلْتُ مَواسِمَ الأَسْفَارِ عَنْ إِنْسِ أُحَمِّلُهُ رِسَالاتٍ تَيَبَّسَ حَرْفُها الْمَنْسِي وَأُرْسِلُها غَياياتٍ تُناغِمُ هُدْبَ عَينَيها وَوَرْداً مِنْ غُصُونِ الْفَأْلِ قَبْلَ اللَّيلِ إذْ يُمْسِي
عِيدٌ لَكِنْ لَمْ يَأْتِ! في الْعِيدِ أُحَاوِلُ مِلْءَ قَصيدي مِنْ دِفْءِ الأَرْحامِ.. وَأَصْبُغُها مِنْ ناصِيَةِ الإِصْباحِ وَمِنْ طُهْرِ الأَيّامِ
إنْ تَقْرَؤُوا غَبَشَ الدّمُوعِ على خُدُودِ الْبُرْتُقالْ وَتَرَوا بِكُلِّ حَديقَةٍ جَفَّتْ هُنا وَجَعَ السُّؤَالْ فَهُناكَ عَينُ رَصاصَةٍ حَطّتْ عَلى كِيسِ الرّمالْ في نَشْرَةِ الأَخْبارِ يُنْزَعُ وَرْدُنا بَينَ السّطُورْ لَمْ يَسْتَطِعْ لُبْسَ الظّلِيلِ وَيَحْتَمِلْ صَلْيَ الْفُجُورْ فَهُناكَ أَنْفُ رَصاصَةٍ يَصْبُو إلى رِيحِ الْقِتالْ
يا مَنْ عَلى وَجْهِ الْبَسِيطَةِ كُلِّها لَمْ ُأخْفِ ضَوءَ مَحَبَّةٍ تَسْمُو بِكُمْ لا حُبَّ في قَلْبِي أُوَارِي لَونَهُ عَنْ عَينِكُمْ أَحْبَبْتُكُمْ حُبَّ الْغُصُونِ لِمَنْ يُرَطِّبُ فَرْعَها