عودي ولو حلمًا ٢٢ آذار (مارس)، بقلم غدير حميدان الزبون يا أمُّ والعيدُ الحزينُ مُكبَّلُ بالصمتِ والدربُ الطويلُ مُعطَّلُ جئناك لا بابٌ يُجيبُ نداءَنا إلّا الصدى والحزنُ فينا مقبلُ كانت يداكِ لنا الأمانَ وها هنا خوفُ الطفولةِ في الضلوعِ يُقتّلُ أينَ (…)
طُروقٌ لا تُفتَح ١٩ آذار (مارس)، بقلم غدير حميدان الزبون سَــأدقُّ بابَ الفجرِ أستبقُ الضياءَ إلى دمي وأصوغُ من وهجِ البدايةِ سِحرَهْ سأدقُّ بابَ الغيمِ أُسقِطُ من جفوني غيمَها كي لا تفيضَ على المرافئِ مُقْلَــهْ مَنْ ذا سيُحصي كمْ مرّةٍ خذلتْ خطايَ (…)
فوانيس معلّقة في زاوية القلب ١٤ آذار (مارس)، بقلم غدير حميدان الزبون هناك…في الماضي الجميل يمشي رمضان في الأزقّة ببطء، ليحمل فانوسه القديم، ويطرق أبواب الذاكرة كلّ مساء. أجلس في مساء هذا اليوم فتتقدم صورة نمطيّة للحارة القديمة من عمق الذاكرة في مشهد عاد بعد غيابٍ (…)
من زيتون البروة إلى مجد القصيدة: حكاية محمود درويش ١٤ آذار (مارس)، بقلم غدير حميدان الزبون (١٣ آذار ١٩٤١م/ البروة- ٩ آب ٢٠٠٨م/ هيوستن" في الجليل تتكئ التلال على زرقة البحر وتفوح رائحة الزعتر من بين حجارة الحقول، كانت هناك قرية صغيرة تُدعى البروة تستيقظ كلّ صباح على صوت الريح وهي تمرّ (…)
ألا لا تلوماني… كفى اللوم ما بيا ١٢ آذار (مارس)، بقلم غدير حميدان الزبون هذا المساء يهبط البرد هادئاً على النافذة رغم ضجيج الحرب؛ لكنّني أتمرّد مجدّدا وأمسك فنجان قهوتي الأثير بين يديّ بحنوّ ليرسل بخاره في خيطٍ رقيقٍ يصعد ببطء، بينما يتسلل صوت قديم من الهاتف، ويا له من (…)
رمضان خلف القضبان… صيامٌ بلا هلال ووجعٌ بلا صوت ١٠ آذار (مارس)، بقلم غدير حميدان الزبون في اللحظة التي يرتفع فيها الأذان من مآذن القدس، وتتلألأ الفوانيس في شوارع غزة، وتنبض البيوت العربية بروح الانتظار يقف الزمن عند أبواب الزنازين. هناك في العتمة الثقيلة يمرّ الهلال خافتاً فلا تراه (…)
الحُبُّ استعارةٌ للحرب ٦ آذار (مارس)، بقلم غدير حميدان الزبون قراءة سيميائية في قصيدة "شتاء ريتا الطويل" لـمحمود درويش. منذ بدايات الشعر الإنساني ظلّ الحبُّ اللغة الأكثر قدرةً على مقاومة العنف في العالم؛ لغةً تنتمي إلى الحياة في مقابل الموت، وإلى الحميمية (…)
لكلِّ شعبٍ جدّتُه الحكيمة ٣ آذار (مارس)، بقلم غدير حميدان الزبون لكلّ شعبٍ جدّته الحكيمة تُعرَف باسمٍ واحد، وتسكن بيوتًا كثيرة، فهي تعيش في اللغة، وفي الأمثال، وفي الأغاني القديمة، وفي الطريقة التي يُروى بها الماضي للأبناء. تجلس عند عتبة الذاكرة فتمشط حكايات (…)
على مائدة الخبيزة تنتصر البركة على سنة الجوع ٢٨ شباط (فبراير)، بقلم غدير حميدان الزبون في البلادِ التي تعلّمت أنْ تحفظ مواسمها في الذاكرة قبل الدفاتر يطلّ الشتاء كتابًا مفتوحًا على سيرة الأرض وأهلها، فيكتب اسمه بالمطر على ذرات التراب. تحت قطراته حفظَت النساء وصفات النجاة بحكمةٍ (…)
مائدة بين اسمين ٢٨ شباط (فبراير)، بقلم غدير حميدان الزبون كانت السماء تميل إلى لونٍ رماديٍّ كثيف في غروب استثنائي لا يشبه سواه، وتتدرّب على الحداد قبل أنْ يحلّ الليل في طرف المقبرة إذْ تتلاصق الشواهد البيضاء مثل أكتاف متعبة. قبل الأذان بدقائق كانت (…)