بين المادي والافتراضي
قراءة في رواية «كائنات من غبار» لهشام بن الشاوي ربما كانت العلاقة بين الإنسان وتجذر شعوره بالاغتراب والاستلاب بشقيه المادي والمعنوي ـ من خلال العلاقات المتشابكة لفعاليات الحياة ـ التي تعانق سمة (…)
قراءة في رواية «كائنات من غبار» لهشام بن الشاوي ربما كانت العلاقة بين الإنسان وتجذر شعوره بالاغتراب والاستلاب بشقيه المادي والمعنوي ـ من خلال العلاقات المتشابكة لفعاليات الحياة ـ التي تعانق سمة (…)
مع اصفرار ضوء الشمس وقت الأصيل استراحت إلى مقعدها الخيزران العتيق. بأنامل مرتعشة تناولت الصورة بحروفها الباهتة، وألوانها المتباينة بين الأبيض ـ الضارب إلى الصفرة ـ والأسود. استشعرت حلاوة اللمس (…)
تحفنى أجنحة روحك.. تحمل خطواتى المبهورة.. تدغدغ منى الحواس والأطراف.. يداعب خدرها قلبى.. تجعلنى لا أهتم كثيرآ، رغم اعتيادى، بمطالعة وجهى فى المرآة؛ كى أستعيد ملامحآ تطابق ملامحك (…)
تدافعت أجسامهم.. تداخل ركضهم، حتى اعتلت سيقانهم ـ سابقة ولاحقة ـ طوار المحطة.. تدفع أيديهم، وتدافع عن وجه يتخفى خلف قناع.. كلل صخبهم العاتى، جبين صمت الليل البارد، المحلّق بصفير هوائه حول عربة (…)
دفع الباب الزجاحى المنزلق، مهرولآ، شق جموع المنتظرين بالبهوالخارجي متأبطآ أوراقه. راشقآ إياى بنظرة نارية، وإن كانت من زاوية عينه. منذ مارست اللعبة باحتراف، يداوم على اتهامى ـ في غيابي ـ بأننى قد (…)
لم أر من خلال الظلام الدامس إلا بياض عينيه المشعتين بضوء خاطف، بينما تغتال أذنىّ موجات نباحه. خطواتي المقطوعة من حدود أسفلت الطريق، المتوغلة في عمق المدق الترابي ـ منذ لاحت لافتة محل العمل (…)
أحاطوه بباقات الورود .. تتصدرها برقيات التهانى .. تحفها القبلات الهوائية . طوقت أذرعهم، بروائح برفاناتهم الزاعقة، كتفيه العريضين المتشامخين . انبثقت نظرات الود و الابتسام الملفوفة فى ورق ( (…)
(أجلس على حرف السرير .. أتابع خيوط الصبح، تنسل من نافذة حجرتي .. ينسحب الغبش رويدًا، رويدًا .. يهل صبح جديد؛ عابقًا بندى الأمل .. أردد : يا رب) بهذا الاستهلال يلج وائل وجدي نصه وجعه المفارق؛ (…)
اقتحم الصوت الجهورى سكون الصباح . أيقظني من سباتى ، واخزآ جسدي المستسلم . " بوســـــــــــــــــــــــــــــــــتة " انتشلنى المقطع الثانى من اسمى . انتفضت واقفآ .. ألملم جسدى ، شتات عقلى . (…)
توافقت حركة ارتقاء قدمها اليسرى ـ بمشقة ـ مع تشبث يدها اليمنى، بارزة العروق، بالكرسى الملاصق لباب العربة. كاد الباب يرتد مطبقآ على جسمها المنحشر... من داخل العربة، امتدت يد فتية.. تلتقط يسراها. (…)