الليل رفيق رحلتي الدائم
أيّتها الجبالُ الشاهقة.. هي ذي أنا كشجرةٍ لا تبالي بعصفِ الريح، مهما تقطّعتْ أغصانُها.
أيّتها الجبالُ الشاهقة.. هي ذي أنا كشجرةٍ لا تبالي بعصفِ الريح، مهما تقطّعتْ أغصانُها.
مكبّلٌ أنت، وكأنّك ترمي بأفكاركَ عند مفترقِ الطرق. كيف تجعلُ العالمَ يذوبُ في كفّك كما لو كان جليداً؟
ستغدو أحلامي زائفةً ما لم تتجسّم في الواقع.. وأنا أراقبُ أقدامَ المارّة. متحمّسةً أجمعُ النجومَ المتساقطةَ على الأرض، وفي سَكرةِ الوقتِ أسمعُ أصوات قططٍ جائعة..
خلف تلك الغيمةِ القاطنةِ في الجبال، ثمّة أشياء تتراءى لنا
لم تعدْ كلماتُك حقيقةً موجودة.. إنّها أصداء فقط حين تتردّدُ في كلِّ الاتجاهات،
ككلِّ شيءٍ محسوسٍ لا منتهىً له، كسحابةٍ تنفضُ عن نفسِها الرذاذَ، وتبحثُ عن معنىً لبقائِها، كقمرٍ يدركُ أنَّ لوجودهِ لغزاً ذلك هو أنت.
نهارُكَ جديدٌ، ولكن أتلاشى في أُفقهِ من جديد
تعالَ لتبكي أمامي، كيما أمحو أحزانك، فالسماءُ تتأبّطُ سحاباً أعمى، لتغتبط تلك النجوم. ها أنا ذا أفترشُ أوراقي كملاءاتٍ لتُدفئكَ،
أيّها الساهر.. يا عبقَ الزهور يا عطرَ ريحٍ منثور ها أنني أغرّدُ عشقاً كطائرٍ غاصَ في أنفاسك،
وحدَها الأيامُ تسردُ لنا القصص، ستُلقي بنا في الغياهبِ كيما تتلاطمُ الأفكار.. حيث إنَّ الجميعَ للواحدِ والواحدَ للجميع. إنَّ هؤلاء الذين تنحتهم الرياحُ على الصخور تراهم يحتسونَ أدمُعَهم، ويلعقونَ جراحهم.