ابني في غرفته
السادسة مساءً وما زال خليل في مكتبه في الجريدة التي يعمل فيها محررا للصفحة الثقافية. دوامه ينتهي هذا اليوم عند الرابعة عصرا، لكنه قرّر ان لا يعود الى البيت قبل ان يُسدلَ الستار على الفصل الأخير من (…)
السادسة مساءً وما زال خليل في مكتبه في الجريدة التي يعمل فيها محررا للصفحة الثقافية. دوامه ينتهي هذا اليوم عند الرابعة عصرا، لكنه قرّر ان لا يعود الى البيت قبل ان يُسدلَ الستار على الفصل الأخير من (…)
لماذا تذبلُ الأزهارُ وتموتُ في أولِ الربيعْ؟ ألأنها ما عادتْ تقوى على تنفسِ الهواءِ المُغبَّرِ في محيطِها؟ أمْ لأنها عافتْ أسوارا عاليه، شيّدَهَا لها سيدُها؟ ربما؛ تراكمتْ ذراتُ الغبارِ على منافذ (…)
بماذا تُفكرُ يا صغيري؟ قلّي… ولا تخشى من لومٍ وترويعِ تكلمْ... قلّي كلمة، أي كلمة لأفرحَ بصوتكَ العذبِ البديعِ يقتلني تيهُكَ، يقتلني شرودُكَ كراحلٍ دونَ توديعِ كسِّر قوقعةَ صمتِكَ واخرجْ منْ (…)
كادت تصاب بانهيار عصبي عندما وصلت مدخل المشفى وهي تمسك بيد ولدها محمد ابن الخمس سنوات؛ عشرات الأفواه حاصرتها، وراحت تقرع طبلة اذنها اليمنى بحروف كلمات جُبلت بالمرارة والقهر: ماذا فعل؟ انه عربي، ما (…)
أحرقُ الوقتَ بالوقتْ، كعجوزٍ في الثمانين منْ عمرِها، تجلسُ في شرفةِ بيتِها في الطابقِ العاشر. تذكرُ ماضيها السحيقْ ولا تتذكرُ شيئاً منْ حاضرِها. تنتظرُ شيئاً؛ تنتظرُ أَمراً؛ تنتظرُ قادماً تنتظرُ (…)
يا آهتي المكبوتةُ في صدْري لقدْ ماتَ أحبائي وماتَ أهلي لقدْ ماتوا والوردُ يُزهرُ في خدودِهِم والدَمُ يختنقُ في مجرى عروقِهِم قلوبُهمْ زنابقَ بيضاءَ تحيا بالنقاءْ وتَذبُلُ عندَ أولِ الليلِ، وغيم (…)
لا تنتظري احدا لا تنتظري شيئا لا تنتظري موعدا شرّعي نوافذَ الأملِ لملمي بهُدبِكِ قطراتِ الندى عنِ الزهرِ وسيري نحوِ الفجرِ لا تخشي حصى الرملِ لا تخشي دبيبَ النملِ لا تخشي وخزَ النحلِ في الفلِّ (…)
بالرغم من سطوع شمس ذلك اليوم وشدة حرارته، إلا أنني شعرتُ بقشعريرة سرتْ في بدني لم أستطع أن أحدد سببها، أهو ما وصل لسمعي من نشرة الاخبار، أم هو كثرة الالتزامات التي تنتظرني هذ اليوم، لقد كان عليَّ (…)
بالرغم من أن موضوع "الكائنات الدقيقة" كان بالنسبة لطلابي مثيرا للفضول وحب الاستطلاع والبحث، الا انني كنت أجد صعوبة عند تدريسه لهم، لا بسبب صعوبة الأسماء لبعض أنواع البكتيريا او الفيروسات او (…)
جلسَتْ على كرسيِّ أمامي تقُص عليَّ ما رأتْه في منامها. كانتْ تُؤرجح رجليْها الى الأمام تارة، والى الخلف تارة أخرى، وقد اتجهتْ بنظرها نحو نافذة الغرفة ذات الستائر التي تسمح لجزء لا بأس به من أشعة (…)