جموح الغيم
سنظلُّ نلوذُ بالحبّ حتى آخرِ نفسٍ لا لأنّه يُنقذنا،بل لأنّه الهاويةُ الوحيدة التي نختارها. نفتح له نافذةً، فيدخل خفيفًا كغيمةٍ تخلعُ أسماءها وتمضي مع الريح. حين يتعب الضوء يتمدّد (…)
سنظلُّ نلوذُ بالحبّ حتى آخرِ نفسٍ لا لأنّه يُنقذنا،بل لأنّه الهاويةُ الوحيدة التي نختارها. نفتح له نافذةً، فيدخل خفيفًا كغيمةٍ تخلعُ أسماءها وتمضي مع الريح. حين يتعب الضوء يتمدّد (…)
لم تعرف هذه البلاد يوماً لوناً كما عرفت اللون الأحمر، اجتاحتها الدماء كطوفانٍ هادر، فغمرت الشوارع والبيوت، وتركت خلفها خراباً لا ينتهي. وكانت غيوم الخوف السوداء تتلاصق فوقها فتحجب السماء وما (…)
من الشعر الكوردي الحديث رِيحٌ سَمُومٌ عَبَرَتْ.. تِلْكَ السُّهُولَ وَالجِبَالْ تَغُوصُ فِي هَذَا الرَّجَاءِ.. فِي غَلِيلِ الِابْتِهَالْ تَعْوِي الرِّيَاحُ هُنَا.. ثُمَّ يَخْفَتُ الصَّدَى وَبَابُ (…)
حَيِّ المَنَازَلَ فِي جُدرَانِهَا العَبَقُ وَاذكُر مَنَازِلَ مِن أَسمَالِنِا خِرَقُ وَاحمِل عَلَى زَورَقِ الآلَامِ خَيمَتَنَا طِوِّف بِنَا ذِكرَيَاتٍ أَهلُهَا غَرِقُوا نَسرِي عَلَى المَاءِ (…)
عرفتُ ولم أَعرِف وضَيَّعَني الفِكرُ وخِلتُ لدى السِتّينَ أَنضجني العُمرُ فما هذه الدُّنيا سوى صفَحاتِ مَن طوى الدَّهرَ يوماً ثُمَّ غَادَرَهُ الفَجرُ رأَيتُ حياة المَرءِ حِلماً نَعِيشُهُ (…)
بَيْنَ احْتِرَاقِي وَانْعِتَاقِكَ مِنْ مَرَايَا النَّارِ في كَفِّ المَدَى جُزُرُ الرَّمَادْ جَدَّدْ وُضُوءَكَ تَسْـألُ البَحْرَ السَّفِينَةُ عَنْ نَوَارِسِهِ أُعِيذُكَ مِنْ خَطَايَا الرَّمْلِ (…)
في صباحٍ صيفيّ، كانت المدينةُ هادئةً. خرج أشرفُ من البيتِ يحملُ حقيبةً صغيرةً، وقلبًا أكبرَ من البحرِ الذي كان يحلمُ أن يراهُ مع أصدقائهِ ، كانوا قد خططوا للرحلةِ منذ أسابيع... ليلةٌ على الشاطئ، (…)
شمس الظهيرة تصهر الإسفلت، وغبار السوق الشعبي يملأ الحناجر بملوحة خانقة. هناك، عند زاوية الرصيف التي يلتقي فيها زحام الأقدام بضجيج عربات الخضار، تجلس «يامنة» فوق قطعة كرتون مهترئة. لم تكن تبيع مجرد (…)
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً جثوماً على الجدرانِ الخرسانية الباردة. لم تكن القسوةُ المحيطةُ بالمكان هي مصدر الرعبِ الوحيد لـ "مريم"، بل كان الخوفُ (…)