حي الزهور «الجزء الأول»
تعيش سلوى مع أمها الأرملة المريضة في حي الزهور، في مجتمع ضيق ومحافظ، ولا يعرف سكانه عن العالم الأكبر إلا ما يرونه في شاشة التلفاز وما يسمعونه من قصص الأسلاف، فحدود عالمهم هي أطراف هذا الحي (…)
تعيش سلوى مع أمها الأرملة المريضة في حي الزهور، في مجتمع ضيق ومحافظ، ولا يعرف سكانه عن العالم الأكبر إلا ما يرونه في شاشة التلفاز وما يسمعونه من قصص الأسلاف، فحدود عالمهم هي أطراف هذا الحي (…)
هناك، في أعلى بنايةٍ أدار عنها الضوءُ وجهَه، من إسمنتٍ رماديٍّ هرِمٍ تتشقّق فيه الذاكرةُ كخدودٍ غابت عنها المرآة، عند طرف المدينة الذي لا يمرّ به أحدٌ إلّا بالخطأ، عاش سالم جزءًا من حياته. عاملُ (…)
في الصباح الذي بدا وكأنّ البحر خرج من نومٍ عميق، وقف سلمان على المرفأ. لم يمارس الصيد بعد، بل كان يجرّ شباكًا من الذاكرة تُعيده إلى الوراء. الريحُ كذلك تعيد ترتيب وجهه، والماء يتلو عليه مراثي (…)
مرهق أنا عبثا أحاول بعثرة أوهامي، عفوا سيدتي... ما شئت أن أكون بهذه الصورة لكنك بحتِ بما نفسك دون أن تدركي، كل تصرفاتك تشير الى نية في نفسك، كنت أتحسسها أشعر بها لكني تغاضيت بسبب حبي لك، كنت في (…)
بقلم: جولي شوماخر «١» لأنه يعيش بالقرب من المستشفى حيث أعمل، أقضي مساء كل يوم أربعاء في شقة رجل يبلغ من العمر ثمانية وسبعين عامًا يعاني من انتفاخ الرئة. ينتظر صوت مفتاحي في القفل. بمجرد أن (…)
١- الصباح في الحي كانت الشمس تتسلّل بخجل بين نوافذ البيوت القديمة، معلنةً بداية يوم جديد في حيّ الزهور. كل خطوة على الحجر المتآكل في الزقاق كانت تجعل المرء يشعر بتاريخ حيّ كامل يتنفّس من حوله. (…)
أخذت القهوة من يد خديجة زوجة ابني نبيل فيما أنا أتأمّل وجهها الساهم الذي يعلوه الوجوم ، ورشفت منه رشفة فيما جلست هي بمقابلتي على الأريكة الأخرى صامتة بعيدة بنظراتها عنّي. أصبحت هذه عادة خديجة (…)