وميض في العتمة
مقدمة في زمنٍ تتداخل فيه الحقيقة بالوهم، وتُروى القصص كما تُفبرك، يبقى للكتابة دورها في كشف ما وراء الصورة. هذه أربع ومضات، لا تطلب من القارئ تصديقها، بل تأملها. فيها من الشجن ما يلامس الحب حين (…)
مقدمة في زمنٍ تتداخل فيه الحقيقة بالوهم، وتُروى القصص كما تُفبرك، يبقى للكتابة دورها في كشف ما وراء الصورة. هذه أربع ومضات، لا تطلب من القارئ تصديقها، بل تأملها. فيها من الشجن ما يلامس الحب حين (…)
لم يكن يعرف متى بدأ يشعر أنّ جدران بيته تتحرّك في الليل. كأن الطوب المتهالك يئنّ مثل صدرٍ مثقل بالربو، وكأن السقف يشيخ معه في كل يوم، فيسقط منه غبار ناعم يغطي وجوه أطفاله وهم نيام. لم يكن ذلك (…)
في جوف إعصار ذات يوم استيقظ معكر المزاج ، أزاح الغطاء عن جسده ، نهض واتجه نحو النافذة أزاح الستار ، الجو ملبد بالغيم ، نظر إلى الساعة إنها تشير إلى ٦:٤٥ صباحا ، فكر في العودة إلى النوم . (…)
كان سامر في السابعة والعشرين من عمره. شاب هادئ، يشبه أي شاب تراه في الطريق، لكن في داخله حرب صامتة. منذ سنوات وهو يحمل حزنه كحجر ثقيل في صدره. لا أحد كان يرى ما خلف ابتسامته القصيرة، ولا أحد كان (…)
كنا نهرول مبتعدين، شاردين، الرصاص يتعقبنا، كنت أحمل طفلي، وأمسك بيد طفلي الآخر، وأجره خلفي، وهو يتعثر في خطاه، كان زوجي يحمل شيئا من المتاع، وفجأة سقط على الأرض، نظرت إليه، إنه مصاب، ينزف، قال (…)
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة التي تتشابك فيما بينها، معبراً عن تشابك حيثيات الدنيا ومتاهاتها؛ تحت الجاكيت لبس قميصه الابيض الذي ضمته (…)
يقيس ثواب بقاءه بخطواته... يتسابق مع حفاة الفكر في زمانة بعد ان نهل من طيبات ورع وتصوف فمال الى ان يكون رسولا من طراز خاص، يدرك عقله ما لا يدركه الآخرين فأتزر العقل علما، يملك من طيبة القلب باحة (…)