طه عاشِقُ البَحْرِ وَالزَّيْتون «1»
كَالبَرْقِ بِلَيْلٍ غائِمْ مَرَّ وَفي كَفَّيهِ نُجومٌ مُطْفَأَةٌ تَنْتَظِرُ عُيونَ امرَأَةٍ تَحتَضِنُ البَحرَ وَراءَ المَجْهولْ طهَ! إِجْلِسْ يا وَلدي! قالَتْها أمٌّ، والقَلْبُ ذَبيحٌ يَتَلوّى في (…)
كَالبَرْقِ بِلَيْلٍ غائِمْ مَرَّ وَفي كَفَّيهِ نُجومٌ مُطْفَأَةٌ تَنْتَظِرُ عُيونَ امرَأَةٍ تَحتَضِنُ البَحرَ وَراءَ المَجْهولْ طهَ! إِجْلِسْ يا وَلدي! قالَتْها أمٌّ، والقَلْبُ ذَبيحٌ يَتَلوّى في (…)
أَحِــنُّ إلى المَحَــاكِــمِ مــثـــل طـفــــــــلٍ يحـنُّ إلى الرقاد بِحِـضْـنِ أُمِّــــــــــــــــهْ كطـفــــلٍ هـــائـــمٍ فَـطَـمُـــــوهُ غَـصْـبـــًا فَـــزَادَ تـعــلُّــقــــًا (…)
سيحينُ يومٌ لا يُحمِّدُ ربّهُ الإنسانُ أنْ عادَ الضِّياءُ مجدَّدا ليعودَ من سَفَرِ المنامِ ويلتقي الدُّنيا تَرُدُّ لهُ السّبيلَ ممهَّدا من بعدِ تفكيرٍ بهِ الليلُ انْحنى طولًا وبالقُربِ (…)
أمشي وفي خطوي شيءٌ لا يشبهُ الطريق. البيوتُ تعرفُ أهلَها، والنوافذُ تحفظُ وجوهًا لا تشبهُ وجهي. أدخلُ النهار فيخرجُ منّي. وأجلسُ بين الناس، كأنني ظلٌّ أخطأ الجدار. كلُّ شيءٍ هنا في موضعه: (…)
الروحُ يؤنِسُها في الوَجدِ نَجـواهُ فَيَنجَلي التِّيـهُ نـوراً أنت مَـعنـاهُ جَــعَـلْـتَ نَـارَ خَـلِـيـلِ اللهِ بَـارِدَةً فَاجْعَلْ جَحِيمَ حَيَاةِ العَبْدِ بُشْرَاهُ وَمَـا رَقِـيـتُ (…)
انطفأت الجهات دفعة واحدة... الحديقة صحراء محاصرة بالسراب... الأشجار واقفة... لكنها لم تعد ترفع أغصانها نحو الضوء. خذلها الأمس... فانحنت بصمت الأنبياء... في قاع البئر... وجدت الخلاص. النهر... (…)
عكّا… يا ملحَ بحرٍ لم يتعلّمِ الغياب، يا مدينةً كلّما حاولَ الزمنُ أن يطويَ صفحتَكِ، خرجتِ من بينِ أصابعِه أكثرَ وضوحًا، وقلتِ للريح: مرّي… فلي مع البقاء موعدٌ آخر. من الميناءِ تبدأُ الحكاية. (…)